أكد مصطفى بكري، عضو مجلس النواب، أن البيان الحكومي الأخير جاء استجابة لمطالب عدد من النواب بضرورة توضيح أبعاد وخطورة الأزمة الحالية، مشيرًا إلى أنه تميز بدرجة عالية من الشفافية والمصارحة.
وأوضح "بكري" خلال حواره مع الإعلامي نشأت الديهي ببرنامج "بالورقة والقلم"، المذاع على فضائية "Ten"، مساء الثلاثاء، أن تصريحات مصطفى مدبولي عكست إدراكًا واضحًا بأن الأزمة ليست عابرة، بل ممتدة، وهو ما يفرض أعباء إضافية على الحكومة خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل حالة الغموض التي تسيطر على المشهد الإقليمي والدولي.
وأضاف أن المرحلة القادمة ترتبط بتطورات جيوسياسية متسارعة، في إطار تشكل خريطة جديدة لمنطقة الشرق الأوسط في مرحلة ما بعد الحرب، وهو ما يتطلب استعدادات استثنائية ورؤية مرنة في اتخاذ القرارات.
وأشار إلى أن حديث رئيس الوزراء عن حزمة الإجراءات الاستثنائية، خاصة في قطاع الطاقة، يعكس جاهزية الدولة للتعامل مع التحديات.
وأكد أن منهج الحكومة يقوم على التعامل مع الأزمة باعتبارها ممتدة، مع التدرج في اتخاذ القرارات في ضوء عدم وضوح التداعيات المستقبلية، لافتًا إلى أن الاستعداد المبكر لملف الطاقة يعكس وعيًا بطبيعة التطورات المحتملة.
كما أشاد بصمود المواطنين المصريين وتحملهم في ظل هذه الظروف، مؤكدًا أن الحكومة تتحمل مسؤولية كبيرة خلال هذه المرحلة، في ظل إدراك كامل لحجم التحديات التي تواجه الدولة.
بيان الحكومة أمــام مجلس النـــواب
لقي السيد الدكتورمصطفي مدبولي رئيــس مجـــلس الـــوزراء،أمــام مجلس النـــواب لاستعراض اجراءات الحكومه لمواجهة تداعيات الازمة الاقتصادية
جاء بيانها كالاتي ..
اسمحوا لي في البداية أن أُعبر عن سعادتي وأنا أقف بينكم خلال دور الانعقاد الأول من الفصل التشريعي الثالث لمجلسكم الموقر، متمنياً لكم السداد والتوفيق في مهمتكم الوطنية.
كما يسُّرني أن أهنئكم، وأُهنئ الشعب المصري، وفخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية بمناسبة قُرب حلول ذكرى تحرير سيناء يوم ٢٥ أبريل، راجياً من الله أن يسود الخير والازدهار وطننا الحبيب وأن يحفظ الله مصر وشعبها وقواتها المسلحة.. درعها وأمانها وحصنها الواقي.
لقد شاءت الظروف أن يبدأ مجلسكم الموقر انعقاده في ظل تحديات إقليمية وعالمية بالغة الدقة، خيمت بظلالها على كافة دول العالم دون استثناء، ففرضت على الجميع اتخاذ إجراءات، تُمثل تدابير عاجلة للتعامل مع أزمة، عصفت بالسلم الإقليمي والعالمي.
إن وجودي اليوم بينكم يأتي انطلاقاً من قواعد دستورية راسخة، تلزمنا باستعراض ما قمنا بدراسته وتطبيقه خلال الفترة الماضية على حضراتكم، لتتأكدوا من اتفاق سياسات الحكومة وقراراتها مع صالح الوطن، في ضوء مقتضيات الظرف الدقيق الذي أَلَمَّ بالساحة العالمية، مع التأكيد على حرصي دومًا على لقاء السادة رؤساء اللجان النوعية بمجلسكم الموقر، وكذا رؤساء الهيئات البرلمانية، والسادة النواب لمناقشة مختلف المستجدات والاستماع إلى مقترحاتهم.
إن التوافق في الرؤى، بين مجلسكم الموقر، والحكومة، هو المقصد والهدف، وذلك فيما يتعلق بأولوياتنا وتوجهاتنا وخطواتنا.
هذا التوافق هو الضمانة، التي تُوفر الثقة والمصداقية لكل إجراء نتخذه، وتمنح بعد مشيئة الله التوفيق لكل خطوة نخطوها، بما يضمن مرور هذه الفترة الدقيقة بيسر، دون مزيد من الضغوط على الدولة أو المواطنين.
لقد شهدنا منذ ما يقرب من شهرين حرباً جديدة داخل محيطنا الإقليمي، أُضيفت إلى مجموعة من الصراعات والحروب الأخرى التي عانى منها الإقليم على مدار السنوات القليلة الماضية. ولكن هذه المرة كانت التداعيات أقوي تأثيراً على المستوى العالمي، وأكثر عمقاً في المشهد السياسي والاقتصادي الدولي.
تزامن مع الحرب الأمريكية الإسرائيلية – الإيرانية، ومنذ أيامها الأولي، اعتداءات جسيمة على أشقائنا العرب بدول الخليج، والأردن، والعراق، وانتهاكاً لسيادة هذه الدول، بشكل أفرز معطيات جديدة في التعامل مع الأزمة وفرض جهوداً سياسية ودبلوماسية واجبة، عبر تواصل أكبر وأعمق مع الأشقاء، والشركاء الإقليميين، والدوليين، للتعامل مع الوضع الراهن.
وهنا لابد أن نَذكُر دور الدبلوماسية المصرية، والتحركات التي قادها فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، منذ اليوم الأول للحرب.
فقد ركزت مصر جُهودها عبر مسارين رئيسيين وهما:
1- دعم أشقائنا في الخليج العربي وتعزيز صُمودهم في مواجهة تداعيات التصعيد.
2- الدفع نحو مسار تفاوضي سياسي ودبلوماسي يُفضي إلى وقف الحرب واحتواء الأزمة.


















0 تعليق