حريق على مدمرة أمريكية أثناء الصيانة يُصيب 3 بحارة.. والتحقيقات جارية لمعرفة الأسباب

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

شهد أحد أحواض بناء السفن في ولاية ميسيسيبي الأمريكية حادثًا لافتًا، بعدما اندلع حريق على متن المدمرة الأمريكية يو إس إس زموالت، ما أسفر عن إصابة ثلاثة من أفراد طاقمها، في واقعة أعادت تسليط الضوء على مخاطر أعمال الصيانة والتحديث داخل القطع البحرية المتقدمة.


وبحسب ما نقله المعهد الأمريكي للبحرية، فإن الحريق اندلع مساء يوم الأحد الماضي، أثناء وجود السفينة داخل الحوض لإجراء أعمال تطوير وتحديث شاملة، وهي العملية التي كانت مستمرة منذ عام 2023، ضمن خطة لتجهيز المدمرة بأنظمة تسليح حديثة، أبرزها القدرة على إطلاق صواريخ فرط صوتية.


وأكدت التقارير أن فرق الطوارئ تحركت بسرعة فور اندلاع الحريق، وتمكنت من السيطرة عليه قبل أن يمتد إلى أجزاء أكبر من السفينة أو يتسبب في خسائر جسيمة، وهو ما ساهم في احتواء الموقف بشكل سريع نسبيًا.


وفيما يتعلق بالإصابات، أوضح التقرير أن ثلاثة بحارة تعرضوا لإصابات متفاوتة نتيجة الحريق، حيث تم نقل أحدهم إلى المستشفى لتلقي الرعاية الطبية اللازمة، بينما عولج الآخران في موقع الحادث بعد إصابتهما بإصابات أقل خطورة، دون الكشف عن تفاصيل دقيقة حول طبيعة هذه الإصابات.


من جانبها، أعلنت البحرية الأمريكية فتح تحقيق رسمي للوقوف على ملابسات الحادث وأسبابه، سواء كانت فنية أو بشرية، خاصة أن الحادث وقع داخل بيئة يفترض أنها تخضع لإجراءات أمان صارمة نظرًا لحساسية العمل داخل السفن الحربية.
كما أشارت الجهات المختصة إلى أنها بدأت بالفعل تقييم حجم الأضرار التي لحقت بالمدمرة، لتحديد ما إذا كان الحريق قد أثر على أنظمة التسليح أو البنية التحتية للسفينة، وهو ما قد ينعكس على الجدول الزمني المحدد لإعادتها إلى الخدمة بشكل كامل.
وتُعد المدمرة “يو إس إس زموالت” واحدة من أحدث وأبرز القطع البحرية في الأسطول الأمريكي، حيث تتميز بتصميمها المتطور وتقنياتها الحديثة التي تهدف إلى تقليل البصمة الرادارية وزيادة الكفاءة القتالية، ما يجعل أي حادث يصيبها محل اهتمام واسع داخل الأوساط العسكرية.


وكانت المدمرة قد أُعيد إنزالها إلى المياه في يناير الماضي بعد مرحلة من أعمال التحديث، تمهيدًا لاستكمال تجهيزها وإعادتها للخدمة، وهو ما يضيف أهمية إضافية لهذا الحادث في ظل توقيته الحساس.
ويأتي هذا الحادث في سياق أوسع من الجهود التي تبذلها الولايات المتحدة لتحديث أسطولها البحري وتعزيز قدراته، خاصة في ظل التحديات الجيوسياسية المتزايدة، ما يجعل الحفاظ على جاهزية هذه القطع العسكرية أمرًا بالغ الأهمية.


ومن المتوقع أن تكشف نتائج التحقيق خلال الفترة المقبلة عن الأسباب الحقيقية وراء الحريق، وما إذا كان ناتجًا عن خلل تقني أو خطأ بشري، إلى جانب تحديد الإجراءات التي سيتم اتخاذها لمنع تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلًا، خصوصًا في المنشآت الحيوية المرتبطة بالصناعات الدفاعية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق