لقاء حصري| لاندو : الجزائر تمتلك إمكانيات اقتصادية هائلة وهي فاعل رئيسي على الساحة الدولية

البلاد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

وخلال الحوار، أوضح لاندو أن العلاقات بين الجزائر والولايات المتحدة ظلت متباعدة نسبياً لسنوات، إلا أنها اليوم تندرج ضمن الشراكات التي تسعى واشنطن إلى إعادة معايرتها، عبر تحديد مجالات المصلحة المشتركة. وأبرز في هذا السياق أهمية التعاون الاقتصادي والتجاري، مشيراً إلى أن الجزائر تمتلك إمكانات اقتصادية هائلة، في حين تمتلك الولايات المتحدة التكنولوجيا ورأس المال اللازمين للمساهمة في إطلاق هذه الإمكانات.

كما شدد على أن التعاون لا يقتصر على الاقتصاد فقط، بل يمتد إلى الشأن الأمني، خاصة في منطقة الساحل التي تمثل تحدياً مشتركاً، مؤكداً أن الجزائر تُعد فاعلاً رئيسياً على الساحة الدولية، وأن إيجاد أرضية مشتركة والعمل معاً يخدم مصلحة البلدين.

  • استثمارات طويلة المدى وديناميكية القطاع الخاص

ورداً على سؤال حول موقع الولايات المتحدة كشريك اقتصادي طويل الأمد، أوضح لاندو أن الشركات الأمريكية حاضرة في الجزائر منذ عقود، مشيراً إلى أن مشاريع الطاقة تتطلب استثمارات طويلة المدى قد تمتد إلى 20 و30 سنة. وكشف في هذا الإطار عن إمكانية تدفق استثمارات مالية ضخمة نحو الجزائر، خاصة في ظل انفتاح اقتصادها على العالم.

وأضاف أن الجمع بين ديناميكية القطاع الخاص الأمريكي وإمكانات الجزائر يمثل فرصة كبيرة للطرفين، معرباً عن حماسه للنتائج التي قد تسفر عنها هذه الزيارة، التي شهدت لقاءات مع مسؤولين في قطاعي الطاقة والتجارة، إلى جانب لقاء مرتقب مع رئيس الجمهورية.

  • الطاقة… محور الشراكة الاستراتيجية

وأكد لاندو أن الجزائر تمتلك مقومات تؤهلها لتكون من أعظم القوى الطاقوية في العالم، بفضل مواردها الطبيعية الهائلة. وأشار إلى أن الولايات المتحدة قادرة على المساهمة في تطوير هذه الموارد من خلال التكنولوجيا المتقدمة.

كما أبرز أهمية الطاقة كركيزة أساسية لأي نشاط اقتصادي، مشدداً على أن الجزائر تلعب دوراً محورياً في تأمين الطاقة لأوروبا، إلى جانب امتلاكها إمكانات واعدة في الطاقات المتجددة، خاصة الطاقة الشمسية. وأوضح أن القطاع الخاص الأمريكي يتميز بالابتكار في هذه المجالات، ما يفتح آفاقاً واسعة للتعاون.

  • التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي

وفيما يتعلق بالتعاون التكنولوجي، أشار المسؤول الأمريكي إلى أن القرن الحادي والعشرين سيكون قائماً على التكنولوجيا، خاصة الذكاء الاصطناعي والمنصات الرقمية، مؤكداً في الوقت نفسه أن نجاح هذه التحولات مرتبط بتوفر الطاقة.

وكشف عن وجود اتفاقيات تعاون، مع استعداد بلاده لتوسيع التعاون ليشمل مختلف التكنولوجيات الناشئة، بما يعزز الاستفادة من القدرات المتاحة لدى الطرفين.

  • الشباب والإنجليزية

وفي محور الشباب، شدد لاندو على أهمية تعليم اللغة الإنجليزية، معتبراً إياها لغة التكنولوجيا العالمية، ومشيراً إلى إمكانية تطوير برامج تعليمية وتبادلات أكاديمية لفائدة الشباب الجزائري.

كما رحب بالتوجه الجزائري نحو تعزيز تعليم الإنجليزية، مؤكداً استعداد بلاده لدعم هذه الجهود، في إطار احترام السيادة الوطنية.

  • مونديال 2026 

كما تطرق لاندو إلى كرة القدم، مهنئاً الجزائر على تأهلها إلى كأس العالم 2026، التي ستستضيفها الولايات المتحدة. وأكد أن الجزائريين مرحب بهم، مع توفير مسارات خاصة للحصول على التأشيرة عبر “بطاقة فيفا”.

وأوضح أن هذا الحدث العالمي، الذي يتزامن مع الذكرى 250 لاستقلال الولايات المتحدة، يمثل فرصة لتعزيز التفاهم الثقافي بين الشعوب، من خلال التفاعل المباشر بين الجزائريين والأمريكيين.

واختتم لاندو حديثه بالإشادة بحفاوة الاستقبال في الجزائر، معبراً عن سعادته بزيارة طالما رغب في القيام بها، ومؤكداً تطلعه لتعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات.

أخبار ذات صلة

0 تعليق