أزمات تلتهم المحافظات

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

«بلبيس».. مدينة التاريخ تغرق فى الفوضى

 

تدهور الخدمات الأساسية وتزايد شكاو المواطنين،تسببت في حالة من الغضب والاستياء بين أهالي العديد من القر والمـدن نتيجة استمرار الأزمـات اليومية التي أثقلت كاهل الأهال،ي في ظل غياب الحلول الجذرية وتراجع مستو المرافق والخدمات.


طـرق متهالكة تهدد حياة المواطنين، ونقص في الخدمات الحيوية، وفوض+ تضرب الشوارع والمرافق العامة، مشاهد باتت تتكرر في أكثر من محافظة، لتكشل حجم المعاناة التي يعيشها المواطن البسيط ً بحثا عن أبسط حقوقه ف+ حياة آمنة وكريمة رغم تعدد الشكاو والاستغاثات التي  يطلقها الأهالي بشكل مستمر الا ان معاناه المواطنين تتفاقم يومياً بعد يوم، في ظل بطء التحرك التنفيذ وغياب الرؤية الواضحة لحل المشكلات من جذورها، لتتحول الأزمات إلي واقع يومي يهدد حياة المواطنين ويؤثر علي  أعمالهم ومستقبل أبنائهم، خاصة مع استمرار تدهور البنية التحتية وانتشار العشوائية في عدد من المناطق الحيوية.


ًتحولت مدينة بلبيس، إحدى أعرق المدن المصرية والعاصمة السابقة لمحافظة الشرقية، من مدينة صاحبة تاريخ عظيم ومكانة كبيرة إلى مدينة تعانى الفوضى والعشوائية والإهمال، بعدما غابت الرقابة التنفيذية والشعبية عن الشارع البلبيسى، فى ظل تجاهل واضح من الأجهزة المعنية، سواء من جانب محافظ الشرقية أو مجلس المدينة أو حتى ممثلى البرلمان، لتتحول شوارع المدينة إلى بؤر للقمامة والتكدسات المرورية والكلاب الضالة والتوك توك والإشغالات العشوائية، بينما يقف المواطن عاجزًا أمام هذا المشهد المؤلم الذى يزداد سوءًا يومًا بعد يوم.

فى البداية يقول أحمد محمد حسونة، المحامى ورئيس لجنة الوفد ببلبيس، إن المدينة أصبحت تعيش حالة من الفوضى غير المسبوقة نتيجة غياب السيطرة من جانب رئيس المدينة على مجريات الأمور داخل الشارع البلبيسى، مؤكدًا أن سائقى التوك توك فرضوا سطوتهم على المواطنين بالقوة، ووصلت تعريفة التنقل داخل المدينة إلى 40 و50 جنيهًا دون أى رقابة أو تدخل من مشروع المواقف أو مجلس المدينة.

وأضاف أن رئيس المدينة يعلم تمامًا بما يحدث، لكن لا توجد إجراءات حاسمة لوقف هذه التجاوزات، مطالبًا المهندس حازم الأشمونى، محافظ الشرقية، بإصدار قرار عاجل لتحديد تعريفة موحدة للتوك توك داخل المدن، مع إلزام السائقين بوضع «استيكر» يحمل رقم المركبة لتسهيل الإبلاغ عن أى مخالفات أو تجاوزات يتعرض لها المواطنون.

ويؤكد المحاسب عصام عبدالحميد المشتولى، أن مدينة بلبيس تفتقد بشكل كامل للحملات المرورية الحقيقية داخل شوارعها، موضحًا أن الحملات تقتصر فقط على طريق عبد المنعم رياض، بينما تُترك باقى الشوارع للفوضى والزحام والتكدسات المرورية دون أى رقابة، مشيراً إلى أن هناك قرارات سابقة أصدرها المحافظ الأسبق الدكتور رضا عبدالسلام كانت تهدف إلى تنظيم الحركة داخل المدينة، ومنها منع سير التوك توك فى الشوارع الرئيسية، وإلزام سيارات السرفيس بالعمل وفق خطوط سير معتمدة من المجالس المحلية، مع وضع استيكرات تحدد خط السير والتعريفة، ومنع الوقوف العشوائى بالشوارع، لكن كل هذه القرارات لم يتم تفعيلها على أرض الواقع.

وأضاف أن المواطن أصبح يعانى يوميًا من الاختناقات المرورية والزحام الشديد داخل الشوارع الرئيسية والجانبية، فضلًا عن ظهور ظاهرة خطيرة تتمثل فى انتشار «الموتوسيكلات الكهربائية» عديمة الصوت، التى يقودها أطفال وفتيات دون رقابة أو تراخيص، ما تسبب فى وقوع حوادث متكررة تهدد حياة المواطنين، متسائلًا: من المسئول عن انتشار هذه المركبات داخل المدينة بهذا الشكل العشوائى؟

وأكد أحمد الشاويش الفنان المسرحى أن الإهمال الذى تعيشه المدينة أصبح يفوق حدود الاحتمال، مشيرًا إلى أن أعمال التطوير التى تمت ببعض الشوارع الداخلية اقتصرت على تركيب بلاط فى الحارات الجانبية، بينما تُركت الشوارع الرئيسية دون رصف حقيقى، فتحولت إلى طرق مليئة بالحفر والمطبات التى تعوق حركة المواطنين والسيارات.

وأوضح أن الاهتمام ما زال يتركز فقط على طريق عبدالمنعم رياض الواقع خارج الكتلة السكنية، والذى يلتهم جزءًا كبيرًا من ميزانية المدينة فى أعمال متكررة لتغيير أعمدة الإنارة، معتبرًا ذلك إهدارًا واضحًا للمال العام، فى الوقت الذى تغرق فيه الشوارع الداخلية فى الإهمال والقمامة.

وأضاف أن انتشار أكوام القمامة فى الشوارع الجانبية أصبح ينذر بكارثة صحية مع دخول فصل الصيف، بسبب انتشار الذباب والبعوض والحشرات، مطالبًا رئيس المدينة وجهازه المعاون بضرورة الاهتمام بالنظافة والخدمات الأساسية ووضع معاناة المواطن البلبيسى على رأس الأولويات.

ويرى أحمد منصور علوان أن غياب الرقابة التنفيذية داخل المدينة تسبب فى تفاقم العديد من الأزمات، وعلى رأسها انتشار الكلاب الضالة التى أصبحت تمثل خطرًا حقيقيًا يهدد الأطفال وطلاب المدارس والمواطنين فى مختلف الأحياء.

وأشار إلى أن حوادث مهاجمة الكلاب للمواطنين أصبحت تتكرر بصورة مقلقة، خاصة فى ساعات الصباح الباكر أثناء ذهاب التلاميذ إلى مدارسهم، مؤكدًا أن المحليات كانت فى السابق تضع خطة سنوية لمكافحة الكلاب الضالة وتخصص لها ميزانية واضحة، متسائلًا عن أسباب اختفاء هذه الحملات ومن يتحمل مسئولية حماية المواطنين من هذا الخطر المتزايد.

وأكد السيد محرس بكر أن مدينة بلبيس أصبحت تعيش حالة من الفوضى الكاملة، وكأنها خرجت من حسابات المسئولين، موضحًا أن الأعباء المعيشية تضاعفت على المواطنين بصورة غير مسبوقة، بداية من ارتفاع فواتير المياه والانقطاعات المستمرة، مرورًا بزيادة شرائح عدادات الكهرباء مسبقة الدفع، وصولًا إلى ارتفاع أسعار البنزين والسولار وما تبعه من زيادة فى تعريفة المواصلات.

وأضاف أن المواطنين فوجئوا أيضًا بزيادة أسعار شحن الإنترنت المنزلى والشخصى، رغم أن الدولة تتحدث عن التحول الرقمى والرقمنة، وهو ما يتطلب ــ بحسب قوله ــ تيسير الخدمات على المواطنين لا زيادة الأعباء عليهم.

وأشار إلى أن المواطن البسيط أصبح يتحمل وحده فاتورة كل هذه القرارات والأزمات، فى وقت يغيب فيه الدور التنفيذى والشعبى عن المشهد، مؤكدًا أن نواب البرلمان أصبحوا بعيدين تمامًا عن هموم الشارع البلبيسى ومشكلات المواطنين اليومية، بينما تزداد معاناة الأهالى دون أى تحرك حقيقى على أرض الواقع.

 

ec96378058.jpg

«الدوار»بلا مياه 

 

 

يعيش الآلاف من أهالى قرية الدوار التابعة للوحدة المحلية بكوم البركة بمركز كفر الدوار بمحافظة البحيرة، حالة من الغضب والاستياء الشديد، بسبب تردى مستوى الخدمات الأساسية داخل القرية، وفى مقدمتها نقص مياه الرى، وعدم توافر الأسمدة الزراعية المدعمة بالكميات المطلوبة داخل الجمعية الزراعية، إلى جانب تهالك الشوارع وغياب أعمال الرصف، الأمر الذى ضاعف من معاناة المواطنين اليومية.

وانتقلت «الوفد» إلى قرية الدوار، التى تبعد عن مدينة كفر الدوار بنحو 10 كيلومترات، لرصد أبرز مشكلات الأهالى على أرض الواقع، حيث أكد عدد من المواطنين أن القرية تعانى منذ سنوات من أزمات متراكمة دون تدخلات حقيقية من الجهات المعنية.

وقال على خالد، مزارع، إن أزمة نقص مياه الرى أصبحت تمثل الكابوس الأكبر للمزارعين، خاصة مع بداية موسم الزراعات الصيفية، وفى مقدمتها محصول الأرز الذى يحتاج إلى كميات كبيرة من المياه بشكل مستمر، مشيرًا إلى أن مياه الترعة لم تعد تكفى احتياجات الأراضى الزراعية بسبب عدم انتظام أعمال تطهير الترعة الأميرى، ما أدى إلى انتشار الحشائش بكثافة داخل المجارى المائية، وهو ما يعوق وصول المياه إلى نهايات الترع والمناطق الزراعية البعيدة.

وأضاف أن التعديات والإشغالات المنتشرة على جانبى الترعة فاقمت الأزمة بصورة كبيرة، مؤكدًا أن الأهالى تقدموا بعدد كبير من الشكاوى إلى مسؤولى الرى للمطالبة بسرعة التدخل، إلا أن الاستجابة -بحسب قوله- ما زالت تقتصر على الوعود دون تنفيذ حلول عملية تنهى معاناة الفلاحين.

وطالب السيد عبد الهادى، مزارع، بضرورة السماح بزراعة محصول الأرز دون فرض قيود على المزارعين، مؤكدًا أن الأرز يمثل المحصول الرئيسى لعدد كبير من أبناء القرية، كما طالب الجمعيات الزراعية بالقيام بدورها الحقيقى فى توفير الأسمدة الزراعية المدعمة بالكميات المناسبة طوال الموسم الزراعى، بدلًا من اضطرار الفلاحين لشرائها من السوق الحرة بأسعار وصفها بـ«الفلكية»، الأمر الذى يؤدى إلى ارتفاع تكلفة الزراعة وتآكل هامش الربح بعد الحصاد.

وأشار إلى أن استمرار نقص الأسمدة وارتفاع أسعارها يهددان مستقبل الزراعة داخل القرية، ويضعان أعباءً إضافية على كاهل الفلاحين الذين يعانون بالفعل من ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج المختلفة.

وقال فتحى أحمد، عامل، إن شوارع القرية تحولت إلى حفر ومطبات تعوق حركة المواطنين والسيارات، موضحًا أن الوضع يزداد سوءًا خلال فصل الشتاء، حيث تتحول الشوارع إلى برك من المياه والطين، ما يؤدى إلى محاصرة المنازل ويمنع الأهالى من الذهاب إلى أعمالهم أو قضاء احتياجاتهم اليومية بسهولة.

وطالب بسرعة إدراج شوارع القرية ضمن خطة الرصف الحالية، وإنهاء حالة الإهمال التى تعانى منها القرية منذ سنوات، مؤكدًا أن الأهالى لم يعودوا يحتملون استمرار الأوضاع المتردية التى تؤثر بشكل مباشر على حياتهم اليومية ومعيشتهم.

 

 

76bffa805e.jpg

 

 

 

 

 

 

«مصيف النخبة» سقط من حسابات الحكومة

العشوائية تحاصر «العجمى»

 

 

تحولت منطقة العجمى بالإسكندرية، التى كانت يومًا ما واحدة من أرقى مصايف مصر ووجهة مفضلة للفنانين والرياضيين وكبار العائلات المصرية والعربية، إلى منطقة تعانى من الإهمال المزمن والعشوائية الخانقة، وسط تراجع حاد فى الخدمات الأساسية وغياب واضح للتخطيط العمرانى، الأمر الذى أثار غضب الأهالى الذين طالبوا بتدخل عاجل من المسئولين لإنقاذ ما تبقى من تاريخ وجمال المنطقة.

العجمى، التى اشتهرت بشواطئها الذهبية ومياهها الصافية وهدوئها الساحر، وكانت مقصدًا لنجوم الفن والطرب، وعلى رأسهم الفنانة الراحلة فاتن حمامة والفنان عبد الحليم حافظ، أصبحت اليوم تعانى من كثافة سكانية مرتفعة، وعشوائية مرورية، وتدهور كبير فى البنية التحتية، خاصة فى مناطق الدخيلة والبيطاش والهانوفيل وأبو تلات.

وقالت نسمة محمد، طبيبة، إن العجمى فقدت هويتها السياحية والحضارية بشكل مؤلم، بعدما تحولت من منطقة راقية وهادئة إلى منطقة مكتظة بالعشوائيات والإشغالات الخانقة التى تحاصر الشوارع والشواطئ، مؤكدة أن حملات الحى لا تتجاوز كونها «حملات شكلية»، حيث تعود الإشغالات مرة أخرى بعد ساعات قليلة من إزالتها، فى ظل غياب الردع الحقيقى.

وأضافت: الأهالى يشعرون أن المنطقة تُركت لمصيرها، رغم أنها كانت فى الماضى واحدة من أجمل مناطق الإسكندرية وأكثرها جذبًا للمصطافين، مطالبة المحافظ بالتدخل الفورى لإعادة الانضباط وإنقاذ سكان العجمى من حالة الإهمال المستمرة.

وأكد أسامة السيد، مهندس، أن أزمة الإشغالات والتكاتك أصبحت الكابوس الأكبر لسكان العجمى، موضحًا أن الشوارع الرئيسية التى كانت متنفسًا للمصطافين تحولت إلى «أسواق مفتوحة»، اختفت منها الأرصفة تمامًا بعد استيلاء المقاهى والمحلات التجارية عليها، لافتًا إلى أن الميادين الرئيسية تحولت إلى مواقف عشوائية للتكاتك، التى تسير عكس الاتجاه دون أى رقابة حقيقية، مما يعرقل حركة السيارات وسيارات الإسعاف، ويعرض حياة المواطنين للخطر، خاصة كبار السن والأطفال الذين اضطروا للسير وسط السيارات بعد احتلال الأرصفة.

وقالت سلوى محمود، موظفة، إن أزمة انقطاع مياه الشرب أصبحت من أخطر المشكلات اليومية التى تواجه سكان العجمى، خاصة فى مناطق الدخيلة والبيطاش والهانوفيل وأبو تلات، موضحة أن المياه تنقطع أحيانًا لأيام متواصلة، وعند عودتها تكون بضغط ضعيف لا يصل إلى الأدوار العليا، موضحة أن الأهالى أصبحوا يعتمدون بشكل كامل على مواتير رفع المياه التى تتعرض للتلف باستمرار بسبب ضعف الضغوط، بينما يضطر البعض إلى شراء مياه للشرب، مؤكدة أن الأزمة تجاوزت فكرة الأعطال المؤقتة وأصبحت تهدد الاستقرار المعيشى والصحى للأسر.

وأشارت إلى أن كثيرًا من الأسر تضطر للسهر حتى ساعات الفجر الأولى انتظارًا لوصول المياه لتخزين احتياجاتها اليومية، فى مشهد وصفته بأنه «إهانة للمواطن البسيط».

وقال أسامة محمد، طالب، إن التنقل داخل العجمى أصبح معاناة يومية بسبب فوضى التكاتك والسير العشوائى، موضحًا أن الرحلة من البيطاش إلى أبو يوسف قد تستغرق ساعة كاملة بسبب التكدس المرورى والتكاتك التى تغلق الشوارع وتسير عكس الاتجاه، مضيفًا: «الشوارع تحولت إلى عزبة للتوك توك، يقودها أطفال صغار دون رقابة، وسط غياب كامل للحى والمرور»، مؤكدًا أن الحملات المرورية الحالية لا تحقق أى نتائج حقيقية على الأرض.

ووصفت مريم محمد، طالبة، الوضع البيئى فى العجمى بأنه «كارثى»، بسبب انتشار القمامة بشكل واسع فوق الأرصفة والشوارع، الأمر الذى أدى إلى انتشار الكلاب الضالة والنباشين، بينما يضطر المواطنون للسير وسط السيارات خوفًا من المرور بجوار أكوام القمامة، مؤكدة أن أزمة الأمطار تزيد المشهد سوءًا، حيث تتحول الشوارع إلى برك من المياه المختلطة بالصرف الصحى مع كل نوة شتوية، ما يعزل المناطق الداخلية ويمنع الطلاب من الوصول إلى مدارسهم.

وأكدت أن الأهالى يشعرون بأن المسئولين يتعاملون مع العجمى باعتبارها منطقة موسمية وليست حيًا يضم مئات الآلاف من السكان، متسائلة عن دور النواب والمسئولين الذين لا يظهرون -بحسب قولها- إلا خلال فترات الانتخابات.

وطالب أهالى العجمى بسرعة وضع خطة إنقاذ حقيقية تشمل إعادة تخطيط المنطقة، وتطوير شبكات الصرف ومياه الشرب، ورفع كفاءة الطرق الداخلية، والقضاء على الإشغالات ومواقف التكاتك العشوائية، مؤكدين أن استمرار الوضع الحالى يهدد بفقدان العجمى لهويتها بالكامل، بعد أن كانت يومًا واحدة من أجمل وأشهر مصايف مصر.

 

55f9d474b8.jpg

 

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق