الأربعاء 19/أغسطس/2026 - 02:56 م 8/19/2026 2:56:24 PM
هو وهي خلقا ليكونا معًا سندًا وظهرًا ولتكون بينهما مودة ورحمة.. حتى تحولت الرحمة والمودة لكراهية مجانيّة وبغضاء مقيتة انتهت بجرائم وقتل ! حتى صار القتل كالحزن الذي حدثنا عنه صلاح جاهين قائلا ( الحزن ما بقالوش جلال يا جدع الحزن زي البرد زي الصداع ) واليوم صار القتل زي البرد وزي الصداع ولم يعد للموت جلال ولا للقتل مهابة !!
أين ذهب الجلال والمهابة ؟ وأين ذهبت المودة وأين ذهبت الرحمة ؟
و متى ترعرع في وادينا الأخضر كل هذا البغض ؟
و منذ متى كان القتل سهلًا ومعتادا
و مثله مثل البرد والصداع ؟!
منذ متى كانت اخبار الجرائم والقتل على صفحات جرائدنا خبرًا يوميا عاديًا اعتدناه وتبلدت مشاعرنا تجاهه ؟!!
لقد اعتدنا في الماضي على ان من يمارس القتل مجرمًا عتيد الأجرام كانت توجه له السهام وتطارده اللعنات وكان دومًا بعيدًا كل البعد عنا.. يسكن في مناطق جبلية او عشوائية او في أقاصي البلاد بعيدا عن المدنية والحضارة
اما اليوم فزحفت الجريمة لكل ارجاء المعمورة ! زحفت للحضر والمدن وصار المجرم جارًا لك او جارًا لجارك !
فصار واحد منا ويعيش بيننا ! واحيانا نعرفه إذ شاهدناه على الشاشات او التقيناه في مؤتمر دولي أثناء عمله في مؤسسات دولية ! وصار القتل والذبح حدثا عاديًا كمن يذبح طيرًا او يذبح شاته !! فذبح النساء صار كذبح الدجاج ! واهدرت دماء النساء على وجه التحديد وصار الدم رخيصًا ! بعد كم من الكراهية صدرها بعض ذكور البلاد وذكور الشرق للنساء مرعبة وتحتاج لوقفة حقيقية للوقوف على اسبابها ودوافعها والتدخل السريع لعلاج تلك البغضاء! ومحاصرة الجريمة التي انتشرت بشكل مفزع يجعل من مجتمعنا مكانه غير آمن على نسائه وعلى أهله بالمرة !!
على علماء النفس والاجتماع من التدخل والدراسة وعلى القانون ايضا ان يغلظ وان لا تكون العقوبة مضحكة ولا تتناسب مع الفعل ! وان لا نجعل الضغط الشعبي واوهامه وثقافة الثأر والشرف تقود القانون والمحاكم.. لا يمكنني التشكيك في قضاء مصر العظيم ولكني كامرأة صرت حقا أخشى رجال بلادي ورجال الشرق فما يحدث من تشرس وبغضاء شيء بغيض ومخيف
لقد ضاع الحب وضاعت الرومانسية وذهبت المودة وانتهت الرحمة من قاموس غالبية رجال الوطن ومبررات غالبية الجرايم - التي لا تبرر - هي الثأر الذي طاردته الدولة لسنين ليعود ويطفو على سطح حيواتنا من جديد في الصعيد والريف والحضر !!!
فأين دولة القانون من كل ذلك ومن الثأر ومن القتل العشوائي ؟! وليست المرأة فقط هي المستهدفة من ذلك الغبن وتلك البغضاء بل وبمنتهى الأريحية اقول ان الدولة مستهدفة ايضا وتوجه لها ذات البغضاء ! فعندما تحصل المرأة على حق من حقوقها يثور ذكور البلاد !!! ويوجّهون بعضهم للدولة وللقانون فيصبحون خارجين عن القانون وقتلة !! وعلى الدولة التعامل مع هولاء كما تتعامل مع المجرمين والأرهابيين
ظهرت مجموعات تطالب المسيحيين بدفع الجزية !!! وتصدت الداخلية لمن يقوم بذلك والشكر موصول لها واليوم تطالب جماعة أخرى بتطبيق الحدود !! وتلك المطالبة تعني تكفير الدولة المصرية التي لا تطبق الحدود بل تطبق القانون !! فهولاء ظلم المصطبة احب واقرب اليهم من عدل المجمكمةً!!!
هولاء حفنة من العشوائيين الذين يرفضون الدولة وقانونها المدني الوضعي ويزيدين العودة بنا للخلف ولزمن الخلافة المدعاة شأنهم شأن جماعة الاخوان الأرهابية وجماعة حازمون الأرهابية
و هولاء يجب التعامل معهم معاملة الأرهابيين فهم بالفعل كذلك وإرعابهم جعلهم مجرمون يرتكبون الجرائم ضد نساء الوطن وتكرار الجرائم وتعددها وتشرش اسلوبها بل وصار القتل الجماعي وإبادة اسر بالكامل امرًا عاديًا طبيعيا !! وبالتالي فبعض ذكور البلاد تحولوا لزومبي وعدوا معي كم اب قتل ابنته ؟؟! لو حاولنا حصر العدد سيتجاوز ال ١٠٠
فالآباء الان يتجودون من أبوتهم. ويفعلون بناتهم ويعذبونهم بل ويعتدون حنسيا عليهم ومع الأب العم الذي يعتدي جنسيا على بنت أخيه بل الجد الذي حفيده هو الأقرب اليه من ابنه ونفسه اما اليوم فالجد يغتصب حفيدته جنسيا !! فماذا بعد
إناث البلاد في خطر كبير من عمر ٦ اشهر لسن التسعين !!! ستظل الأنثى بالنسبة لهولاء الذكور المجرمين القتلة لقمة سائغة مستباحة وهذا لا يرضي دولتنا العريقة ولا ديننا السمح
جرائم القتل التي تمارس وببشاعة غريبة عن مجتمعنا وثقافتنا وحضارتنا العريقة تجعل الأمر شديد الخطورة ويستدعي الحزم والحسم والردع كي نوقف نزيف الدم الذي ان تركناه سيقضي على خيرات بلادنا وسياكل ما لنا من خضار بل ويابس ! و لن يترك لنا شيء !
و ان كان المرض النفسي او الظرف الاقتصادي دافعًا فهو شيء لا يبرر ولا يمكن تبريره او تمريره تلك أمور قد تفسر الفعل ولا تبرره
أطالب بتطبيق أقصى العقوبات على القتلة جميع القتلة وعلى من تقتل ايضا امها او ابنها او ابنتها ! لا فرق بين أنثى ورجل في العقاب
لكن مسلسل قتل وانتحار الزوجات والمطلقات موخرا بات مقلقا ولا يمكن السكوت عليه كما لا يمكن السكوت على من يحرصون ضد إناث البلاد بسبب ملابسهم فهولاء حتما شركاء في القتل بالتحريض التقيت واللعين
المرأة المصرية هي تاج مصر ترتدي ما تريده لسنا في دولة الخلافة ولا يحكمنا الفقيه
و لا سيادة على المواطنين سوا القانون الذي يحاربه اليوم ذكور البلاد ممن يرون استبداله بالحدود !! والقتل العشوائي والثأر
و من ليس في مقدوره وليس لديه او لا يملك الباءة فلا يتزوج فان بقى عازبا افضل من ان يتحول لقاتل ! وان ظلت الفتيات في ظل أسرهم التي تظلل عليهم او احتميت بحائط العمل والوظيفة والمال فهذا حائط صد منيع بدلا من ان تتحول الفتاة للمقتولة وللمرحومة التي لم يرحمها القتلة !! على الأسر ان تعي ان الزواج غير المتكافىء هو مشروع جريمة حتما
لا تجروا بناتهم لهلاك القتل بتزويجها لجاهل او عليل ليقتلها في نهاية الأمر ! ولله وللدولة وللقانون الأمر من قبل ومن بعد.
















0 تعليق