اسم الله الأعظم هو الاسم الذي إذا دُعِيَ به أجاب، وإذا سُئِلَ به أعطى. اختلف العلماء في تحديده، لكن أبرز الأقوال تشير إلى أنه "الله"، أو "الحي القيوم"، كما وردت أحاديث تذكر أنه مكنون في سورة البقرة وآل عمران وطه. ويُرجح أنه كل اسم يدعو به العبد ربه بصدق وتفرد.
وقال الدكتور تاج الدين نوفل من علماء الازهر الشريف رحمه الله ان من أبرز ما ورد في اسم الله الأعظم:
- لفظ الجلالة "الله": هو أرجح الأقوال لأنه أصل الأسماء ويشمل جميع الكمالات.
- الحي القيوم: ورد في أحاديث صحيحة أنه اسم الله الأعظم.
- سياق الأدعية النبوية:
- "اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنِّي أَشْهَدُ أَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، الأَحَدُ الصَّمَدُ، الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ".
- "اللهم إني أسألك بأن لك الحمد، لا إله إلا أنت، المنان، بديع السماوات والأرض، يا ذا الجلال والإكرام، يا حي يا قيوم".
- سورة البقرة وآل عمران وطه: ذكر النبي ﷺ أن الاسم الأعظم موجود في هذه السور.
حكمة إخفائه:
أخفى الله تعالى اسمه الأعظم، مثلما أخفى ليلة القدر، ليجتهد العباد في الدعاء بكل أسماء الله الحسنى، ويدعوه في كل وقت.
كل مَنْ أطاع رسول الله في أوامره ونواهيه { فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ } تعالى لكونه لا يأمر ولا ينهى إلا بأمر الله وشرعه ووحيه وتنزيله، وفي هذا عصمة الرسول صلى الله عليه وسلم لأن الله أمر بطاعته مطلقا، فلولا أنه معصوم في كل ما يُبَلِّغ عن الله لم يأمر بطاعته مطلقا، ويمدح على ذلك.
وهذا من الحقوق المشتركة فإن الحقوق ثلاثة: حق لله تعالى لا يكون لأحد من الخلق، وهو عبادة الله والرغبة إليه، وتوابع ذلك.
وقسم مختص بالرسول، وهو التعزير والتوقير والنصرة.
وقسم مشترك، وهو الإيمان بالله ورسوله ومحبتهما وطاعتهما، كما جمع الله بين هذه الحقوق في قوله: { لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا } فمَنْ أطاع الرسول فقد أطاع الله، وله من الثواب والخير ما رتب على طاعة الله { وَمَنْ تَوَلَّى } عن طاعة الله ورسوله فإنه لا يضر إلا نفسه، ولا يضر الله شيئًا { فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا }- أي: تحفظ أعمالهم وأحوالهم، بل أرسلناك مبلغا ومبينا وناصحا، وقد أديت وظيفتك، ووجب أجرك على الله، سواء اهتدوا أم لم يهتدوا.
كما قال تعالى: { فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ }.

















0 تعليق