خالد الجندي: التماس العذر شرط للخلق الصادق

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكد الشيخ خالد الجندي أهمية تجنب الحكم على القلوب والنوايا، مشددًا على أن الاطلاع على ما في صدور الناس غير متاح لأي إنسان، وبالتالي فإن الإنصاف يقتضي الحكم على الظاهر فقط. 

وأضاف خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc"، أن من فنون التماس العذر الاعتذار عن الآخرين، سواء كانوا علماء أو أقارب أو أصدقاء، خاصة في حالات الاجتهاد الفقهي أو القرارات التي قد تصدر تحت ظروف قاهرة، مستشهدًا بواقعة علماء عصر الإمام أحمد بن حنبل الذين لم يستطيعوا مواجهة الفتن.

وأشار إلى أن قبول عذر المعتذر مهما كان سبب اعتذاره، حتى لو تضمن مبالغة، يعظم قيمة الحلم والمغفرة ويعتبر من أرفع مظاهر التمسك بالقيم الفاضلة. 

ونوه إلى أن المرحلة المتقدمة في فن التماس العذر تتمثل في توليف أعذار لمن لا يجد له الإنسان عذرًا واضحًا، مع افتراض ضغوط نفسية أو ظروف عائلية قد تكون وراء تصرفاته، مؤكدًا أن هذا الجهد يحافظ على سلامة القلب ويعكس نضجًا إنسانيًا حقيقيًا.

وأردف أن التمسك بقيم التسامح والاعتذار وإحياء أخلاق الرسول صلى الله عليه وسلم يعين الإنسان على نيل محبة الله، موضحًا أن من لم يتحل بهذا الفن لن يكون مؤمنًا صادقًا، وسيعيش في بيئة من الصراعات والاتهامات المتبادلة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق