ﺻﺪﻣﺔ ﺟﺪﻳﺪة ﻷﺻﺤﺎب اﻟﻤﻌﺎﺷﺎت

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

حقوق مهدرة وغياب للعدالة

الجمعة 15/مايو/2026 - 10:20 م 5/15/2026 10:20:37 PM

ﻣﺤﻤﺪ ﻏﻨﻴﻢ: أﻣﻮاﻟﻨﺎ أﻣﻮال ﺧﺎﺻﺔ وﻻ ﺑﺪ ﻣﻦ اﺳﺘﺜﻤﺎرﻫﺎ ﺑﻄﺮﻳﻘﺔ أﻓﻀﻞ

وﺟﺪى ﻋﺒﺪاﻟﻠﻪ: اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺗﻐﺴﻞ ﻳﺪﻫﺎ ﻣﻦ ﻛﺎﻓﺔ اﻟﻤﺴﺘﺤﻘﺎت اﻟﻤﺎﻟﻴﺔ

إﻳﻬﺎب ﻣﻨﺼﻮر: اﻟﺘﻌﺪﻳﻼت اﻗﺘﺼﺮت ﻋﻠﻰ اﻟﻘﺴﻂ اﻟﺴﻨﻮى ﻟﻠﺤﻜﻮﻣﺔ

ﻣﻄﺎﻟﺐ ﺑﺮﻓﻊ اﻟﺤﺪ اﻷدﻧﻰ.. ورﺑﻂ اﻟﺰﻳﺎدة اﻟﺴﻨﻮﻳﺔ ﺑﻤﻌﺪل اﻟﺘﻀﺨﻢ

 

فى الوقت الذى يعانى فيه أصحاب المعاشات معاناة شديدة مع «السيستم» الجديد الذى بدأت هيئة التأمينات الاجتماعية تنفيذه منذ شهر فبراير الماضى، تقدمت الحكومة بتعديلات على قانون التأمينات والمعاشات إلى مجلس النواب، وتمت الموافقة عليها بشكل نهائى، دون أن تتطرق هذه التعديلات إلى المشاكل والمطالب الحقيقية لأصحاب المعاشات.
فقد وافق مجلس النواب على تعديل المادة (111)، التى تستهدف إعادة هيكلة التزام الخزانة العامة بسداد القسط السنوى للهيئة القومية للتأمين الاجتماعى، بحيث يرتفع إلى 238.55 مليار جنيه اعتبارًا من العام المالى 2025/2026، مقارنة بنحو 227 مليار جنيه وفق التقديرات الحالية، بما يعكس زيادة تُقدَّر بنحو 11 مليار جنيه.
كما تضمن التعديل إعادة تنظيم آلية الزيادة السنوية للقسط، لتبدأ بنسبة 6.4% مركبة اعتبارًا من 1 يوليو 2026، مع زيادتها تدريجيًا بواقع 0.2% سنويًا حتى تصل إلى 7% فى يوليو 2029، إلى جانب إضافة مبلغ ثابت قدره مليار جنيه سنويًا لمدة خمس سنوات.
إلا أن هذه التعديلات لم تلق القبول سواء من عدد كبير من النواب فى المجلس أو من أصحاب المعاشات أنفسهم، الذين أكدوا أن هذه التعديلات اقتصرت على الجانب المالى لالتزامات الحكومة السنوية لهيئة التأمينات، بينما لم تتطرق إلى الحد الأدنى للمعاش أو الزيادة السنوية أو أى مطلب آخر من مطالب هذه الفئة.
ووفقًا لبيانات صادرة عن هيئة التأمينات الاجتماعية فى فبراير 2025، فإن أعداد أصحاب المعاشات الأحياء بلغت 4 ملايين و665 ألفًا و86 مواطنًا، فضلًا عن أن عدد المستفيدين من أصحاب المعاشات بلغ 6 ملايين و668 ألفًا و719 مواطنًا، أى أن عدد المستفيدين من المعاشات يتجاوز الـ11 مليون مواطن.

