أعلنت وزارة الصحة الإسبانية استقبالها سفينة سياحية هولندية تفشى فيها فيروس هانتا وستتجه إلى جزر الكناري، في تطور جديد يتعلق بحالة صحية طارئة على متن السفينة التي كانت تبحر عبر المحيط الأطلسي، بحسب ما نشرته هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي".
وذكرت الوزارة أن حالتين من أفراد الطاقم، من بينهم طبيب السفينة الذي يُعتقد أنه بريطاني الجنسية، بحاجة إلى رعاية طبية عاجلة، وكان من المقرر إجلاؤهما بطائرة طبية إلى جزر الكناري يوم الثلاثاء، كما كان من المقرر إجلاء شخص ثالث مرتبط بحالة وفاة لمواطن ألماني.
تفش بفيروس هانتا على متن السفينة ووفاة بعض الركاب
وأضافت السلطات أنها تعمل على تحديد الركاب الذين يحتاجون إلى إجلاء عاجل من الرأس الأخضر، حيث كانت السفينة راسية في ذلك الوقت.
وتشير المعلومات إلى أن ثلاثة من الركاب على متن السفينة السياحية MV Hondius لقوا مصرعهم، وذلك بعد انطلاق الرحلة من الأرجنتين قبل نحو شهر ضمن مسار عبر المحيط الأطلسي.
وأفادت أحدث تحديثات منظمة الصحة العالمية بظهور سبع حالات إصابة بفيروس هانتا على متن السفينة، بينها حالتان مؤكّدتان وخمس حالات يُشتبه بها.
وتعود الحالتان المؤكدتان إلى سيدة هولندية تُوفيت لاحقًا، ومواطن بريطاني يبلغ من العمر 69 عامًا تم إجلاؤه إلى جنوب أفريقيا لتلقي العلاج.
كما توفي زوج السيدة الهولندية، إلا أنه لم يتم تأكيد إصابته بالفيروس، وكذلك المواطن الألماني الذي توفي في الثاني من مايو.
وأوضحت وزارة الصحة في جنوب أفريقيا، وفقًا لتقارير إعلامية، أن الحالتين المؤكدتين مرتبطتان بسلالة أنديس من فيروس هانتا، وهي سلالة يُعرف عنها إمكانية انتقال العدوى بين البشر عند الاحتكاك المباشر.
وقالت شركة تشغيل السفينة Oceanwide Expeditions إن 149 شخصًا من 23 دولة لا يزالون على متن السفينة، ويخضعون لإجراءات احترازية صارمة، من بينهم 22 مواطنًا بريطانيًا إضافة إلى أحد أفراد الطاقم البريطاني.
وأفادت وزارة الصحة الإسبانية بأن الركاب المتبقين سيُنقلون إلى جزر الكناري خلال ثلاثة إلى أربعة أيام، على أن يتم تحديد الميناء النهائي لاحقًا، بينما أشارت الشركة المشغلة إلى أن الوجهة المرجحة هي جران كناريا أو تينيريفي.
وأضافت الشركة أن منظمة الصحة العالمية أوضحت أن الرأس الأخضر غير قادر على تنفيذ عملية الإجلاء في الوقت الحالي، مشيرة إلى أن جزر الكناري تعد الموقع الأقرب الذي يمتلك الإمكانات الطبية اللازمة، معتبرة أن على إسبانيا التزامًا أخلاقيًا وقانونيًا بتقديم المساعدة، خاصة مع وجود مواطنين إسبان بين الركاب.
وبحسب وزارة الصحة الإسبانية، سيتم فور وصول السفينة إلى جزر الكناري إخضاع الركاب والطاقم للفحص الطبي وتقديم الرعاية اللازمة، على أن يبدأوا لاحقًا رحلة العودة إلى بلدانهم.
وأكدت الوزارة أن جميع التعاملات مع الأشخاص القادمين من السفينة سيتم تنظيمها داخل أماكن ومرافق نقل خاصة معدة لهذا الغرض، بهدف منع أي تواصل مع السكان المحليين وضمان سلامة الطواقم الطبية.
ويُعد فيروس هانتا من الفيروسات التي تنتقل عادة عبر القوارض، إلا أن منظمة الصحة العالمية أشارت إلى احتمال انتقاله بين أشخاص على متن السفينة في حالات من الاحتكاك القريب جدًا، مؤكدة في الوقت ذاته أن خطر انتشار العدوى بين عموم السكان يظل منخفضًا.


















0 تعليق