قال ماهر نيقولا، مدير المركز الأوروبي الآسيوي للدراسات، إن المرحلة الراهنة تُعد صعبة للغاية بالنسبة لمفهوم وفكرة الوحدة الأوروبية، موضحا أنه قبل اندلاع الحرب في أوكرانيا بأربع أو خمس سنوات، كان العديد من المحللين السياسيين والاقتصاديين—في الصين والولايات المتحدة وبريطانيا—يعتبرون أوروبا قوة عظمى، ويضعونها في مصاف القوى الكبرى إلى جانب واشنطن وبكين.
أوروبا لا ترقى إلى مستوى القوة العظمى مقارنة بالولايات المتحدة والصين
وأضاف خلال مداخلة مع الإعلامي محمد عبيد، على قناة القاهرة الإخبارية، أنه مع تطور الأحداث، تكشفت حقيقة مغايرة، حيث يرى أن أوروبا لا ترقى إلى مستوى القوة العظمى مقارنة بالولايات المتحدة والصين، مشيرًا إلى أن ما يجري في أوروبا الشرقية على الحدود الروسية الأوكرانية، وكذلك التوترات في منطقة الخليج، يعكس واقعًا جديدًا يفرض نفسه على الساحة الدولية.
وأشار إلى أن هذه التطورات تمثل، من وجهة نظره، حقيقة صعبة بالنسبة لصنّاع القرار الأوروبيين، الذين يسعون لإيجاد دور فاعل لهم في النظام العالمي الجديد، لافتا إلى أن هذا النظام يتشكل أساسًا من صراع جيوسياسي واقتصادي وصناعي بين "التنين الصيني" و"النسر الأمريكي"، وهو ما يحدّ من فرص بروز دور استراتيجي أوروبي مستقل.
وفيما يتعلق بتداعيات هذا الوضع، خاصة في ملف الطاقة، أكد نيقولا أن أوروبا تواجه تحديات كبيرة، مشددًا على أن قضية الطاقة تمثل عنصرًا جوهريًا في هذا السياق.
أزمة الطاقة لا تنفصل عن التنافس الأمريكي–الصيني
ورداً على سؤال حول إمكانية وجود بدائل سريعة، أجاب باختصار: "لا"، موضحًا أن أزمة الطاقة لا تنفصل عن التنافس الأمريكي–الصيني، وأن العالم دخل بالفعل مرحلة جديدة تُعرف بـ "الثورة الصناعية الخامسة"، ما يزيد من تعقيد المشهد ويجعل إيجاد حلول سريعة أمرًا بالغ الصعوبة.

















0 تعليق