حذّرت ميليسا فليمنغ، نائب الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون الاتصالات العالمية، من دخول العالم مرحلة خطيرة وصفتها بـ“حرب على الحقائق والعلم”، في ظل تصاعد الأزمات الدولية وانتشار المعلومات المضللة، مؤكدة الحاجة الملحّة إلى بناء بيئة إعلامية أكثر صحة وإنصافًا.
جاء ذلك خلال مشاركتها في منتدى الجنوب العالمي رفيع المستوى لوسائل الإعلام ومراكز الفكر، حيث أشارت إلى أن العالم يواجه أزمات متشابكة تشمل الحروب المدمرة، وتغير المناخ المتسارع، وتفاقم عدم المساواة، إضافة إلى الانتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان. وأكدت أن الأمم المتحدة تسعى إلى تسليط الضوء على الأزمات المنسية وكسر حالة الصمت الدولي تجاه معاناة الشعوب.
وأوضحت فليمنغ أن التحدي الأكبر في المرحلة الراهنة يتمثل في “تضاؤل الانتباه ووفرة المعلومات غير الدقيقة”، الأمر الذي أدى إلى تآكل ثقة الجمهور في وسائل الإعلام والمؤسسات، بل وفي الحقائق ذاتها، محذرة من خطورة ما وصفته بـ“بيئة المعلومات السامة” التي تسهم في تغذية الكراهية والعنف والتمييز.
وكشفت عن ثلاث استراتيجيات تعتمدها الأمم المتحدة لتعزيز التواصل الفعّال: أولها إبراز البعد الإنساني للحروب عبر قصص اللاجئين والضحايا لتعزيز التعاطف والدعم، وثانيها التركيز في قضايا المناخ على الحلول ونماذج النجاح لربط الأزمة بالحياة اليومية وبث الأمل، وثالثها الاعتماد على شخصيات موثوقة مثل الأطباء والعلماء والمسعفين لتعزيز مصداقية الرسائل الإنسانية والعلمية.
واختتمت بالتأكيد على أن المنظمة تعمل على بناء تحالفات دولية واسعة لدعم بيئات معلومات صحية، تكون فيها المعلومات الدقيقة والموثوقة الأكثر حضورًا وتأثيرًا، بما يسهم في تعزيز السلام والتنمية والصحة العامة عالميًا.
ميليسا فليمنغ : العالم يواجه حربًا على الحقائق وسط تصاعد التضليل وتأكل الثقة
ميليسا فليمنغ : العالم يواجه حربًا على الحقائق وسط تصاعد التضليل وتأكل الثقة


















0 تعليق