أكد اللواء سمير فرج، الخبير الاستراتيجي، أن المرحلة المقبلة قد تشهد تحركًا نحو تواصل المفاوضات بين الأطراف المعنية بالأزمة الجارية في منطقة مضيق هرمز، مشيرًا إلى أن الهدف الأساسي في الوقت الراهن يتمثل في إعادة فتح المضيق واحتواء التصعيد.
وأوضح اللواء سمير فرج، في تصريحات لـ"الدستور"، أن المؤشرات الحالية تشير إلى إمكانية حدوث تقدم في مسار التفاوض، مرجحًا أن تبدي إيران قدرًا من المرونة أو تقدم بعض التنازلات بشأن مطالب الولايات المتحدة، بما يساهم في تهدئة الأوضاع واستعادة الاستقرار في الممرات البحرية الحيوية.
وأشار الخبير الاستراتيجي إلى أن ملف البرنامج النووي الإيراني سيكون أحد أبرز محاور التفاوض، موضحًا أن هناك اتجاهًا لمناقشة بعض التفاصيل المتعلقة بمستويات التخصيب وكميات المواد النووية، بما قد يفتح المجال أمام حلول توافقية بين الجانبين.
وأضاف أن التطورات الراهنة تعكس رغبة مشتركة – من وجهة نظره – في تجنب التصعيد العسكري، مؤكدًا أن كلًا من إيران والولايات المتحدة لا يميلان إلى خيار تواصل الحرب في المرحلة الحالية، في ظل تداعياتها الإقليمية والدولية.
وفيما يتعلق بتأثيرات الأزمة على مصر، أوضح اللواء سمير فرج أنها تظل حتى الآن تأثيرات اقتصادية بالأساس، تنعكس على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة، دون وجود تداعيات مباشرة أخرى.
تحالفات إقليمية تتبلور بعد انتهاء الحرب
كما أشار إلى أن إعادة تشكيل التحالفات الإقليمية لا تزال في مرحلة ما بعد التبلور، موضحًا أن أي ترتيبات استراتيجية جديدة في المنطقة ستتضح ملامحها بشكل أكبر بعد انتهاء حالة التوتر الحالية.
وأكد فرج، أن قدرات الجيش المصري في حالة جاهزية وتطوير مستمر، مشيرًا إلى تنوع مصادر التسليح وتحديث المنظومات العسكرية خلال السنوات الأخيرة، بما يعزز من قوة الدولة واستقرارها.

















0 تعليق