الزيادة فين؟!
وعقب الموافقة على التعديلات مؤخرا، رصدت «الوفد» آراء بعض أصحاب المعاشات حول التعديلات الجديدة ومطالبهم من الحكومة، حيث قال محسن القناوى إن المعاشات التى يتم صرفها الآن قليلة جدا ولا بد من زيادتها بشكل سريع. لمواكبة ارتفاع الأسعار، فكل شىء ارتفعت أسعاره بينما المعاش لم يرتفع حتى الآن ونحن نعيش فى معاناة يوميًا.
وقال علاء الدين إبراهيم إنه لا توجد نية أو إرادة سياسية حقيقية لتحسين أوضاع أصحاب المعاشات وموافقة مجلس النواب نهائيا على تعديل قانون التأمينات هو أكبر دليل على ذلك.
وأضاف «إبراهيم»: هل يعقل أن يتم سداد الفلوس -التى أخذتها وصرفتها الحكومة- على أقساط سنوية لمدة 50 سنة بفائدة صغيرة جدا 7% مع أن الحكومة تعطى فائدة على الأذون الحكومية 25%، فهل أموال المعاشات قرض حسن تحت يد الحكومة؟.
فيما قال وجدى عبدالله إنه أصبح واضحا وبصورة فجة أن الحكومة تغسل يدها من كل مستحقات أصحاب المعاشات وتعتبرهم عبئاً كبيراً على الدولة.
أما أحمد عزت، فقال إنه كان مديرا عاما بوزارة الأوقاف ومعاشه الآن 3200 جنيه فقط. مضيفًا «عندى ولدين فى جامعة الأزهر يا ريت تقولى أعيش إزاى وسط الأسعار المرتفعة دى».
وقال عبدالعزيز حجاج إن أصحاب المعاشات أصبحوا فئة مهمشة فى المجتمع وإذا لم يتدخل رئيس الجمهورية بنفسه فلن يكون هناك حل لأية مشكلة تخص هذه الفئة.
بينما قال حسن الجندى: «مش هقدر أقول حاجة غير حسبنا الله ونعم الوكيل فى الحكومة الظالمة، لأن المعاش مش مكفى العلاج».

المادة 111
من جانبه، قال النائب إيهاب منصور، عضو مجلس النواب ووكيل لجنة القوى العاملة، إن التعديلات التى جرت على قانون التأمينات والمعاشات كانت تتمحور حول المادة 111 الخاصة بالتزامات الخزانة العامة لهيئة التأمينات الاجتماعية والخاصة بالقسط السنوى الذى يتم سداده للهيئة الذى وصل هذا العام إلى 227 مليار جنيه، ويزيد سنويا بنسبة مئوية معينة.
وأضاف «منصور» أن هذه التعديلات جاءت بناء على طلب الهيئة من الحكومة بعدما اكتشفت أن لديها احتياجا سنويا أكثر من 227 مليار جنيه، وبالتالى تمت زيادتها إلى 238 مليار جنيه اعتبارا من العام المالى 2025/2026 أى زيادة حوالى 11 مليار جنيه، وأصبحت نسبة زيادة القسط السنوى 6.4% مركبة اعتبارا من 1 يوليو 2026، مع زيادتها تدريجيا بواقع 0.2% سنويا حتى تصل إلى 7% فى يوليو 2029، إلى جانب إضافة مبلغ ثابت قدره مليار جنيه سنويًا لمدة خمس سنوات.
وأوضح عضو مجلس النواب أن هذه التعديلات ليست المشكلة بالنسبة لنا، لأننا مع مصلحة أصحاب المعاشات بضمان استدامة الصرف، لكن اعتراضنا كان لسببين الأول هو أن هذا التعديل جاء بدون دراسة اكتوارية وعبارة عن حسبة بدائية، فكيف تتم الموافقة على مليارات بل تريليونات بهذا الشكل، خاصة مع حساب هذا القسط السنوى على 50 سنة وهى مدة سداد الحكومة لأقساط التأمينات.
وتابع: «السبب الثانى للرفض هو أننا كنا ننتظر تعديلات أخرى تفيد أصحاب المعاشات، خاصة أن غالبيتهم يحتاجون إلى مصاريف كثيرة، فهم فى هذه السن يحتاجون لأدوية بجانب مصاريفهم العادية، وبالتالى مسألة أن يكون الحد الأدنى للمعاشات 1755 جنيهًا أصبح أمرًا غير مقبول، أى أن صاحب المعاش يتقاضى دولارًا واحدًا يوميًا، فكيف يعيش شخص بدولار واحد فى اليوم، الأمر غير منطقى وغير واقعى وأصبحوا فى موقف شديد الصعوبة».
ولفت «منصور» إلى أن الحكومة لم ترَ فى التعديلات الأخيرة إلا مسألة سداد القسط، لكنها لم تنظر إلى معاناة أصحاب المعاشات، مشيرًا إلى أنه يجب إعادة النظر أيضا فى مسألة الحد الأقصى لزيادة المعاش سنويا بنسبة 15%، وأن تكون الزيادة مربوطة بمعدل التضخم الذى يرتفع فى أوقات كثيرة بنسبة أعلى من هذا الرقم، وبالتالى يجب ربط الزيادة بمعدل التضخم، خاصة أن غالبية أصحاب المعاشات غير قادرين على العمل فى وظيفة أو وظيفتين كما هو حال كثير من المواطنين الآن، وبدلا من أن نشكرهم على سنوات الخدمة الطويلة، نزيد معاناتهم.
وذكر عضو مجلس النواب أن هناك مشاكل أخرى يعانى منها أصحاب المعاشات مثل المعاش المبكر للذين خرجوا وطردوا من أعمالهم بسبب الأزمة الاقتصادية أثناء جائحة كورونا فى الفترة من 2020 إلى 2022، مشيرًا إلى أن هؤلاء الأشخاص لم يحصلوا على معاشهم حتى الآن، خاصة أنه كان من المفترض تشكيل لجنة حكومية لحل المشكلة الناتجة عن ظروف قهرية رغم سدادهم تأمينات لمدة 20 سنة وأكثر، وبالتالى يجب على الحكومة فتح هذا الملف من جديد.

إدارة مجحفة لأموال المعاشات
فيما قال المهندس محمد غنيم، الأمين العام لاتحاد نقابات أصحاب المعاشات، إن التعديلات الأخيرة على قانون التأمينات لم تتطرق إلى المشاكل الأصلية والحقيقية لأصحاب المعاشات، مشيرًا إلى أنها اقتصرت على الجزء المالى الذى تدفعه الحكومة لهيئة التأمينات الاجتماعية فقط، دون النظر إلى المطالب الأساسية التى ينادى بها الجميع.
أضاف «غنيم» أن اتحاد نقابات أصحاب المعاشات طرح مشروع قانون منذ عام 2025، لتعديل القانون الحالى لكن الحكومة لم تستجب له حتى الآن، لافتا إلى أنه منذ ضم أموال التأمينات إلى الموازنة العامة للدولة، وأصحاب المعاشات يعانون بشكل كبير.
وأوضح الأمين العام لاتحاد نقابات أصحاب المعاشات، أن الدستور ينص على أن أموال التأمينات والمعاشات أموال خاصة تتمتع بجميع أوجه الحماية المقررة للأموال العامة، وتلتزم الدولة باستثمارها وإدارتها بطريقة آمنة، لكن هذه الأموال تدار حاليا بشكل غير جيد، ولو كانت هيئة التأمينات الاجتماعية استثمرتها فى أذون الخزانة والسندات الحكومية فقط، لكانت حققت أرباحًا وعوائد كبيرة لأصحابها، لافتًا إلى أن أموال المعاشات تصل إلى 4 تريليونات جنيه فكيف يتم استثمارها فى ودائع بفوائد 6 و7% فى حين يمكن استثمارها فى أذون خزانة بفوائد 20%.
وتابع: «صاحب المعاش يعانى اليوم من الجوع فى ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التى نعيشها، ولا يعرف كيف يعيش يومه، خاصة إذا علمنا أن الحد الأدنى للمعاشات يبلغ 1755 جنيهًا، فى حين الحد الأدنى للأجور وصل إلى 8000 جنيه، ولذلك نحن نطالب الحكومة برفع الحد الأدنى للمعاشات والمساواة مع الأجور أو الحصول على 80% من الحد الأدنى للأجور على الأقل».
وأشار «غنيم» إلى أنه لا يصح أن يتم النص فى المادة 35 من قانون التأمينات والمعاشات على أن نسبة العلاوة السنوية لا تزيد على 15%، لأن نسبة التضخم تصل إلى 35 و40% وبالتالى يجب ربطها بمعدل التضخم وليس 15% بحد أقصى المنصوص عليها فى القانون، لأن هذه النسبة قليلة جدا مقارنة بنسبة التضخم الفعلية على أرض الواقع.
وتساءل «غنيم»: «لماذا تغاضت الحكومة عن أصحاب المعاشات أثناء الإعلان عن الحزمة الاجتماعية الخاصة بالمرتبات والعلاوات الاجتماعية، هناك 2.5 مليون مواطن يحصلون على الحد الأدنى للمعاش الذى يبلغ 1755 جنيهًا، كيف يعيش 2.5 مليون أسرة فى مصر الآن بـ1755 جنيهًا شهريًا؟!».
وذكر الأمين العام لاتحاد نقابات أصحاب المعاشات أننا نقترب من 13 مليون مواطن، وهؤلاء مسئولون عن أسر وبيوت مفتوحة، أى إن العدد الحقيقى يزيد على 40 مليون مواطن إذا كان متوسط الأسرة 4 أفراد، وهؤلاء المواطنون يعانون أشد المعاناة الآن فى ظل الأوضاع الاقتصادية التى نعيشها.
واختتم حديثه بالقول: «الحكومة تتحدث عن سداد القسط ولا تقترب من المشاكل الحقيقية لأصحاب المعاشات، لماذا لم تناقش الحكومة مقترح مشروع القانون الذى طرحه اتحاد أصحاب المعاشات العام الماضى، وقامت بتعديل مادة فقط فى القانون الخاصة بالقسط السنوى».

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق