خبيرة: أزمة الطاقة العالمية تضع آسيا تحت ضغوط غير مسبوقة

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكدت الدكتورة وفاء علي، أستاذة الطاقة والاقتصاد، أن القارة الآسيوية تواجه معركة مفتوحة مع الركود التضخمي وشح المعروض من النفط والغاز، مشيرة إلى أن التوترات الجيوسياسية الراهنة، خاصة في مضيق هرمز، عمقت من حدة الأزمة الاقتصادية العالمية.

وأوضحت الدكتورة وفاء علي في مداخلة هاتفية عبر قناة "إكسترا نيوز"، أن الدول الآسيوية بدأت في اتخاذ إجراءات استباقية لمواجهة نقص الإمدادات، شملت تخفيض معدلات العمل المباشر واللجوء للعمل عن بُعد، بالإضافة إلى عودة بعض الدول مثل بنجلاديش وتايلاند لاستخدام الفحم، كما أشارت إلى لجوء الهند لتقنين استهلاك الوقود الشخصي بحدود 50 لترًا يوميًا، في ظل الهشاشة المتزايدة في بنية الاقتصاد العالمي التي عطلت آليات العرض والطلب.

ولفتت وفاء علي خبيرة شؤون الطاقة إلى أن الأزمة لم تقتصر على تكاليف الطاقة فحسب، بل امتدت لتؤثر على الصناعات المتقدمة مثل رقائق الإلكترونيات، التي تعتمد بشكل كبير على غاز الهيليوم المستورد من دول الخليج العربي.

 انخفاض الناتج الصناعي العالمي

وأكدت وفاء علي أن "العطش الطاقوي" الراهن أدى إلى انخفاض الناتج الصناعي العالمي، خاصة وأن 83% من صادرات النفط والغاز المسال الخليجي تتجه للأسواق الآسيوية.

أشارت وفاء علي إلى أن العالم يعاني من نقص في المعروض يقدر بـ 12 مليون برميل يوميًا وفقًا لبيانات وكالة الطاقة الدولية، ووصفت قرارات زيادة الإنتاج من بعض الجهات بأنها "ورقية ومعنوية" أكثر منها واقعية، حيث وصلت معظم دول "أوبك بلس" إلى حدها الأقصى من الإنتاج، بينما تفتقر دول أخرى مثل العراق لأسطول النقل اللازم لزيادة صادراتها.

واختتمت الدكتورة وفاء علي مداخلتها بالتأكيد على أن العالم يواجه "أزمة سيولة" حادة إلى جانب أزمة الطاقة، حيث بلغت مديونية العالم 352 تريليون دولار، مشددة على أن الحل الجذري والوحيد لهذه الأزمات المتلاحقة هو إنهاء الحروب والنزاعات التي أدت إلى عسكرة الملفات المالية والاقتصادية، محذرة من أن المخزونات الاستراتيجية التي يتم الإفراج عنها لا تكفي احتياجات العالم سوى لأيام قليلة

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق