أكد اللواء سمير فرج، الخبير الاستراتيجي ومدير إدارة الشؤون المعنوية الأسبق، أن مصر هي الدولة الوحيدة في المنطقة التي نجحت في استعادة كامل ترابها الوطني دون التفريط في شبر واحد من أرضها.
وأشار إلى أن هذا الإنجاز التاريخي تحقق عبر أربع معارك متكاملة بدأت بنصر أكتوبر المجيد ثم معاهدة السلام والمعركة القانونية لاسترداد طابا وصولا إلى تطهير الأرض من الإرهاب في العصر الحديث.
وأوضح خلال مداخلة هاتفية مع فضائية النيل للأخبار، أن الرؤية الحالية للدولة المصرية تقوم على تأمين سيناء عبر التنمية والتعمير الشامل باعتبارها البوابة الشرقية لمصر.
ولفت إلى أن خطة البناء تتضمن استصلاح نصف مليون فدان وتطوير ميناء العريش وبحيرة البردويل وتوطين أهالينا من البدو لإنهاء عزلة سيناء الجغرافية وربطها بالدلتا عبر شبكة أنفاق حديثة تضمن العبور في دقائق معدودة.
وشدد فرج على أن الموقف المصري تجاه القضية الفلسطينية ثابت وواضح برفض تهجير الفلسطينيين إلى سيناء وهو ما اعتبره الرئيس عبد الفتاح السيسي خطا أحمر لا يمكن تجاوزه.
وأكد أن استقرار المنطقة يبدأ من حل جوهر الصراع وانسحاب الاحتلال من غزة وإعادة إعمارها لضمان الأمن القومي المصري واستعادة الهدوء في الإقليم بكامله.
أكدت دار الإفتاء المصرية، في بيان لها، أن ذكرى تحرير سيناء تمثل مناسبة عظيمة للدعاء لشهداء مصر الأبرار، الذين قدّموا أرواحهم فداءً للوطن، سائلةً المولى عز وجل أن يتقبلهم في أعلى عليين، وأن يحفظ مصر من كل سوء ومكروه.
كما دعت إلى أن يديم الله على البلاد نعمة الأمن والاستقرار، وأن يحميها من كيد الكائدين، مؤكدة أن تضحيات الشهداء ستظل مصدر إلهام للأجيال في التضحية والانتماء.
سيناء.. الأرض الطاهرة ومسرى الأنبياء
وأوضحت دار الإفتاء أن سيناء ليست مجرد أرض، بل هي أرض طاهرة مباركة، شهدت تجليات إلهية عظيمة، حيث تجلى الله سبحانه وتعالى لنبيه موسى عليه السلام على جبلها، في مشهد مهيب سجّله القرآن الكريم في قوله تعالى:
{فَلَمَّا تَجَلَّىٰ رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَىٰ صَعِقًا}.
كما أكدت أن هذه الأرض كانت مسرحًا لمرور عدد من الأنبياء، مما يمنحها مكانة دينية عظيمة، ويجعل الدفاع عنها واجبًا يتجاوز الحدود السياسية إلى عمق الإيمان والاعتقاد.
ذكرى تحرير سيناء.. ملحمة بطولات خالدة
وفي ذكرى تحرير سيناء، أشادت دار الإفتاء بما قدمه الشعب المصري وقواته المسلحة من بطولات عظيمة، مؤكدة أن تحرير الأرض لم يكن وليد لحظة، بل جاء نتيجة صبر طويل وكفاح مستمر.
وأشارت إلى أن رفع العلم المصري على أرض سيناء في 25 أبريل عام 1982 سيظل رمزًا خالدًا للنصر، ودليلًا على قدرة المصريين على استرداد حقوقهم مهما طال الزمن.
تحية للقيادة والقوات المسلحة
وتقدمت دار الإفتاء بالتهنئة إلى القيادة السياسية والقوات المسلحة والشعب المصري، بمناسبة ذكرى تحرير سيناء، مؤكدة أن الجيش المصري سيظل حصن الأمان للوطن، وأن تضحيات رجاله ستبقى محل فخر واعتزاز.
كما شددت على أن ما قدمه أبطال القوات المسلحة من دروس في التضحية والفداء أصبح نموذجًا يُحتذى به في المؤسسات العسكرية والاستراتيجية حول العالم.
اقرأ المزيد..
















0 تعليق