تواجه مسابقة الأغنية الأوروبية هذا العام موجة واسعة من الجدل السياسي والاحتجاجات، على خلفية مشاركة إسرائيل في المنافسات المقامة بالعاصمة النمساوية فيينا، وسط انقسامات حادة بين الدول المشاركة ومطالبات بمقاطعة الحدث بسبب الحرب في غزة.
تعزيز الإجراءات الأمنية
وباتت المسابقة، التي تُعد واحدة من أبرز الفعاليات الفنية والترفيهية في أوروبا ويتابعها ملايين المشاهدين سنويًا، ساحة لنقاش سياسي متصاعد بشأن العمليات العسكرية الإسرائيلية في الشرق الأوسط، وحدود الفصل بين الانتقاد السياسي ومخاوف تصاعد معاداة السامية.
وفي ظل دعوات للتظاهر ضد مشاركة إسرائيل، أعلنت شرطة فيينا تعزيز الإجراءات الأمنية بصورة غير مسبوقة، تحسبًا لأي اضطرابات خلال الفعاليات التي تحتفل هذا العام بمرور سبعين عامًا على انطلاق المسابقة.
وحاول منظمو الحدث احتواء الأزمة بعدما أعلنت خمس دول مقاطعتها للمسابقة في حال استمرار مشاركة إسرائيل، وهي إسبانيا وهولندا وأيرلندا وسلوفينيا وآيسلندا. وأكد مدير المسابقة مارتن جرين أن الاتصالات لا تزال مستمرة مع تلك الدول لإقناعها بالعودة مستقبلًا، مشددًا على أن المسابقة يفترض أن تبقى بعيدة عن الصراعات السياسية.
وترى الدول المقاطعة أن استمرار مشاركة إسرائيل يتعارض مع المواقف التي اتخذتها المسابقة سابقًا تجاه دول أخرى، مشيرة إلى استبعاد روسيا عام 2022 عقب الحرب في أوكرانيا.
واعتبرت مسؤولة التلفزيون الرسمي في سلوفينيا ناتاليا جورشتشاك أن المعايير يجب أن تُطبق بصورة متساوية على جميع الدول.
وفي المقابل، يتمسك اتحاد البث الأوروبي، الجهة المنظمة للمسابقة، بموقفه القائل إن المنافسة غير سياسية، وإن المشاركة تتم عبر هيئات البث الرسمية وليس الحكومات، مؤكدًا أن القناة الإسرائيلية الرسمية ملتزمة بالقواعد المنظمة للمسابقة.
كما أثير جدل إضافي حول آلية التصويت، بعد اتهامات لإسرائيل بالتأثير على نتائج التصويت الجماهيري خلال النسخة الماضية عبر حملات تصويت مكثفة. وطالبت عدة هيئات إعلامية أوروبية بمراجعة نتائج التصويت والتدقيق فيها.
من جهتها، نفت هيئة البث الإسرائيلية أي تدخل غير قانوني، مؤكدة رفضها لدعوات استبعادها من النسخ المقبلة، معتبرة أن المقاطعة الثقافية تمثل تهديدًا لحرية التعبير والإبداع الفني.















0 تعليق