نظّمت إدارة الأنشطة الطلابية في جامعة الريادة للعلوم والتكنولوجيا فعاليات الدراسة الرسمية (الأولية) لتأهيل القادة الجدد بالكشافة البحرية المصرية –فرع المنوفية، لأول مرة داخل مقر الجامعة بمدينة السادات.
جاء ذلك تحت رعاية وزارة الشباب والرياضة، وفي إطار توجيهات الدكتور يحيى مبروك رئيس مجلس الأمناء، والدكتور رضا حجازي رئيس الجامعة ووزير التربية والتعليم السابق، في خطوة تستهدف إعداد كوادر شبابية تمتلك مهارات القيادة والعمل الجماعي.
جاءت الفعاليات بحضور الدكتور رضا حجازي، والدكتور إيهاب سعيد نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث، والدكتور محمد الشربيني نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب.
26 جوالًا من جامعة الريادة
وشهدت الدراسة إقبالًا مميزًا من الطلاب، حيث بلغ عدد المشاركين 26 جوالًا من مختلف كليات الجامعة، في تجربة تعد الأولى من نوعها داخل الجامعة، بما يعكس تنامي الوعي بأهمية الحركة الكشفية كأحد الأدوات الفاعلة في بناء الشخصية، وتعزيز قيم الانضباط والمسؤولية وروح الفريق.
وانطلقت فعاليات البرنامج بتجميع المشاركين وتقسيمهم إلى مجموعات عمل صغيرة، أعقبها عقد جلسات تعريفية تناولت أهداف الدراسة ومحاورها التدريبية، حيث تم تعريف الجوالين بأسس الحركة الكشفية ومبادئها، ودورها في تنمية مهارات الشباب القيادية والسلوكية، بما يسهم في إعداد كوادر قادرة على التعامل مع التحديات المختلفة.
كما تضمن البرنامج جانبًا عمليًا مكثفًا، شمل التدريب على المهارات الكشفية الأساسية، مثل إقامة الخيام، وتنظيم المعسكرات، والتعامل مع الحياة الميدانية، إلى جانب تدريبات التشكيلات والنداءات باستخدام الصفارة، وهو ما أضفى حالة من الحماس والانضباط، وساهم في تعزيز التعلم بالممارسة داخل بيئة تدريبية تفاعلية.
وأعرب الدكتور رضا حجازي عن سعادته بتنظيم هذه الدراسة داخل جامعة الريادة، مؤكدًا أن ما تشهده الجامعة يعكس توجهًا حقيقيًا نحو بناء الإنسان، وليس مجرد تقديم تعليم أكاديمي تقليدي. وأوضح أن الأنشطة الكشفية تمثل أحد أهم الأدوات التربوية التي تسهم في إعداد شخصية متكاملة قادرة على القيادة وتحمل المسؤولية والعمل تحت ضغط.
وأشار إلى أن الجامعة تتبنى نموذج جامعات الجيل الخامس، الذي يركز على تنمية مهارات الطلاب الحياتية والعملية، إلى جانب المعرفة العلمية، لافتًا إلى أن هذه البرامج توفر للطلاب خبرات متميزة قد تتطلب تكاليف كبيرة خارج الجامعة، بينما تحرص الجامعة على تقديمها بشكل متكامل دعمًا لأبنائها.
وأضاف أن ما لمسه من التزام وحماس بين الطلاب يعكس نجاح التجربة، مؤكدًا أهمية التوسع في الأنشطة الكشفية داخل مختلف الكليات، بما يسهم في بناء شخصية الطالب بشكل متكامل، ويعزز من روح الانتماء والعمل الجماعي. كما أشار إلى إمكانية تنظيم معسكرات خارجية مستقبلًا لتوسيع آفاق التدريب الميداني.
واختتم بالتأكيد على أن بناء الإنسان يمثل أولوية للدولة المصرية، وأن الجامعة تعمل على إعداد خريج قادر على الابتكار وخلق الفرص، بما يواكب متطلبات سوق العمل الحديثة.
وأكد محمد سعيد الغرباني أن التعاون مع جامعة الريادة يمثل نموذجًا ناجحًا للتكامل بين المؤسسات التعليمية والحركة الكشفية، مشيرًا إلى أن الجامعة قدمت دعمًا كبيرًا لإنجاح هذه الدراسة، بما يعكس إيمانها بدور الأنشطة التربوية في بناء شخصية الطلاب.
وأوضح أن الحركة الكشفية تعد منظومة تربوية متكاملة، تهدف إلى تنمية القيم الإيجابية لدى الشباب، مثل الانضباط، والاعتماد على النفس، والعمل الجماعي، والقيادة، مؤكدًا أن البرنامج التدريبي الذي تم تنفيذه داخل الجامعة جاء وفق أسس علمية وتطبيقية متميزة.
وأشار إلى أن مشاركة هذا العدد من الطلاب في أول تجربة داخل الجامعة يعكس نجاح الفكرة، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستشهد توسيع نطاق التعاون لتنفيذ برامج كشفية متقدمة، تتيح الفرصة لمزيد من الطلاب للاستفادة.
كما أشاد بدور فريق التدريب، الذي بذل جهدًا كبيرًا في نقل الخبرات والمهارات، مؤكدًا أن النتائج الإيجابية التي تحققت تعكس مستوى الالتزام والتنظيم.
واختتم بتوجيه الشكر لقيادات الجامعة، وفي مقدمتهم الدكتور يحيى مبروك، والدكتور رضا حجازي، على دعمهم المستمر، مؤكدًا أن هذا التعاون يسهم في إعداد جيل واعٍ قادر على خدمة مجتمعه.
واختُتمت الفعاليات بتكريم الطلاب المشاركين، تقديرًا لجهودهم والتزامهم طوال فترة الدراسة، حيث تم تسليمهم شهادات المشاركة وسط أجواء من الفخر والاعتزاز، كما تم تكريم وفد الكشافة البحرية المصرية – فرع المنوفية، تقديرًا لدورهم البارز في إنجاح البرنامج. وأكدت إدارة الجامعة أن هذه الفعاليات تأتي في إطار دعم الأنشطة الطلابية النوعية، وبناء جيل من الشباب يمتلك مهارات القيادة وقادر على الإسهام الفعّال في تنمية المجتمع.


















0 تعليق