أكد جبريال صوما، عضو المجلس الاستشاري للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن السياسة الحالية للإدارة الأمريكية تجاه الشرق الأوسط ترتكز بشكل أساسي على منع توسيع رقعة النزاع، وتجنب الانزلاق إلى مواجهة عسكرية مباشرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.
وأوضح جبريال صوما، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب معروف بمساره السياسي الذي يفضل حل النزاعات عبر القنوات الدبلوماسية والسياسية دون اللجوء إلى الخيارات العسكرية، مرجعًا هذا التوجه إلى عاملين رئيسيين؛ أولهما رغبة الرأي العام الأمريكي، حيث تشير استطلاعات الرأي داخل الولايات المتحدة بوضوح إلى رفض الشعب الأمريكي للحلول العسكرية في إدارة ملفات الشرق الأوسط، فضلا عن الوفاء بالوعود الانتخابية، مشيرًا إلى أنه لطالما صرّح الرئيس الأمريكي ترامب قبل ولايته الثانية بضرورة إنهاء الحروب التي لا نهاية لها في المنطقة، والعودة إلى المسار السياسي، وهو ما ينعكس حاليًا على استراتيجيته تجاه طهران.
وفي سياق متصل، علّق عضو المجلس الاستشاري للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على التسريب الأخير للمكالمة الهاتفية التي جمعت الرئيس الأمريكي ترامب برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، كاشفًا عن وجود تقديرات داخل واشنطن تشير إلى أن المقربين من ترامب هم من يقفون وراء هذا التسريب العمدي.
وعن أهداف هذا التسريب، أشار إلى أنه جاء لإرضاء الرأي العام الأمريكي، وتأكيد جدية الإدارة في الدفع نحو مفاوضات سلام حقيقية، معقبًا: "على الرغم من الصداقة المتينة التي تجمع ترامب بنتنياهو، إلا أن الرئيس الأمريكي يدرك تمامًا أنه يتعين على رئيس الوزراء الإسرائيلي البدء بخطوات جديّة وفعليّة وليس مجرد تصريحات نحو عملية السلام في المنطقة".
ولفت إلى طبيعة التوازنات داخل العاصمة الأمريكية، مقرًا بالنفوذ الكبير الذي يتمتع به اللوبي اليهودي في رسم السياسة الخارجية للبيت الأبيض تجاه الشرق الأوسط، وتحديدًا في الملف الفلسطيني الإسرائيلي.
وأكد أن الرئيس ترامب يسعى عبر هذه التحركات الدبلوماسية إلى إثبات التزامه أمام الشعب الأمريكي بإنهاء هذا الصراع التاريخي المستمر منذ عقود بالطرق السلمية.
اقرأ المزيد..


















0 تعليق