يحلّ اليوم الأربعاء يوم الأسير العربي في وقت تتصاعد فيه حدة الانتهاكات بحق الأسرى داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، في مشهد وصفه نادي الأسير الفلسطيني بأنه من أكثر المراحل دموية وقسوة في تاريخ الحركة الأسيرة، وذلك بعد أيام قليلة من إحياء يوم الأسير الفلسطيني في 17 أبريل.
وأكد نادي الأسير في بيان له أن قضية الأسرى العرب شهدت تحوّلًا خطيرًا وغير مسبوق منذ ما وصفه بجريمة الإبادة الجماعية، حيث ارتفع عددهم بشكل ملحوظ خلال الفترة الأخيرة.
وأشارت التقديرات إلى وجود عشرات الأسرى العرب، غالبيتهم من سوريا ولبنان، جرى اعتقالهم عقب تلك الأحداث، ويقبعون في سجون مركزية إسرائيلية، وسط ما وصفه النادي بسياسة تعتيم متعمدة تمنع الكشف عن أعدادهم أو مصيرهم الحقيقي.
وأوضح البيان أن قضية الأسرى العرب تُعد من القضايا المفصلية في تاريخ الحركة الفلسطينية الأسيرة، نظرًا لما قدمه هؤلاء الأسرى من تضحيات وتجارب نضالية أصبحت جزءًا من الرواية الفلسطينية العامة، مؤكدًا أن المطالبة بحريتهم تمثل امتدادًا مباشرًا لمعركة الحرية التي يخوضها الأسرى الفلسطينيون داخل السجون.
سلطات الاحتلال تفرض عزلًا مشددًا على الأسرى العرب
وأشار نادي الأسير إلى أن سلطات الاحتلال تفرض عزلًا مشددًا على الأسرى العرب، وتمنع بشكل منهجي المؤسسات الحقوقية والفرق القانونية من الوصول إليهم، في محاولة لإبقائهم خارج أي رقابة دولية أو قانونية.
كما لفت إلى أن هؤلاء الأسرى يواجهون انتهاكات مركبة تشمل الإخفاء القسري، والتعذيب الممنهج، والتجويع، والعزل الانفرادي، إضافة إلى الاعتداءات الجسدية والنفسية المستمرة.
وفي السياق العام، أفاد النادي بأن عدد الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال تجاوز حتى مطلع أبريل 9600 أسير ومعتقل، نحو نصفهم محتجزون دون تهم محددة في إطار سياسة الاعتقال الإداري التي تُعد من أبرز أدوات القمع.
وفيما يتعلق بالنساء الأسيرات، حذر نادي الأسير من تصاعد خطير في عمليات الاعتقال بحقهن، مشيرًا إلى أن عدد الأسيرات ارتفع خلال شهر نيسان إلى 90 أسيرة، بينهن طفلتان وأسيرة حامل في شهرها الثالث، إضافة إلى 25 معتقلة إدارية وثلاث صحافيات وأسيرتين مصابتين بالسرطان.
واختتم نادي الأسير بالتأكيد على أن قضية الأسرى العرب والنساء ستبقى في صلب الجهود الحقوقية حتى تحقيق الحرية وإنهاء سياسة الاعتقال والانتهاكات المستمرة.















0 تعليق