أﻣﺮﻳﻜﺎ ﺗﺴﺎﺑﻖ اﻟﺰﻣﻦ ﻹﻧﻘﺎذ ﺳُﻤﻌﺘﻬﺎ الجوية ﻓﻰ ﺣﺮب إﻳﺮان

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

ﻣﺼﺮ وﺗﺮﻛﻴﺎ ﺗﺒﺤﺜﺎن ﻋﻦ ﺑﺪﻳﻞ ﻹﺳﻼم آﺑﺎد ﻟﺘﺤﻘﻴﻖ اﻟﺴﻼم ﺑﺎﻟﻤﻨﻄﻘﺔ

تسللت قوات خاصة أمريكية إلى داخل الأراضى الإيرانية ليلة الجمعة فى عملية حساسة لإنقاذ أحد أفراد طاقم طائرة مقاتلة تم إسقاطها، فى تطور يعد الأول من نوعه منذ اندلاع الحرب، حيث نجحت إيران فى إسقاط طائرة أمريكية من طراز إف 15 داخل مجالها الجوى، وبحسب التقارير قفز اثنان من أفراد الطاقم بالمظلات عقب إصابة الطائرة، ما أدى إلى سباق محموم بين القوات الأمريكية والإيرانية للوصول إلى الطيارين العالقين على الأرض.

تمكنت القوات الأمريكية من إنقاذ أحد الطيارين عبر عملية معقدة شاركت فيها مروحيتان عسكريتان وطائرات تزويد بالوقود كانت تحلق على ارتفاع منخفض، إلا أن العملية تعرضت لنيران إيرانية بأسلحة خفيفة، حيث أصيبت المروحيتان وتعرضت إحداهما لخروج دخان أثناء عودتها إلى الأراضى العراقية، لكنها تمكنت فى النهاية من الهبوط بسلام.

فى المقابل، ظل مصير الطيار الثانى مجهولًا حتى صباح أمس، وسط تقارير عن انتشار ميليشيات محلية إيرانية فى عمليات بحث مكثفة، فيما بثت وسائل إعلام إيرانية صورًا لتلك التحركات وعرضت وسائل الإعلام مكافأة قدرها 60 ألف دولار لأى معلومات تؤدى إلى القبض على الطيار، فى وقت اعتبرت فيه طهران إسقاط الطائرة نصرًا دعائيًا كبيرًا.

وفى تطور موازٍ، أفادت تقارير متأخرة مساء الجمعة بتحطم طائرة هجومية أمريكية من طراز أيه 10 وورثوغ قرب مضيق هرمز، وهى طائرة مخصصة للدعم الجوى القريب، بينما أكد مسئولون أمريكيون إنقاذ الطيار فى تلك الحادثة لتصبح الخسائر ثلاث طائرات.

وقال العميد المتقاعد فى سلاح الجو هيوستن كانتويل، وهو طيار مقاتل سابق من طراز إف-16، إن إسقاط طائرة مقاتلة من طراز إف-15إى يوم الجمعة يمثل المرة الأولى التى يتم فيها إسقاط طائرة مقاتلة فى معركة منذ أكثر من 20 عامًا.

من جانبه، امتنع الرئيس الأمريكى دونالد ترامب عن التعليق على ما قد يحدث إذا تعرض الطيار المفقود للأذى، وقال فى مقابلة صحفية إنه لا يمكنه التعليق لأنه يأمل ألا يحدث ذلك، ورغم ذلك، أكد ترامب أن إسقاط الطائرة لن يؤثر على مسار المفاوضات، قائلًا إن هذا أمر طبيعى فى الحروب وأن الولايات المتحدة ما زالت فى حالة حرب.

وأظهرت إحدى الصور غير المؤكدة عبارة القوات الجوية الأمريكية فى أوروبا مكتوبة على ذيل الطائرة، ما يفتح الباب أمام تساؤلات بشأن انطلاقها من قاعدة بريطانية، خاصة أن رئيس الوزراء البريطانى كان قد أكد أن القواعد البريطانية لا تستخدم إلا فى العمليات الدفاعية.

