أصدروا مسؤولو الصحة في هاواي تحذيراً بشأن وجود بكتيريا خطيرة في مياه الفيضانات التي اجتاحت الولاية حديثاً، محذرين السكان وفرق الإغاثة من خطر الإصابة بمرض Leptospirosis.

دعت إدارة الصحة في هاواي والجمعية الإنسانية الجميع إلى الانتباه لأي علامات محتملة للمرض بعد عاصفة "كونا لو" التي أغرقت الولاية بأكثر من تريليوني غالون من الأمطار، ما يعادل كمية كافية لملء ثلاثة ملايين مسبح أولمبي. وشهدت بعض المناطق خلال أسبوعين معدلات هطول أمطار تفوق المعدل الطبيعي بأكثر من 3000 ضعف، مع تسجيل سرعة رياح وصلت إلى 135 ميلاً في الساعة.
ما هو مرض Leptospirosis؟
يمثل هذا المرض عدوى خطيرة ونادرة تنجم عن نوع من البكتيريا يُدعى Leptospira. تنتقل العدوى غالباً من خلال بول الحيوانات المصابة، حيث يمكن للبكتيريا البقاء حية في الماء والتربة لفترات طويلة تصل إلى أسابيع أو أشهر. أثناء الفيضانات أو الأمطار الغزيرة، تدخل هذه البكتيريا جسم الإنسان عبر الأنف، الفم، العيون، أو حتى الجروح المفتوحة على الجلد.
بمجرد دخولها الجسم، يمكن أن تؤدي البكتيريا إلى إصابة الأعضاء الحيوية، مما يسبب أعراضاً مثل صعوبة التنفس، السعال الدموي، تغير لون البراز إلى الأسود، أو ظهور الدم في البول. وفي الحالات الخطيرة، قد تتسبب بالتهاب المخ، أو الفشل الكبدي والكلوي والتنفسي. كما يرتبط المرض بما يسمى بـ"متلازمة النزيف الرئوي الشديد" والتي تسبب نزيفاً داخلياً حاداً في الرئتين.
خطر العدوى وكيفية انتشارها
رغم أن انتقال المرض مباشرة بين البشر يعد نادراً، إلا أن الظروف المعيشية في الملاجئ المؤقتة أو الأماكن التي تنتشر فيها القوارض تزيد من احتمالية الإصابة. وتشير التقارير إلى أن معدل الوفاة بين المصابين بالحالات الشديدة للمرض يبلغ حوالي 1 من كل 6 مرضى، بينما قد يصل المعدل في حالات متلازمة النزيف الرئوي الحاد إلى 50%.
وصرحت إدارة الصحة والجمعية الإنسانية في هاواي بأن الولاية تتميز بمناخ دافئ ورطب يجعلها أكثر عرضة لهذا المرض، وأن الفيضانات مثل عاصفة "كونا لو" تزيد من انتشار التربة والمياه الملوثة. وتحدث حوالي 100 إلى 200 حالة إصابة بشرية في الولايات المتحدة سنويا، نصفها في هاواي، مع حالات متفرقة في بورتوريكو وكاليفورنيا وإلينوي. وغالبا ما يصيب المرض الأشخاص الذين يمارسون أنشطة ترفيهية في المياه أو التربة، مثل المزارعين والأطباء البيطريين أو الرياضيين الذين يشاركون في الرياضات المائية كالسباحة والتجديف.
مراحل المرض وأعراضه
يمر مرض Leptospirosis لدى البشر بمرحلتين:
المرحلة الحادة: البكتيريا في الدم، قد تظهر أعراض خفيفة تشبه الإنفلونزا أو قد لا تظهر أعراض، ثم تتطور لتشمل القيء والحمى والإسهال خلال 2-14 يوما بعد الإصابة.
مرحلة الاستجابة المناعية: تنتقل البكتيريا إلى أعضاء الجسم الداخلية، وقد تؤدي نادرا إلى "متلازمة ويل" مع نزيف داخلي وفشل في وظائف الأعضاء.
أما الحيوانات الأليفة، فقد تظهر عليها أعراض تشمل الحمى والخمول وفقدان الشهية والقيء والإسهال وآلام العضلات واليرقان وزيادة العطش أو التبول.
تحذيرات وخطوات الوقاية
قالت الدكتورة ليزا لابرك، كبيرة الأطباء البيطريين في الجمعية الإنسانية في هاواي: "بعد الفيضانات، يزداد خطر الإصابة بمرض Leptospirosis في المجتمع. وإذا ظهرت أي علامات مرضية على الحيوانات الأليفة، يجب مراجعة الطبيب البيطري فورا، إذ أن العلاج المبكر باستخدام المضادات الحيوية فعال جدا".
ويمكن علاج المرض بالمضادات الحيوية لدى البشر والحيوانات الأليفة، بينما يتوفر لقاح للكلاب فقط، ولا يوجد لقاح مخصص للبشر. وأشارت الدكتورة أرييلا باري، المسؤولة الطبية البيطرية لشؤون الوبائيات في إدارة الصحة، إلى أن الحيوانات الأليفة غالبا ما تكون المؤشر الأول على انتشار المرض بعد الفيضانات.

















0 تعليق