قال إبراهيم كابان، الكاتب والباحث السياسي، إن ظاهرة التجنيد الرقمي داخل المجتمعات الأوروبية باتت تمثل تحديًا متصاعدًا، مشيرًا إلى أن الجماعات المتطرفة تطور أدواتها باستمرار بما يتواكب مع التطور التكنولوجي في العالم.
وأوضح كابان، خلال مداخلة هاتفية لفضائية "إكسترا نيوز "، أن ما وصفه بـ”الفيروس الفكري” للتنظيمات المتطرفة يتكيف مع كل مرحلة من مراحل التطور الحضاري، مستغلًا المساحات الرقمية المفتوحة في أوروبا لنشر أفكاره والتأثير على بعض الفئات، خاصة من الشباب والجاليات المسلمة.
وأشار إلى أن هذه الجماعات تستخدم خطابًا عاطفيًا ودينيًا موجّهًا، ما يجعلها قادرة على استقطاب بعض الفئات الهشة أو المتأثرة بالاغتراب الثقافي، موضحًا أن أدوات الاستقطاب في أوروبا تعتمد بشكل كبير على الفضاء الإلكتروني، بما يشمل وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية المختلفة.
وأضاف المحلل السياسي، أن هذه التنظيمات تستغل القوانين الأوروبية المتعلقة بحرية التعبير والعمل الديني، لتوسيع نشاطها داخل بعض المساجد والمراكز الدينية والمنصات الإعلامية، مؤكدًا أن ما يُعرف بـجماعة الإخوان المسلمين تلعب دورًا محوريًا في هذا السياق بحسب رؤيته، وتُعد - من وجهة نظره - إطارًا تتفرع منه أو تتقاطع معه بعض التنظيمات الأخرى.
وتابع، أن تنظيم داعش وتنظيم القاعدة مثالان على تطور هذا النمط من التنظيمات التي نجحت في استخدام الفضاء الرقمي للتجنيد والتأثير العابر للحدود.
وأكد على أن المواجهة الفعالة لهذه الظاهرة تتطلب مزيجًا من الرقابة الأمنية والتوعية الفكرية، إلى جانب تعزيز خطاب الاعتدال داخل المجتمعات الأوروبية.


















0 تعليق