قال الكاتب الصحفي، أكرم القصاص، إن بيان وزارة الخارجية الأخير بشأن التدقيق في تغطية المراسلين الأجانب للشأن المصري يمثل نقلة مهمة في أسلوب التعامل، لأنه يجمع بين المهنية والشفافية، ويوضح الحقائق قبل اتخاذ أي إجراءات قانونية.
وأكد، خلال حديثه بقناة "إكسترا نيوز"، أن هذا التواصل يعكس حرص الدولة على مواجهة الأخطاء الإعلامية التي وقعت فيها بعض الوكالات العالمية مؤخرًا، بعدما نشرت أخبارًا منسوبة إلى مصادر مجهلة، وهو ما يخالف القواعد المهنية.
وأوضح أن بعض هذه الأخطاء لم تكن مجرد سهو، بل بدت وكأنها استهداف إعلامي، خاصة عندما يتعلق الأمر بأخبار حساسة، مثل الاعتداءات على السفن أو أحداث في باب المندب والبحر الأحمر، حيث يؤدي نشر معلومات غير دقيقة إلى إثارة مخاوف عالمية ويؤثر على الأمن القومي وحركة الملاحة الدولية.
الدولة المصرية اعتادت في السنوات الأخيرة إعلان الحقائق
وأشار إلى أن البيان يحمل رسائل متعددة: أولاها تقديم معلومات واضحة للرأي العام المحلي والدولي، وثانيها تنبيه مهني للجهات الإعلامية التي تكرر أخطاء جسيمة، وثالثها تأكيد أن مصر لن تتهاون مع أي محاولات لتشويه صورتها أو الإضرار بمصالحها الاستراتيجية.
وأضاف أن أزمة المصادر في الإعلام الدولي لا تبرر هذه الأخطاء، لأن المؤسسات الكبرى يفترض أن تتحقق من المعلومات عبر القنوات الرسمية، خاصة في القضايا المرتبطة بالأمن القومي.
ونوه بأن الدولة المصرية اعتادت في السنوات الأخيرة إعلان الحقائق بشكل سريع وواضح، وهو ما يعزز الثقة ويقطع الطريق على الشائعات، مشددًا على أن المعلومات المتعلقة بالأمن القومي ليست مجالًا للتجارب أو الاستسهال الإعلامي.













0 تعليق