فيضانات وأوبئة ومعارك مستمرة تفتك بالسودان.. والدعم السريع ينتقم من المدنيين

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

السودان بين الحرب وغضب الطبيعة..

يواجه السودان مأساة إنسانية مستمرة، في ظل احتداد المعارك والهجمات التي تنفذها ميلشيا الدعم السريع في بعض المناطق لتعويض خسائرها، فيما تضرب الفيضانات بعض المناطق وخاصة دافور ما زاد من معاناة السوانيين.

 

الفيضانات تضرب دافور

وتسببت أمطار غزيرة وفيضانات اجتاحت مناطق واسعة في ولاية شمال دارفور  بالسودان في أوضاع إنسانية صعبة، بعدما أدت إلى نزوح مئات الأسر وتدمير وتضرر أعداد كبيرة من المنازل، وسط استمرار معاناة السكان في المناطق المتأثرة جراء الظروف الأمنية والإنسانية المتدهورة.


وأعلنت المنظمة الدولية للهجرة أن نحو 975 أسرة اضطرت إلى النزوح من مناطق بمدينة "طويلة" وعدد من القرى التابعة لها، بعد أن ضربت موجة من الأمطار الغزيرة والسيول مناطق "مسال" و"مرار" و"كاتور" و"تابسا" في محافظة طويلة بولاية شمال دارفور، وفق موقع “السودان نيوز”.

 

انتشار الأمراض والأوبئة في مخيمات النزوح

وبسبب الحرب أيضا وفي ولاية شمال دارفور، تواجه مخيمات النزوح في محلية طويلة أوضاعًا صحية صعبة، بعد تسجيل حالات إصابة بالتهاب الكبد الوبائي وسط النازحين، في ظل الاكتظاظ ونقص مياه الشرب الآمنة وتراجع الخدمات الطبية، وفق "المشهد" السوداني. 
وأفادت مصادر صحية بتسجيل 11 حالة إصابة على الأقل بالتهاب الكبد الوبائي داخل مواقع النزوح، مع توقعات بارتفاع العدد الحقيقي بسبب صعوبة رصد الحالات وتتبع انتشار المرض.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار تدفق النازحين إلى محلية طويلة، التي تضم أعدادًا كبيرة من الفارين من مدينة الفاشر ومناطق أخرى في شمال دارفور بسبب القتال والتصعيد العسكري.

مواجهات عنيفة في كردفان والنيل الأزرق 


وعلى الصعيد الميداني، شهد محورا كردفان والنيل الأزرق مواجهات عنيفة، بالتزامن مع استمرار الهجمات بالطائرات المسيّرة على الخرطوم ومدينة الأبيض، في وقت تحاول فيه ميليشيا الدعم السريع استعادة مواقع فقدت السيطرة عليها خلال الفترة الماضية.
وقالت السلطات السودانية إن المنطقة تعرضت خلال الأيام السابقة لهجمات مكثفة باستخدام طائرات مسيرة هجومية وانتحارية، إلى جانب قصف مدفعي، مؤكدة استمرار الجيش في مواجهة الهجمات وحماية المدينة ومؤسساتها.
وفي شمال كردفان، تصاعدت المواجهات مع شن ميليشيا الدعم السريع هجمات على مناطق جبرة الشيخ وبارا وأم قرفة والعيارة، في محاولة لاستعادة الطريق الاستراتيجي الرابط بين أم درمان ومدينة الأبيض.
وقالت مصادر عسكرية إن الهجمات شاركت فيها أعداد كبيرة من المركبات العسكرية، وسبقتها ضربات بالطائرات المسيّرة وقصف مدفعي، بينما أعلنت مصادر موالية للجيش أن القوات المسلحة والقوة المشتركة تمكنتا من التصدي للهجوم وإجبار القوات المهاجمة على التراجع.

الجيش السوداني يصد هجومًا على منطقة جبرة الشيخ 


كما أعلن الجيش السوداني صد هجوم على منطقة جبرة الشيخ، موضحًا أن القوة المهاجمة ضمت أكثر من 250 مركبة قتالية، وأن القوات النظامية والقوات المساندة تمكنت من إلحاق خسائر كبيرة بها قبل دفعها إلى الانسحاب.
وفي منطقة العيارة، قالت مصادر إن قوة تابعة للدعم السريع دخلت المنطقة بنحو 60 عربة قتالية، قبل أن تتمكن القوات المسلحة السودانية، وفق رواية تلك المصادر، من تدمير عدد كبير من العربات وإجبار بقية القوة على الانسحاب.

انشقاق مقاتلي الدعم السريع وانضمامهم للجيش 

 


وفي تطور آخر، أعلنت السلطات المحلية في الدبة بالولاية الشمالية انضمام مجموعة من مقاتلي ميليشيا الدعم السريع إلى الجيش السوداني، بعد وصول قوة تضم قادة وعربات وأفراد إلى المنطقة.
وقالت المحلية إن المجموعة تضمنت 21 قائدًا و37 عربة و270 فردًا، معلنة رغبتها في الالتحاق بالقوات المسلحة، فيما رحبت قيادة حرس الحدود بهذه الخطوة، داعية عناصر الدعم السريع إلى ترك القتال والانضمام إلى مؤسسات الدولة، حسبما أفاد موقع "السودان نيوز".

وفي شمال دارفور، أعلنت القوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح استعادة السيطرة على منطقة أمبرو بعد عملية عسكرية، مؤكدة إلحاق خسائر بصفوف ميليشيا الدعم السريع، بينما قالت الأخيرة إنها صدت الهجوم واستولت على مركبات وأسلحة وذخائر.
وتشهد مناطق أمبرو ومحيطها مواجهات متكررة بسبب أهميتها الاستراتيجية في شمال دارفور، في ظل استمرار التنافس العسكري بين الطرفين على مواقع النفوذ وخطوط الإمداد.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق