قانون جديد للأحوال الشخصية للمسيحيين.. بنود حاسمة لتنظيم الزواج والطلاق والميراث

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

وافق مجلس الوزراء، برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، على مشروع قانون الأسرة للمصريين المسيحيين، وذلك في إطار توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بسرعة الانتهاء من مشروعات قوانين الأحوال الشخصية للمسيحيين والمسلمين، وإحالتها إلى مجلس النواب، بما يحقق استقرار الأسرة المصرية ويحفظ حقوق جميع الأطراف.

وأكد رئيس مجلس الوزراء أنه سيتم إحالة مشروعات قوانين الأسرة للمسلمين والمسيحيين تباعًا وبشكل أسبوعي إلى مجلس النواب، بما يعزز من سرعة مناقشتها وإقرارها، ويواكب احتياجات المجتمع، خاصة في ما يتعلق بتنظيم العلاقات الأسرية.

من جانبه، أوضح وزير العدل أن مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين جاء موحدًا ليجمع كافة القواعد والأحكام المنظمة لشئون الأسرة المسيحية في قانون واحد، بعد أن كانت موزعة على عدة تشريعات مختلفة، وهو ما يسهم في تبسيط الإجراءات القانونية وتسهيل تطبيق القانون على القضاة والمواطنين.

ويتضمن المشروع تنظيم عدد من المسائل الجوهرية مثل الخطبة والزواج وأسباب التطليق والبطلان، إضافة إلى تنظيم الحضانة والرؤية والاستزارة والولاية التعليمية والنسب والميراث وحالات المفقود، وغيرها من الأحكام المرتبطة بالأسرة.

أبرز ملامح مشروع القانون

وتضمن مشروع القانون مجموعة من البنود التي تعكس ملامح جديدة لتنظيم الأحوال الشخصية، وجاءت على النحو التالي:
1- عدم الاعتداد بتغيير الملة في حال وقوع خلافات بين الطرفين، بما يضمن استقرار المراكز القانونية.
2- اعتبار "الزنا" السبب الرئيسي للطلاق، مع توسيع مفهومه ليشمل صور الخيانة المختلفة، وترك تقدير الوقائع للقاضي.
3- المساواة بين الرجل والمرأة في بعض مسائل المواريث وفقًا لما نص عليه المشروع.
4- الاسترشاد ببعض المبادئ العامة في قضايا النفقة، مع تنظيم انتقال الحضانة وفق ضوابط محددة.
5- إلزام تسجيل وثيقة الزواج داخل المحكمة بصيغة تنفيذية معتمدة.
6- استحداث نظام "الاستزارة" وإقرار "الرؤية الإلكترونية" لتيسير التواصل بين الأطراف، خاصة في حالات السفر أو المرض.
7- تنظيم انتقال الحضانة إلى الأب بعد الأم مع الإبقاء على سن الحضانة حتى 15 عامًا.
8- بطلان الزواج في حال ثبوت إخفاء أسباب جوهرية مثل التزوير أو وجود موانع صحية أو قانونية أو حالات مرض عقلي أو نفسي شديد.

وأشار الوزير إلى أن المشروع يمثل خطوة مهمة نحو توحيد المرجعية القانونية المنظمة للأسرة المسيحية، بما يحقق العدالة ويحد من النزاعات الأسرية، ويواكب التطورات الاجتماعية والقانونية الحديثة.

ومن المنتظر أن يتلقى مجلس الوزراء خلال الفترة المقبلة مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسلمين من وزارة العدل، تمهيدًا لمراجعته وإحالته إلى مجلس النواب، في إطار خطة شاملة لتحديث منظومة قوانين الأسرة في مصر، حيث توجد مواد مشتركة بين القانونين تصل إلى نحو 60 مادة.

ويُعد مشروع القانون الجديد خطوة تشريعية بارزة تهدف إلى تحقيق التوازن بين الاستقرار الأسري وحماية الحقوق القانونية، مع مراعاة الخصوصية الدينية والاجتماعية لمختلف الطوائف داخل المجتمع المصري.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق