قال الدكتور أحمد سيد أحمد خبير العلاقات الدولية، إن الولايات المتحدة منذ بداية الحرب على إيران في 28 فبراير مزجت بين الأدوات العسكرية والاقتصادية للضغط على طهران، بدءا من حرب الأربعين يوما، مرورا بالحصار البحري على الموانئ الإيرانية، وصولا إلى سلسلة العقوبات التي استهدفت كيانات مرتبطة بالحرس الثوري ومفاصل النظام.
وأوضح خلال حديثه بقناة "إكسترا نيوز"، أن مذكرة التفاهم الموقعة في 17 يونيو انهارت سريعًا، ليعود الرئيس ترامب إلى سياسة التصعيد عبر الجمع بين الضغوط العسكرية والاقتصادية.
وأضاف أن العقوبات الأمريكية، رغم شدتها، لم تنجح في تغيير سلوك النظام الإيراني، إذ تبنى الحرس الثوري استراتيجية تحمل الألم لأطول فترة ممكنة، مع توزيع الأعباء على العالم عبر إغلاق مضيق هرمز واستهداف السفن ورفع أسعار الطاقة.
وأكد أن إيران رفعت سقف مطالبها إلى حد التعويض عن انتهاك واشنطن لمذكرة التفاهم، وهو شرط تعجيزي يعكس تشددها ورفضها تقديم تنازلات.
وأشار إلى أن الضغوط الاقتصادية قد تؤتي ثمارها على المدى المتوسط أو الطويل، لكنها حتى الآن لم تحقق أهداف واشنطن الاستراتيجية المتعلقة بالبرنامج النووي أو تفكيك قدرات إيران العسكرية.
ونوه، أن الحرب الحالية دخلت مرحلة الاستنزاف المفتوح، حيث يتناوب الطرفان بين التصعيد العسكري حين تتعثر المفاوضات، ثم العودة إلى العقوبات الاقتصادية عند فشل الضربات في تحقيق نتائج حاسمة.
















0 تعليق