نظم مجمع إعلام قنا ندوة تثقيفية، بالتعاون مع الإدارة العامة لشئون البيئة بديوان عام محافظة قنا، تحت عنوان "العمل المناخي من أجل كوكب أكثر صحة واستدامة" على هامش الاحتفال باليوم العالمى للبيئة والذى يتزامن مع يوم 5 يونيو من كل عام، تحت رعاية اللواء دكتور مصطفى الببلاوى، محافظ قنا، وبإشراف من السفير علاء يوسف، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، والدكتور تامر شمس الدين رئيس قطاع الإعلام الداخلى بالهيئة، بتوعية المواطنين بآليات التعامل مع القضايا البيئية.
وأقيمت فعاليات الندوة بقاعة مجمع الإعلام، بحضور يوسف رجب مدير مجمع إعلام قنا، وحاضر فيها المهندسة أسماء أحمد مصطفى، مسئول التوعية بالإدارة العامة لشئون البيئة بمحافظة قنا، والدكتورة أسماء فاروق عبد الهادي مدير إدارة البيئة بمجلس مدينة قنا، وأدارتها رحاب عبد الباري مسئولة برامج بالمجمع.
وقال يوسف رجب مدير، مجمع إعلام قنا، إن قطاع الإعلام الداخلي يضع القضية البيئية على رأس أولوياته التوعوية، بما يساهم فى تحويل الوعي البيئي إلى سلوك ايجابى يومي للمواطن تجاه البيئة، خاصة أن الإعلام يمثل الجسر الأساسي لنقل المفاهيم العلمية والبيئية وتبسيطها للجمهور.
وقالت الدكتورة أسماء فاروق عبد الهادي، مدير إدارة البيئة بمجلس مدينة قنا، إن الحفاظ على البيئة مر بمراحل تشريعية عديدة منها صدور أول قانون يتعلق بالبيئة رقم 48 لسنة 1982 لحماية النيل، ومرورًا بقانون رقم 4 لسنة 1994 المعمول به حاليًا، وانتهاءً بقانون سنة 2020 الخاص بإدارة المخلفات، وأن تلك القوانين لها أبعاد اجتماعية تراعي مفهوم الاستدامة الذي يراعي الوفاء باحتياجات الأجيال الحالية من الموارد دون المساس بحق الأجيال القادمة، إضافة إلى أن تحقيق الاستدامة البيئية يضمن الوصول لصحة أفضل واقتصاد أقوى.
وتحدثت فاروق، عن مبادرة المائة مليون شجرة وربطها بالتحول الرقمي حيث تمت زراعة 2800 شجرة بقنا على المحاور والطرق الرئيسية، بالإضافة إلى مئات الأشجار التي تم توزيعها على المدارس ومراكز الشباب مثل أشجار الكايا والكازورينا التي تتميز بمجموع جذري كبير لتمتص المياه من جوف الأرض، وهي أشجار ظل سريعة النمو تعمل على خفض الحرارة والحد من التلوث وتوفر مظهرًا جماليًا وراحة نفسية، لافتة إلى تكويد الأشجار وحصرها بالأرقام لربطها مكانيًا بنظام GPS لرصد أي تغيرات تطرأ عليها، والحد من جرائم قطع الأشجار التي يعاقب عليها القانون بالحبس والغرامة.
وقالت المهندسة أسماء أحمد مصطفى، مسئول التوعية بالإدارة العامة لشئون البيئة بقنا، إن ظاهرة الاحتباس الحراري تنجم عن تراكم الغازات الدفيئة نتيجة الطفرة الصناعية القائمة على الوقود الأحفوري والانبعاثات الناتجة عنها مثل أول أكسيد الكربون وهو غاز سام وحارق يتكون بسبب عدم الحرق الكامل للوقود، وغاز الميثان الصادر من مزارع المواشي والاستزراع السمكي، وأكاسيد الكبريت والنيتروز المسببة للأمطار الحامضية، وغازات الهيدروفلوروكربون.
وأكدت مصطفى، على عدد من الحلول البديلة لمواجهة الظاهرة منها زيادة مساحة الرقعة الزراعية باستصلاح الأراضي، وزراعة محاصيل تتحمل الحرارة، وتخصيص إدارة متكاملة للمخلفات الصلبة في كل مركز، وأخري للتكيف وإدارة الأزمات مرتبطة بالأرصاد الجوية، وإقامة محطات الطاقة النظيفة، وتبطين الترع للحد من البخر، وتدوير المخلفات الزراعية لتحويلها لأعلاف بدلًا من حرقها. مشيرة إلى أهمية السلوكيات الفردية ودور المواطن لأن التربية البيئية السليمة تبدأ من الأسرة، من خلال ترشيد استهلاك الطاقة، وتقليل الاعتماد على البلاستيك أحادي الاستخدام، والاهتمام بالمسطحات الخضراء، وزراعة الأسطح والشرفات، والحفاظ على شبكة الصرف الصحي.
اقرأ أيضا
مديرية العمل بالأقصر تكثف جهودها الرقابية والميدانية لتعزيز بيئة العمل

















0 تعليق