حمرة الخجل

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

الأحد 17/مايو/2026 - 09:21 م 5/17/2026 9:21:24 PM

أثارت تغريدة الأكاديمي الإماراتي عبدالخالق عبد الله جدلاً واسعاً بسبب طعنه في شعار مسافة السكة معتبرا أن هذه العبارة لا ينبغي أن تبقى مجرد شعار ، بل يجب ترجمتها إلى مواقف عملية في أوقات الأزمات. فكتب 
في منشور عبر منصة "إكس" كخليجي كنت أتمني لو أرسلت مصر سربا من طائرات “إف16” أو رافال للتضامن مع دول الخليج العربي التي تتعرض لعدوان إيراني لقد اكدت دولنا انها تستطيع الدفاع عن نفسها لكن مثل هذا الموقف التضامني من الأشقاء في مصر كان مطلوبا ليجسد مقولة " مسافة السكة " و أن امن الخليج  هو من أمن مصر ليس مجرد شعار " المفاجاة المذهلة ان ما تمناه مستشار دولة الامارات كان موجودا بالفعل بل أقرب اليه من حبل الوريد فلما وجده مستقرا امامه بعد اعلان تفقد الرئيسان السيسي وبن زايد "مفرزة مقاتلات مصرية" في الإمارات. تغير موقفه تماما و كتب شبه اعتذار ضمني "مقاتلات مصرية جنبا إلى جنب مع مقاتلات اماراتية لرد اي عدوان إيراني غاشم وجودها وجود الأخ الأكبر مع أخيه  فمصر هي الأخ الأكبر للعرب "

بالتأكيد الجيش المصري لا يتحرك بناء علي امنية في تغريدة لانه تقريبا موجود في كل مكان، ولا أحد يملك أن يحدد له أين يذهب وأين لا يذهب، ومتى يتحرك ومتى لا يتحرك. فقد كشف مصدر سياسي مصري رفيع المستوى لـ "الجزيرة.نت" عن وجود قوات عسكرية مصرية في 4 دول خليجية تهدف لتعزيز الأمن الإقليمي مؤكداً أن التواجد بدأ منذ الأسبوع الأول للحرب و أن القاهرة بادرت بدعم الخليج دون انتظار أن يطلب الأشقاء منها شيئا ، لقد التزمت القاهرة الصمت بدل الإعلان عن تلك الخطوة نظرا لاعتبارات وتوازنات إقليمية، وكذلك في ظل قيامها بدور دبلوماسي موازٍ، ولعب أدوار الوساطة عبر نقل الرسائل بين الأطراف المختلفة في محاولة لخفض التصعيد والتوصل إلى حل ينهي الحرب، على ضوء ما تتمتع به من علاقات طيبة وثقة من كافة الأطراف

استطيع التماس العذر لتسرع عبد الله و لكن لا استطيع التماس العذر لعماد أديب الذي نطق كفرا في سقطة اخري أثارت غضب المصريين بسبب تطاوله غير المسبوق علي قناة BBC “مع احترامي لدول الخليج، بس الدولة اللّي بتطفّي النور الساعة 9 مساءً عشان توفر في فاتورة الكهرباء من 500 مليون دولار لمليار و650 مليون، إزاي عاوزينها تقف معاكم عسكرياً؟ هتقوم بنقل فرق وقوات وطائرات ومؤن وتموين من أين؟! ولدينا 165 مليار دولار ديون”
لطالما اشفقت علي المحلل الجهبذ من تقمص شخصية الراحل الكبير هيكل و حذرت من آثار هذا المس الشيطانيّ فتحليله يكشف فساد الاستدلال المنطقى و سذاجة الاستنباط الذى يتبعه ،فطريقة معالجته للازمة أو القضية محل النقاش تخلو من حسن القصد وسلامته فعندما يغيب الضمير الوطنى سيخدم التحليل السطحى اهداف و رؤى استراتيجية اخرى ، خطورة كلام أديب أنه لا يناقش هل من مصلحة مصر أن تتدخل عسكريًا أم لا. فهذا سؤال سياسي مشروع لكنه يسخر من قدرة مصر نفسها، وكأنها عاجزة ومشلولة. والفرق كبير جدًا بين أن تقول “مصر اختارت عدم الدخول في حرب لحسابات حكيمة وبين أن تقول “مصر لا تستطيع لأنها تطفئ الكهرباء” الأولى قراءة سياسية اما الثانية فإهانة غير مقبولة فالدول الكبيرة لا تُقاس بلحظة ضعف اقتصادي نعم تمر مصر بأزمة اقتصادية خانقة حيث تعاني من ديون ضاغطة و عجز موازنة يتطلب ترشيد للكهرباء. لكن لا يمكن اختزال قيمة دولة مركزية مثل مصر  وجيشها العظيم في ساعة ترشيد لفاتورة الكهرباء اعتقد ان العلاقة الاستراتيجية بين مصر و اشقائها ليست وليدة اللحظة ، وليست قائمة على مزايدة جاهل لا يعرف ان مصر وقفت تاريخيًا مع الأمن الخليجي في أصعب الظروف والخليج نفسه يدرك  أن مصر عمق استراتيجي لا يمكن تجاهله.أين انتي يا حمرة الخجل

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق