يتجه الجهاز الفني لمنتخب المنتخب الجزائري نحو اتخاذ قرار مهم يتعلق بشارة القيادة، يتمثل في منحها للمدافع عيسى ماندي بدلا من النجم رياض محرز، في خطوة تعكس توجها فنيا جديدا يقوده المدرب فلاديمير بيتكوفيتش استعدادا لخوض منافسات كأس العالم 2026.
ويأتي هذا التوجه في ظل تغييرات واضحة يشهدها المنتخب خلال الفترة الأخيرة، حيث يسعى الجهاز الفني إلى إعادة بناء الفريق على أسس تعتمد على الانضباط التكتيكي والعمل الجماعي، بدلا من الاعتماد الكبير على المهارات الفردية التي ميزت أداء “محاربي الصحراء” في السنوات الماضية.
ورغم المكانة الكبيرة التي يتمتع بها رياض محرز داخل المنتخب، ودوره البارز في التتويج بلقب كأس أمم إفريقيا 2019، فإن المؤشرات الحالية تشير إلى تراجع نسبي في تأثيره داخل المباريات، سواء من حيث الحضور الفني أو البدني، وهو ما قد يكون أحد العوامل التي دفعت الجهاز الفني لإعادة النظر في توزيع الأدوار داخل الفريق.
في المقابل، يبرز عيسى ماندي كأحد العناصر الأكثر استقرارا وخبرة في صفوف المنتخب، حيث يتمتع بقدرات دفاعية عالية وانضباط تكتيكي واضح، إلى جانب خبرته في التعامل مع المباريات الكبرى، ما يجعله مرشحا مثاليا لقيادة الفريق في مرحلة تتطلب تركيزا كبيرا على التنظيم داخل الملعب.
كما أن هذا التوجه قد يهدف إلى تخفيف الضغوط عن محرز، ومنحه مساحة أكبر للتركيز على دوره الفني داخل الملعب دون أعباء القيادة، وهو ما قد يسهم في استعادة جزء من مستواه، خاصة في ظل سعي الجهاز الفني لإعادة توظيفه ضمن منظومة أكثر توازنا.
ويأتي هذا التحول بالتزامن مع بروز عدد من العناصر الشابة داخل المنتخب، من بينها أنيس حاج موسى، في مؤشر واضح على توجه نحو بناء جيل جديد قادر على المنافسة في السنوات المقبلة، وهو ما يتطلب وجود قائد يتمتع بالقدرة على احتواء هذه العناصر ودمجها داخل الفريق.
وعلى صعيد المنافسة، يستعد المنتخب الجزائري لخوض تحديات قوية في دور المجموعات بمونديال 2026، حيث يواجه منتخب الأرجنتين، ثم منتخب الأردن، قبل أن يلتقي منتخب النمسا، في مباريات تتطلب أعلى درجات الانضباط والتركيز.

















0 تعليق