واصل المنتخب المغربي ترسيخ مكانته بين كبار منتخبات العالم بعدما حقق أفضل تصنيف في تاريخه وفقًا للتصنيف الشهري الصادر عن الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، ليؤكد حجم التطور الكبير الذي تشهده الكرة المغربية خلال السنوات الأخيرة.
وشهد التصنيف الجديد تقدم منتخب المغرب مركزًا واحدًا ليحتل المركز السابع عالميًا، في إنجاز غير مسبوق على مستوى الكرة الإفريقية والعربية، بعدما رفع رصيده إلى 1756.94 نقطة، مستفيدًا من نتائجه الإيجابية وسلسلة انتصاراته الأخيرة قبل انطلاق منافسات كأس العالم 2026.
ويأتي هذا الإنجاز ليعزز من حالة التفاؤل داخل الشارع الرياضي المغربي قبل المشاركة المرتقبة في المونديال، خاصة أن المنتخب يدخل البطولة بطموحات كبيرة بعد النجاحات التاريخية التي حققها خلال السنوات الأخيرة على الساحة الدولية.
أسود الأطلس يواصلون الهيمنة القارية
ولم يكتف المنتخب المغربي بالحفاظ على صدارة المنتخبات الإفريقية والعربية، بل نجح أيضًا في تحقيق رقم تاريخي جديد بعدما أصبح أعلى منتخب إفريقي تصنيفًا في تاريخ الاتحاد الدولي لكرة القدم.
وجاء هذا التقدم بعد تجاوز منتخب هولندا الذي تراجع إلى المركز الثامن عالميًا عقب خسارته أمام الجزائر، ليصعد "أسود الأطلس" إلى المركز السابع ويواصلوا تعزيز مكانتهم بين نخبة منتخبات العالم.
ويعكس هذا التصنيف حجم العمل الذي تم داخل المنتخب المغربي خلال السنوات الماضية، سواء على مستوى الاستقرار الفني أو تطوير جودة اللاعبين المحترفين في أكبر الدوريات الأوروبية، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على النتائج والأداء.
استعدادات قوية قبل المونديال
ويواصل المنتخب المغربي استعداداته النهائية لخوض منافسات كأس العالم 2026، حيث يخوض مواجهة ودية أخيرة أمام منتخب النرويج يوم الأحد المقبل.
وتحظى المباراة بأهمية كبيرة بالنسبة للجهاز الفني باعتبارها المحطة الأخيرة قبل الدخول رسميًا في أجواء البطولة العالمية، كما تمثل فرصة لاختبار جاهزية العناصر الأساسية ووضع اللمسات النهائية على التشكيلة التي ستخوض المنافسات.
ويترقب الشارع المغربي هذه المواجهة باعتبارها البروفة الأخيرة قبل بداية المشوار المونديالي الذي ينتظره الملايين من الجماهير داخل المغرب وخارجه.
مجموعة نارية تنتظر المغرب
ويخوض المنتخب المغربي منافسات كأس العالم ضمن المجموعة الثالثة التي تعد واحدة من أقوى مجموعات البطولة، حيث سيصطدم بمنتخبات تملك خبرات كبيرة على الساحة الدولية.
وتضم المجموعة كلاً من البرازيل وإسكتلندا وهايتي إلى جانب المغرب، في مجموعة تحمل العديد من التحديات والاختبارات القوية لـ"أسود الأطلس".
وتتجه الأنظار بشكل خاص إلى المواجهة المنتظرة أمام المنتخب البرازيلي، والتي تعد من أبرز مباريات دور المجموعات في البطولة.
فرنسا تتصدر التصنيف العالمي
وعلى صعيد المراكز الأولى عالميًا، حافظ المنتخب الفرنسي على صدارة التصنيف الدولي، متقدمًا على المنتخب الإسباني الذي حل في المركز الثاني، بينما جاء المنتخب الأرجنتيني بطل العالم في المركز الثالث.
واحتلت إنجلترا المركز الرابع، تلتها البرتغال في المركز الخامس، ثم البرازيل في المركز السادس، بينما جاء المغرب في المركز السابع، متقدمًا على هولندا وبلجيكا وألمانيا التي أكملت قائمة العشرة الأوائل.
مصر والجزائر والسنغال في مطاردة المغرب
وعلى مستوى القارة الإفريقية، واصل المنتخب المغربي الابتعاد في الصدارة، بينما جاء منتخب السنغال في المركز الرابع عشر عالميًا، متبوعًا بنيجيريا في المركز السادس والعشرين.
واحتلت الجزائر المركز الثامن والعشرين عالميًا، بينما جاءت مصر في المركز التاسع والعشرين، ثم تونس في المركز السادس والأربعين.
ويؤكد هذا التفوق المغربي اتساع الفارق بين "أسود الأطلس" وبقية المنتخبات الإفريقية في الوقت الحالي، سواء من حيث النتائج أو التصنيف الدولي.
عربيًا وآسيويًا
وفي التصنيف الخاص بالمنتخبات العربية والآسيوية، جاء المنتخب العراقي في المركز السابع والخمسين عالميًا، يليه المنتخب السعودي في المركز الحادي والستين، ثم الأردن في المركز الثالث والستين.
كما احتل منتخب الإمارات المركز السابع والستين، بينما جاءت سلطنة عُمان في المركز التاسع والسبعين عالميًا.
ومع اقتراب صافرة انطلاق كأس العالم، يبدو المنتخب المغربي في أفضل وضعية ممكنة على المستويين الفني والمعنوي، بعدما نجح في تثبيت اسمه بين كبار المنتخبات العالمية، ليخوض المونديال بطموحات كبيرة وآمال مشروعة في مواصلة كتابة التاريخ وإضافة فصل جديد إلى مسيرته المميزة على الساحة الدولية.


















0 تعليق