أكد النائب مدحت الكمار عضو مجلس النواب، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي للحكومة بسرعة تقديم مشروعات قوانين الأسرة إلى مجلس النواب تمثل تحركًا استراتيجيًا لمعالجة حالة الارتباك التي شهدها ملف الأحوال الشخصية خلال السنوات الماضية، نتيجة وجود نصوص قانونية لم تعد تواكب التغيرات المجتمعية المتسارعة.
وأوضح الكمار، في تصريحات صحفية، أن الواقع العملي كشف عن تزايد النزاعات الأسرية بشكل لافت، في ظل غياب آليات حاسمة لتحقيق التوازن بين حقوق الأب والأم، وهو ما أدى إلى تحميل الأطفال أعباء نفسية واجتماعية جسيمة، نتيجة طول أمد التقاضي أو تضارب الأحكام في بعض الحالات.
وأشار عضو مجلس النواب، إلى أن مشروع القانون الجديد يجب أن يستهدف وضع رؤية متكاملة تعالج أوجه القصور القائمة، من خلال إرساء قواعد واضحة تحقق العدالة بين الأطراف، وتمنع استغلال الثغرات القانونية، مع التركيز على ضمان بيئة مستقرة لنمو الأطفال بعيدًا عن الصراعات الأسرية.
وأضاف نائب القليوبية. أن الاستعانة بآراء الخبراء والمتخصصين ورجال الدين يعزز من فرص خروج قانون متوازن يعكس طبيعة المجتمع المصري، ويحقق التوافق المطلوب بين البعد القانوني والاجتماعي والديني، بما يضمن استدامة الاستقرار الأسري.
واختتم النائب مدحت الكمار حديثه بالتأكيد على أن هذه الخطوة تمثل تحولًا حقيقيًا نحو بناء منظومة أسرية أكثر تماسكًا، قادرة على مواجهة التحديات الراهنة، وحماية الأجيال القادمة من تداعيات النزاعات الممتدة.


















0 تعليق