مشروع قانون الأسرة الجديد 2026.. متى تسقط نفقة الأبناء قانونيًا؟

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أدخل مشروع قانون الأسرة الجديد بابًا متكاملًا لتنظيم ما يُعرف بـ”نفقة الأصول والفروع”، واضعًا قواعد تفصيلية تخص نفقة الأبناء والوالدين والأقارب، بما يحقق التوازن بين الالتزامات الأسرية والقدرة المالية للمُنفق، ويأتي هذا الباب ليعالج واحدة من أكثر القضايا حساسية داخل المجتمع المصري، وهي مسألة النفقة التي ترتبط مباشرة بحقوق الأطفال واستقرار الأسرة.


نصت المادة 157 على أن الأب يلتزم بالإنفاق على أبنائه إذا لم يكن لهم مال يكفيهم، حيث تستمر نفقة البنت حتى الزواج أو تحقيق دخل يكفيها، بينما تستمر نفقة الابن حتى بلوغه 18 عامًا، كما أجاز القانون استمرار النفقة بعد هذا السن في حالات العجز عن الكسب بسبب إعاقة أو مرض عقلي، أو بسبب استكمال الدراسة المناسبة لقدراته حتى نهاية المرحلة الجامعية الأولى، أو في حال تعذر الحصول على عمل. 


و أكد النص ضرورة مراعاة الحالة المالية للأب عند تقدير النفقة، مع عدم النزول بها عن حد الكفاية، فضلًا عن إلزامه بتكاليف العلاج وتوفير المسكن المناسب بما يضمن مستوى معيشة لائقًا للأبناء.


أما المادة 158 فقد أوضحت أن نفقة الأبناء تستحق من تاريخ امتناع الأب عن الإنفاق، بينما تستحق باقي نفقات الأقارب من تاريخ رفع الدعوى القضائية، ولا تسقط هذه النفقات إلا بالسداد أو الإبراء المكتوب. 


و في حالة غياب الأب أو عجزه عن الكسب، نظمت المادة 159 انتقال النفقة إلى الجد لأبيه إذا كان موسرًا، وفي حال عدم وجوده أو إعساره تنتقل المسؤولية إلى الأم إذا كانت قادرة ماليًا.


كما نصت المادة 160 على أحقية المطلقة أو الأرملة التي لا تملك مالًا في الحصول على نفقة من والدها، إذا لم يوجد شخص آخر ملزم شرعًا بالإنفاق عليها. وألزمت المادة 161 الأبناء الميسورين، ذكورًا وإناثًا، بالإنفاق على والديهم الفقيرين، مع توزيع النفقة بينهم بحسب قدرة كل منهم المالية. 


وحددت المادة 162 أن نفقة كل مستحق تكون على من يرثه من أقاربه الموسرين وفق ترتيب الميراث، بينما أجازت المادة 163 تعديل قيمة النفقة بعد مرور عام على فرضها إلا في ظروف استثنائية تقدرها المحكمة. 


وفي خطوة تستهدف حماية حقوق الأطفال، أكدت المادة 164 عدم جواز إجراء مقاصة بين نفقة الطفل المستحقة على الأب وأي دين يكون للأب تجاه الحاضنة، بما يضمن أن تبقى حقوق الأبناء في النفقة قائمة وغير قابلة للتلاعب. 


وبهذا التنظيم الجديد، يضع مشروع القانون إطارًا قانونيًا صارمًا يحافظ على حقوق الأبناء ويحدد بوضوح متى تسقط النفقة، بما يحقق العدالة ويعزز استقرار الأسرة المصرية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق