قالت مصادر أمريكية إن وزارة الحرب الأمريكية (البنتاجون) تدرس تسمية أي عمليات عسكرية محتملة ضد إيران باسم "عملية المطرقة الثقيلة"، في حال انهيار وقف إطلاق النار وقرار الرئيس دونالد ترامب استئناف العمليات القتالية، بحسب NBC NEWS.
وذكرت المصادر أن الإدارة الأمريكية كانت قد أعلنت سابقاً انتهاء عملية "الغضب الملحمي" بعد التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار مع طهران مطلع أبريل، بهدف فتح المجال أمام مسار دبلوماسي، مع إبلاغ الكونجرس حينها بانتهاء الأعمال القتالية.
وأشار مسؤول في البيت الأبيض إلى أن أي تحرك عسكري جديد ضد إيران سيتم تحت اسم جديد، بما يتماشى مع الإجراءات العسكرية المعتادة في الولايات المتحدة.
ومن وجهة نظر إدارة ترامب، فإن ذلك سيعيد فعلياً إعادة بدء الوقت المسموح فيه للرئيس بشن عمليات عسكرية دون الحصول على موافقة الكونجرس، وهو 60 يوماً.
ويتطلب قرار صلاحيات الحرب لعام 1973 من الرئيس الأمريكى إخطار الكونجرس خلال 48 ساعة من بدء القتال؛ وإذا لم يكن كذلك، يجب إما سحب القوات خلال 60 يوماً، أو يجب على الكونجرس أن يوافق على العملية العسكرية.
وتوقفت العمليات العسكرية الأمريكية تحت اسم "الغصب الملحمي" بعد 40 يوماً من القتال. وجادلت إدارة ترامب بأنه، نظراً للتوقيف، لم تصل إلى عتبة الستين يوماً، وبالتالي لا يتوجب عليها الحصول على موافقة الكونجرس.
وقال مسؤولون أميركيون إن "عملية المطرقة الثقيلة" ليست الاسم الوحيد الذي تشمله الدراسة في البنتاجون.
وبحسب مسؤولين أميركيين، فإن الرئيس دونالد ترامب يدرس عدة خيارات للتعامل مع الوضع، بينها إعادة فتح المضيق وكسر حالة الجمود، دون اتخاذ قرار نهائي باستئناف العمليات العسكرية حتى الآن.
وأضاف أحد المسؤولين أن سياسة الحصار الحالية تمنح واشنطن مساحة لاتخاذ قراراتها دون الانخراط في حرب واسعة، في وقت أكد فيه مسؤولون أن الوجود العسكري الأمريكى في المنطقة بات أكبر مقارنة ببداية عملية "الغضب الملحمي"، بعد تعزيزات عسكرية إضافية خلال الفترة الأخيرة.
رد إيران على المقترح الأمريكي
قدمت إيران عبر باكستان التى تقود جهود الوساطة بين واشنطن وطهران، ردها على المقترح الأمريكى لإنهاء الحرب، فيما هددت طهران الدول الملتزمة بالعقوبات الأمريكية المفروضة على إيران بأنها ستواجه صعوبات فى عبور مضيق هرمز اعتبارا من الوقت الحالى.
وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية «إرنا»: «أرسلت الجمهورية الإسلامية الإيرانية عبر الوسيط الباكستانى، ردها على أحدث نص اقترحته الولايات المتحدة لإنهاء الحرب»، دون تقديم تفاصيل إضافية.
وقال المتحدث باسم الجيش الإيرانى، العميد محمد أكرمى نيا، إن أى «خطأ فى حسابات العدو تجاه بلادنا سيواجه بردود فعل مفاجئة».
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا)، عن «أكرمى نيا» قوله: «لم يكن إسقاط النظام الهدف الوحيد، بل كان الهدف النهائى للعدو هو تفكيك إيران».
وأكد المتحدث باسم الجيش الإيرانى أن هذه الحرب دفعت إيران لتفعيل قدراتها الجيوسياسية وممارسة سيادتها الكاملة على مضيق هرمز، استنادا إلى حقوقها وفقا للقانون الدولى وقوانين البحار، وفقا لتعبيره.
وأضاف: «يمكن لهذا الوضع أن يحقق مكاسب اقتصادية وأمنية وسياسية، لعل أبرزها تحييد العقوبات الأمريكية الثانوية والأساسية؛ إذ ستواجه الدول التى تحذو حذو الولايات المتحدة فى فرض العقوبات على إيران صعوبات كبيرة فى عبور مضيق هرمز».
وحذر المتحدث باسم الجيش الإيرانى ما أسماه بـ «العدو» «من أنه إذا ارتكب عدوانا مجددا وأخطأ فى حساباته، كما فعل سابقا وحاليا، فسوف يتحمل عواقب أفعاله ويدفع ثمنها». وتابع: «إذا ما تكرر ذلك، فسيواجه حتما خيارات مفاجئة؛ إذ ستشمل هذه الخيارات، إلى جانب تصميم وإرادة قواتنا المسلحة، معدات أكثر تطورا وحداثة، وأساليب قتالية جديدة، والأهم من ذلك، نقل الحرب إلى ساحات لم يتوقعها العدو ولم تكن ضمن خططه، مما يتيح لنا مباغتته فيها»، ولم يوضح المتحدث باسم الجيش الإيرانى مزيدا من التفاصيل خاصة ماذا يعنى بكلمة «ساحات».
فى السياق ذاته، هدد الحرس الثورى الإيرانى، باستهداف مواقع أمريكية إذا هوجمت ناقلات النفط الإيرانية، حسبما ذكرت وسائل إعلام إيرانية.
وقالت قيادة بحرية الحرس الثورى الإيرانى فى بيان، إن «أى هجوم على ناقلات النفط والسفن التجارية الإيرانية سيؤدى إلى هجوم عنيف على أحد المراكز الأمريكية فى المنطقة وعلى السفن المعادية»، وفق ما نقلت وكالة أنباء الطلبة وهيئة الإذاعة والتليفزيون الإيرانية.
هجوم واسع على إيران
الجدير بالذكر، شنت الولايات المتحدة وإسرائيل يوم 28 فبراير الماضي، هجوما واسعا على إيران، أعلن خلاله الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مقتل المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي وقادة عسكريين.
وردت إيران بإغلاق مضيق هرمز وشن هجمات صاروخية واسعة استهدفت إسرائيل وقواعد أمريكية في عدة دول خليجية، من بينها الإمارات والبحرين والكويت وقطر.


















0 تعليق