وفى بث تليفزيونى، دعا مذيع إيرانى المواطنين إلى القبض على الطيارين وتسليمهم للشرطة مقابل مكافأة، بينما ظهرت رسالة أخرى على الشاشة تحث على إطلاق النار عليهم عند رؤيتهم، فى إشارة إلى لقطات لعمليات البحث والإنقاذ الأمريكية.

وكانت الولايات المتحدة قد فقدت ثلاث طائرات مقاتلة فى الأيام الأولى من الحرب بنيران صديقة من أنظمة دفاع جوى كويتية، لكن هذه هى المرة الأولى التى تتمكن فيها إيران من إسقاط طائرة أمريكية منذ اندلاع الحرب فى 28 فبراير ويمثل فقدان الطائرة واستمرار البحث عن الطيار المفقود ضربة قوية للبنتاجون الذى أكد مرارًا تحقيق تفوق جوى كامل على إيران.

وحذرت منى يعقوبيان مديرة برنامج الشرق الأوسط فى مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية من أن هذا الحادث قد يؤدى إلى تصعيد خطير فى الحرب، مشيرة إلى أن عرض صور لطيارين أمريكيين أسرى قد ينقل الصراع إلى الداخل الأمريكى بشكل أكثر تأثيرًا على الرأى العام.

وفى ظل هذا التصعيد، لا تلوح فى الأفق أى مؤشرات على نهاية قريبة للقتال، حيث أفادت تقارير بأن جهود الوساطة التى تقودها قوى إقليمية من بينها باكستان وصلت إلى طريق مسدود كما أبلغت إيران الوسطاء رفضها لقاء مسئولين أمريكيين فى إسلام آباد خلال الأيام المقبلة، معتبرة المطالب الأمريكية غير مقبولة وفى المقابل، تبحث تركيا ومصر عن مواقع بديلة لاستضافة المحادثات مثل قطر أو إسطنبول فى محاولة لإنقاذ المسار الدبلوماسى.

تشير التحليلات إلى أن مصير الطيار الثانى قد يحدد مسار الحرب. فإذا تم أسر الطيار من قبل إيران أو ميليشيات محلية، يمكن أن يصبح أداة ضغط سياسية وعسكرية. فقد تستخدمه طهران كورقة تفاوضية تشمل وقف إطلاق النار، السيطرة على مضيق هرمز، تقييد العمليات الأمريكية المستقبلية وربما تخفيف العقوبات، ما يمنح إيران نفوذًا تفاوضيًا لم تكن تملكه فى الحالات العسكرية البحتة. بحسب التليجراف البريطانية.

سيضطر ترامب لموازنة الضغوط الداخلية لإنقاذ الطيار مع تكاليف قبول مطالب إيران، سواء أكان ذلك عبر صفقة تفاوضية سرية أم عبر استجابة عامة أمام الرأى العام. وأى وفاة للطيار أثناء الأسر أو فشل عملية الإنقاذ قد تتحول إلى ذريعة لمواجهة عسكرية أكبر، مع ضغوط من عائلات العسكريين، جماعات المحاربين القدامى، والسياسيين الجمهوريين.

كما تُعد التضاريس الإيرانية، مثل جبال الزاغروس ووديانها الضيقة، عاملًا معقدًا لأى غزو برى، إذ تتيح لعدد قليل من القوات الإيرانية الدفاع عن ممرات حرجة، إضافة إلى انتشار السكان المحليين والقبائل المسلحة التى تتمتع بمعرفة دقيقة بالأرض. وتشير المصادر إلى أن إيران مستعدة بشكل جيد لأى عمليات برية محتملة، ما يزيد من صعوبة أى تدخل مباشر أمريكى.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق