خيّم الحزن على شوارع مدينة الإسماعيلية وبين جماهير النادي الإسماعيلي، عقب الهبوط التاريخي للفريق إلى دوري الدرجة الثانية، في حدث غير مسبوق أنهى مسيرة امتدت لـ62 عامًا داخل دوري الأضواء، ليطوي «الدراويش» صفحة طويلة من الحضور التاريخي في الكرة المصرية وسط صدمة واسعة بين محبيه.
لم يكن الاسماعيلي مجرد فريق كرة قدم، بل جزءًا من هوية المدينة وذاكرتها الرياضية. فالنادي الذي ارتبط اسمه بالمتعة الكروية وصناعة النجوم والإنجازات المحلية والقارية، تحول خلال السنوات الأخيرة إلى نموذج لأزمات إدارية ومالية وفنية متراكمة، انعكست على نتائجه ومستواه داخل الملعب.
في المقاهي والشوارع المحيطة بالنادي، سادت حالة من الصمت المشوب بالغضب والأسى.
كثير من المشجعين عبروا عن شعورهم بالخذلان.. معتبرين أن ما حدث نتيجة سنوات من سوء الإدارة وتكرار الأزمات دون حلول جذرية.
وتقول عايدة كيلاني دكتورة بجامعة قناة السويس ومن اكبر المشجعات للنادي الاسماعيلي " ان الدموع غلبتها مع اطلاق الحكم صفارة نهاية المباراة امس واعلان هبوط الاسماعيلي" وتابعت "الاسماعيلي مرتبط لدى شعب الاسماعيلية بهويته وتاريخه . جزء عظيم من تاريخ مدينة باسلة، عاصر منذ تأسيسه قبل 100عام كل اللحظات الصعبة من وقت الاحتلال حتي بشارات النصر في ١٩٧٣ " واضافت "تفرقنا الاحداث ويجمعنا حب الاسماعيلي وسنظل نشجع الاسماعيلي "
وبين دموع بعض المشجعين وحديث آخرين عن «انكسار الحلم»، برزت تساؤلات حول مستقبل أحد أعرق الأندية المصرية وقدرته على استعادة مكانته سريعًا.
ويحمل هبوط الإسماعيلي دلالات تتجاوز الجانب الرياضي، إذ يمثل النادي رمزًا شعبيًا وثقافيًا لمحافظة الإسماعيلية، ويمتلك قاعدة جماهيرية كبيرة داخل مصر وخارجها. كما يُعد أول نادٍ مصري يحقق بطولة إفريقية، وهو ما جعل خبر الهبوط أكثر قسوة على محبيه الذين اعتادوا رؤية فريقهم بين الكبار.
ورغم قسوة المشهد، لا تزال جماهير «الدراويش» تتمسك بالأمل في العودة السريعة، مستندة إلى تاريخ طويل من التحديات والقدرة على تجاوز الأزمات. فبين مشاعر الغضب والحزن، يتفق كثيرون على أن إنقاذ النادي يتطلب إعادة بناء حقيقية تبدأ بالإدارة والاستقرار المالي والفني، حفاظًا على إرث فريق ظل لعقود أحد أبرز علامات الكرة المصرية.
بحسب التقارير الإعلامية الموثوقة وتحليلات لاعبين ومسؤولين سابقين، فإن هبوط النادي الإسماعيلي لم يكن نتيجة موسم واحد فقط، بل حصيلة أزمات متراكمة امتدت لسنوات. ابرزها عدم الاستقرار الإداري وتغيير الإدارات المتكرر حيث شهد النادي خلال السنوات الأخيرة تغييرات متلاحقة في مجالس الإدارة وأزمات داخلية أثرت على استقرار القرار الرياضي والإداري وعجزت معه عن تجاوز الأزمات المالية وتراكم الديون
فضلا عن التفريط في العناصر المميزة وغياب الإحلال.
مما ادى لعدم الاستقرار الفني وتراجع النتائج
وايضا سوء إدارة ملف البقاء في المواسم السابقة.
















0 تعليق