أعلنت شركة باور وادي المصرية عن خطة لتصنيع 5000 جهاز Solar Inverter محلياً، في خطوة تعكس توجهاً متنامياً نحو توطين مكونات الطاقة الشمسية داخل مصر، بدلاً من الاعتماد الكامل على الاستيراد.
وكشف وائل حلاوة، الرئيس التنفيذي للشركة، أن هذه الطاقة الإنتاجية تمثل ما يقارب 20% من إجمالي احتياجات السوق المحلي من أجهزة الإنفرتر الشمسي، مشيراً إلى أن الشركة لا تستهدف تجميع الأجهزة فحسب، بل تقديم منظومة متكاملة تشمل الأجهزة وأنظمة الإدارة الذكية للطاقة.
التوقيت والسياق: مبادرة "شمس الصناعة"
جاء هذا الإعلان متزامناً مع مبادرة "شمس الصناعة" الحكومية، التي تستهدف تزويد نحو 7000 مصنع بأنظمة الطاقة الشمسية، أي ما يعادل 10% من إجمالي المصانع العاملة في مصر. وتشترط المبادرة على المنشآت الصناعية توفير ما لا يقل عن 25% من احتياجاتها الكهربائية من مصادر متجددة، مما يفتح سوقاً واسعة أمام موردي المعدات والحلول الشمسية.
هذا التوجه الحكومي يمنح الشركات المصنّعة محلياً ميزة تنافسية واضحة، إذ يُفضي اعتماد المصانع على الطاقة الشمسية إلى طلب مستدام على أجهزة الإنفرتر كمكوّن رئيسي لا غنى عنه في أي منظومة شمسية.
تغطي حلول الشركة شريحة واسعة من التطبيقات. على صعيد أنظمة Off-Grid، تتراوح القدرات بين 1.2 كيلووات و12 كيلووات، وهي مناسبة للاستخدامات السكنية والتجارية الصغيرة. أما أنظمة On-Grid، فتمتد لتشمل مشروعات صناعية وتجارية بقدرات أعلى.
وتعتمد الأجهزة تقنية MPPT لتعظيم كفاءة استخلاص الطاقة، إلى جانب دعم بطاريات الليثيوم وأنظمة التخزين، وإمكانيات المراقبة والتحكم عن بُعد. ويستهدف حلاوة بشكل خاص القطاع الصناعي والتجاري وصناعات الأغذية، التي تتسم باستهلاك طاقة مرتفع وحاجة متزايدة لخفض التكاليف التشغيلية.
التصنيع المحلي كرهان استراتيجي
يرى حلاوة أن توطين صناعة مكونات الطاقة المتجددة يمثل فرصة تتخطى الاكتفاء الذاتي، ويمكن أن تتحول مصر من خلالها إلى مركز إقليمي لتصدير هذه المكونات نحو الأسواق العربية والأفريقية، مستندة إلى موقعها الجغرافي وبنيتها الصناعية.
وفي ظل ارتفاع تكاليف الطاقة وتنامي الضغوط البيئية عالمياً، يبدو أن القطاع الصناعي المصري بات أمام خيار اقتصادي لا يحتمل التأجيل، وهو ما تراهن عليه شركات مثل باور وادي في بناء حضورها بالسوق المحلية.


















0 تعليق