أكدت المنظمة الدولية للهجرة حرصها على تعزيز التعاون مع مصر في ملفات الهجرة المنظمة وتنمية قدرات العمالة، بما يسهم في تحقيق إدارة آمنة ومنظمة للهجرة، ويدعم جهود التنمية المستدامة في دول المصدر والمقصد على حد سواء.
جاء ذلك خلال لقاء إيمي بوب، المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة، مع الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، على هامش الاجتماع الوزاري للدول الأفريقية الرائدة في تنفيذ أهداف الميثاق العالمي للهجرة.
تعزيز مسارات الهجرة النظامية
وأوضحت المديرة العامة للمنظمة أن فتح مسارات شرعية وآمنة للهجرة يمثل أحد المحاور الرئيسية للتعاون مع مصر، خاصة في ظل تزايد الطلب العالمي على العمالة المدربة في عدد من القطاعات الحيوية، مشيرة إلى أهمية الاستثمار في برامج التدريب والتأهيل المهني للشباب، بما يتماشى مع احتياجات أسواق العمل الدولية.
وأضافت أن المنظمة تعمل بشكل وثيق مع الحكومة المصرية لتوسيع فرص الهجرة النظامية، بما يضمن تحقيق الاستفادة المتبادلة، ويحافظ في الوقت نفسه على حقوق وكرامة المهاجرين.
وشددت بوب على أهمية الانتقال من البرامج قصيرة الأجل إلى شراكات طويلة المدى، ترتكز على توفير تمويل مستدام ودعم هيكلي يعزز قدرة الدول على إدارة ملف الهجرة بكفاءة، خاصة في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه الدول النامية في هذا المجال.
كما أكدت أن المنظمة تولي اهتمامًا خاصًا بدعم الدول التي تستضيف أعدادًا كبيرة من المهاجرين واللاجئين، من خلال برامج متكاملة تستهدف تحسين الخدمات، وتعزيز صمود المجتمعات المستضيفة، بما يساهم في تحقيق التماسك المجتمعي.
مصر شريك محوري في إدارة الهجرة
وأشادت المديرة العاة بالدور الذي تقوم به مصر كنموذج إقليمي في إدارة ملف الهجرة، خاصة في ما يتعلق بربط الهجرة بالتنمية، ومعالجة الأسباب الجذرية للهجرة غير النظامية، من خلال دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتطوير نظم التعليم والتدريب.
وأشارت إلى أن التجربة المصرية تعكس نهجًا متوازنًا يجمع بين الأبعاد الإنسانية والتنموية، وهو ما يتسق مع مبادئ الميثاق العالمي للهجرة.
التعاون في مواجهة التحديات الإقليمية
وفي سياق متصل، أكدت المنظمة الدولية للهجرة أهمية التنسيق المستمر مع مصر وشركائها الدوليين، لمواجهة التحديات الإقليمية المرتبطة بحركات النزوح والهجرة، بما في ذلك الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة.
وشددت على ضرورة الالتزام بالقانون الدولي، وتعزيز الاستجابة الإنسانية بما يضمن تلبية احتياجات المتضررين، مع رفض أي ممارسات تؤدي إلى التهجير القسري.
واختتمت المديرة العامة تصريحاتها بالتأكيد على تطلع المنظمة إلى توسيع مجالات التعاون مع مصر خلال المرحلة المقبلة، خاصة في ما يتعلق بتعزيز برامج التدريب والتشغيل، ودعم قنوات الهجرة الآمنة، بما يحقق مصالح جميع الأطراف، ويعزز من استقرار المجتمعات.


















0 تعليق