وتركزت المحادثات خلال هذا اللقاء على سبل تعزيز علاقات التعاون الثنائي وفرص الشراكة والاستثمار بين مجمع سوناطراك والشركات البولندية الرائدة، خاصة في مجالات صناعة النفط والغاز والتكرير والبتروكيمياء، إلى جانب صناعة المعدات. كما استعرض الطرفان جملة من المقترحات التقنية الطموحة، من بينها إنشاء مشروع مشترك في الجزائر لإنتاج الميثانول والميلامين، إضافة إلى مشروع لإنجاز مصنع لإنتاج حمض الفوسفوريك، فضلاً عن تطوير مشاريع لإنتاج الأمونيا الخضراء باستخدام تقنيات مبتكرة تساهم في تقليص البصمة الكربونية.
كما تناولت المباحثات آليات تكثيف التعاون في مجالات تبادل الخبرات التقنية والتكنولوجية والتكوين، إلى جانب بحث آفاق التعاون في مجال الخدمات واللوجستيك. وفي هذا السياق، تم التأكيد على أهمية تعزيز العلاقات التجارية مع بولندا، لاسيما في مجال تسويق الغاز الطبيعي المسال وغاز البترول المميع، بالاعتماد على البنية التحتية لمجمع "أورلان"، مع العمل على تطوير استراتيجية مشتركة لتسويق المنتجات النفطية على المستوى الدولي.
ولم يغفل اللقاء التطرق إلى فرص التعاون في مجال تحلية مياه البحر، حيث أبدى الطرفان اهتمامًا بإدخال التكنولوجيات البولندية عالية الكفاءة الطاقوية، بما يساهم في تطوير محطات التحلية بالجزائر وتأمين تجهيزاتها.
وفي ختام اللقاء، أكد وزير الدولة أهمية الانفتاح على الخبرة البولندية في مجال تحديث وعصرنة قدرات التكرير والبتروكيمياء الوطنية، مع التشديد على ضرورة نقل التكنولوجيا وتطوير المهارات البشرية. كما اتفق الجانبان على تكثيف التنسيق بين شركات البلدين من أجل تجسيد هذه المقترحات في شكل مشاريع استثمارية ملموسة تعزز الأمن الطاقوي وتفتح آفاقًا جديدة للتعاون الاقتصادي.
من جهته، أعرب غريغور فيرونا عن اهتمام الشركات البولندية بتعزيز التعاون مع نظيراتها الجزائرية في قطاع المحروقات، مؤكداً التزامه بدعم كل المبادرات التي من شأنها توسيع مجالات الشراكة الاقتصادية بين البلدين، خاصة في ميادين البتروكيمياء والأسمدة، وتعزيز العلاقات التجارية مع مجمع سوناطراك.


















0 تعليق