في ذكري رحيلها الستين.. حكاية الفنانة نعيمة عاكف من الموالد الشعبية للعالمية

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تعد الفنانة نعيمة عاكف، وأحدة من أبرز النجمات التى كانت لها بصمة واضحة فى تاريخ الفن المصري، وعلى الرغم من رحيلها منذ ستين عاما، لا  أن الأجيال الحالية مازالت تتذكرها وتشاهد أعمالها الفنية، حيث يحل ذكري رحيلها اليوم 23 أبريل، حيث أنها رحلت يوم 23 أبريل عام 1966، بعد مسيرته فنية قوية.

ولدت الفنانة نعيمة عاكف، وسط أسرة فنية، حيث كان والدها يملك سيركاً متنقلاً يقدم  خلال ليالي الاحتفال بالموالد الشعبية، ثم بدأ والدها تعليمها الفن، وبعد أسابيع، أصبحت نجمة الفرقة الأولى، ورغم أنها لم تكن قد أتمت عامها الرابع، الأ أنها لأصبحت تتشقلب وتغني وتستحوذ على إعجاب الجمهور.

 طلبت من والدها أن يخصص لها راتبًا شهريًا

وبعد بلوغها سن السادسة من عمرها، طلبت من والدها أن يخصص لها مرتباً شهرياً، مهددة بالبحث عن سيرك آخر إن لم يستجب لمطلبها،  ثثم رفض والدها وأخذت علقة ساخنة، لكنها فى اليوم التالي جمعت ملابسها، وانطلقت في الشوارع،ثم عثر عليها زبائن السيرك وأعادوها إلى أسرتها، ثم قرر والدها تخصيص مرتب يومي لها: قرشان إذا كان السيرك يعمل، وقرش واحد في أيام البطالة والإجازات الطويلة.

ثم انتقلت نعيمة للعمل مع والدتها وأخواتها في الصالات، لكن الأم رفضت سماع الممثل الكوميدي علي الكسار عن بهلوانات الشوارع، فتعاقد مع نعيمة مقابل اثني عشر جنيهاً شهرياً لتعمل هي وشقيقاتها في فرقته، وأبهَرت نعيمة الأنظار على مسرح الكسار، مما دفع الفنانة بديعة مصابني إلى التعاقد معهن مقابل خمسة عشر جنيهاً.

ولكن كانت بدايتها الحقيقية عندما التقطها المخرج أحمد كامل مرسي وقدمها كراقصة في فيلم "ست البيت"، ومنه اختارها المخرج حسين فوزي لتشارك في بطولة فيلمه "العيش والملح"، ثم تعاقد معها على احتكار وجودها في الأفلام التي يخرجها لحساب نحاس فيلم، وقامت بأول بطولة سينمائية لها في فيلم "لهاليبو".

الزواج من المخرج حسين فوزي

ثم تزوجت المخرج حسين فوزي ، رغم فارق السن الكبير بينهم، ثم نقلها من شقة والدتها في شارع محمد علي إلى فيلا فاخرة في مصر الجديدة، وتوالت أفلامها ولمع نجمها في السينما من خلال أفلام: "بلدي وخفة"، "بابا عريس"، "فتاة السيرك"، "جنة ونار"، "تمر حنة"، "يا حلاوة الحب".

في عام 1956، اختارها المخرج الكبير زكي طليمات بطلة لفرقة الفنون الشعبية في العمل الوحيد الذي قدمته هذه الفرقة، وهو أوبريت بعنوان "يا ليل يا عين" من تأليف يحيى حقي. سافرت نعيمة مع البعثة المصرية إلى الصين في سبتمبر 1956 لتقديم الأوبريت.

وفي عام 1957، سافرت إلى موسكو لعرض ثلاث لوحات استعراضية: الأولى حملت اسم "مذبحة القلعة"، والثانية "رقصة أندلسية"، والثالثة "حياة الفجر" و نالت نعيمة عاكف لقب أحسن راقصة في العالم من مهرجان الشباب العالمي بموسكو عام 1958، ضمن مشاركة خمسين دولة في هذا المهرجان.

وبعد عشرة أعوام من الزواج، انفصلت نعيمة عن المخرج حسين فوزي في هدوء شديد عام 1958، بعد أن أخرج لها 15 فيلماً، آخرها فيلم "أحبك يا حسن"، وبعد عام كامل من الطلاق، تزوجت من المحاسب القانوني صلاح الدين عبد العليم، الذي كانت قد تعرفت عليه عندما ذهبت إلى مكتبه لاستشارة قانونية، فأصبح بعدها المسؤول عن عقودها وارتباطاتها المالية. أنجبت منه ابنها الوحيد محمد صلاح الدين عبد العليم.

المعاناة مع السرطان

ثم شعرت نعيمة عاكف ببعض الألم أثناء عملها في فيلم "بياعة الجرايد" عام 1963، وعند إجراء الفحوصات اكتشفت أنها مصابة بداء السرطان، صارعت المرض في السنوات الثلاث الأخيرة من حياتها، حيث أصيبت بنزيف في المعدة ونقلت إلى المستشفى، وظلت به أكثر من شهر، ثم تحسنت صحتها فعادت إلى بيتها، لكن المرض عاودها من جديد، وتقرر سفرها للعلاج في الخارج على نفقة الدولة، لكن صحتها لم تكن تسمح بعد أن تدهورت حالتها بصورة خطيرة ومفاجئة.

توفيت نعيمة عاكف في 23 أبريل 1966، بعد رحلة مع مرض سرطان الأمعاء، وهي على ذمة زوجها الثاني، ولم تتجاوز السابعة والثلاثين من عمرها. .

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق