أكد الدكتور محمد مهران، أستاذ القانون الدولي، أن ربط المساعدات الاقتصادية أو المالية بشروط سياسية يُعد انتهاكًا صريحًا لقواعد القانون الدولي، خاصة إذا كانت هذه الشروط تمس سيادة الدول أو تفرض عليها مواقف لا تتوافق مع إرادتها الوطنية.
وأوضح في مداخلة هاتفية لبرنامج "خط أحمر" الذي يقدمه الإعلامي محمد موسى على قناة الحدث اليوم، أن أي دعم دولي يجب أن يقوم على مبدأ الشراكة المتكافئة واحترام المصالح المشروعة، دون استخدامه كأداة ضغط لتمرير أجندات بعينها، مشددًا على أن هذا النهج يخالف نصوص الأمم المتحدة التي تحظر التدخل في الشؤون الداخلية للدول.
وأضاف أن اشتراط المساعدات بتنازلات سياسية، خاصة في القضايا الإقليمية الحساسة، يمثل خرقًا واضحًا لمبدأ السيادة والمساواة بين الدول، مؤكدًا أن الاتفاقات الدولية، وفقًا لـ اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات، يجب أن تقوم على حسن النية والرضا الكامل دون ضغوط أو إملاءات.
واختتم مهران تصريحاته بالتأكيد على أن تحقيق الاستقرار الحقيقي لا يكون عبر المساعدات المشروطة، بل من خلال تعاون عادل ومتوازن يحترم القانون الدولي ويضمن حقوق جميع الأطراف.

















0 تعليق