بدأ قطاع تصدير وصناعة الأدوية ومستحضرات التجميل، يسير على خارطة طريق تنفيذية واعدة وطموحة تلبي رؤية "مصر 2030"، ومن شأنها أن تستهدف توطين الصناعات الطبية والدوائية وتعميق المكون المحلي، ودمج البحث العلمي في منظومة الإنتاج، وفتح أسواق تصديرية جديدة تدعم استدامة النمو في هذا القطاع الحيوي.
ويستهدف القطاع خلال خلال المرحلة الراهنة والمستقبل القريب، تدشين آليات جذب استثمارات نوعية للقطاع، وتعزيز دور المؤسسات الاستثمارية والتمويلية في دعم خطط التوسع، إلى جانب وضع إطار تنسيقي بين الجهات المعنية لتنفيذ مستهدفات زيادة الصادرات، وتوطين الصناعة، ودمج التكنولوجيا الحديثة في منظومة الإنتاج، بما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للصناعات الطبية والدوائية.
وأعلنت الحكومة استعدادها لتقديم كافة أشكال دعم البحث العلمي، وربط رجال الصناعة بالباحثين، وتكامل الجهود بين الجامعات والمراكز البحثية والقطاع الصناعي، بما يسهم في اقامة مشروعات تصنيع الدواء، مع ضرورة الاستعانة بأحدث السبل التكنولوجية وتقنيات الذكاء الاصطناعي في أبحاث تطوير واكتشاف الأدوية وتحليل البيانات الطبية، بما يسرّع من دورة الإنتاج ويرفع كفاءة الابتكار داخل الشركات العاملة في القطاع، وأيضاً لتوفير الوقت والجهد والتكلفة.
وتستحوذ صناعة الدواء على اهتمام كبير من الدولة المصرية فيما يخص تمويل الصناعة والتصدير بما يسهم في تلبية احتياجات السوق المحلي، وكذا دعم جهود التصدير وتعزيز تواجد المستحضرات الدوائية المصرية في منافذ الأسواق الخارجية.
من جانبها، تركز وزارة الصناعة على رفع كفاءة المصانع القائمة فعلياً، من خلال برامج دعم فني وتحديث تكنولوجي، إلى جانب تعزيز الالتزام بمعايير الجودة الدولية ومتطلبات التسجيل الخارجي، بما يمكن الشركات المصرية من النفاذ إلى أسواق جديدة بثقة واستدامة، ويدعم تحول القطاع إلى صناعة عالية القيمة وقادرة على المنافسة العالمية.
ويمثل قطاع الصناعات الطبية أحد المحاور الاستراتيجية لزيادة الصادرات وفتح أسواق جديدة، لاسيما ببلدان القارة الإفريقية والأسواق الواعدة، وتعمل وزارة الاستثمار من جانبها على تفعيل الأدوات التمويلية والحوافز الاستثمارية الداعمة للمصنعين، وربطها بخطط التوسع الخارجي وتعزيز نفاذ المنتجات المصرية للأسواق العالمية.
وتستهدف رؤية "مصر 2030"، تعميق التصنيع المحلي وتوطين صناعة المواد الخام الدوائية، كونهما يمثلان أولوية لتقليل الاعتماد على الاستيراد وتعزيز الأمن الدوائي، كما أن جذب استثمارات جديدة في مجالات التكنولوجيا الحيوية والتصنيع المتقدم سيسهم في رفع القيمة المضافة للصناعة وتحسين تنافسيتها إقليميًا ودولياً.
وتعمل الدولة المصرية – من خلال وزارتي الصناعة والاستثمار، وبالتنسيق مع الجهات المعنية، لتبسيط الإجراءات التنظيمية وتيسير الحصول على التراخيص والخدمات للمستثمرين في القطاع، بما يختصر زمن تأسيس المشروعات ويعزز مناخ الأعمال، ويدعم نمو الصناعات الطبية والدوائية، من خلال العمل على تطوير منظومة الحوافز الاستثمارية الموجهة للقطاع، وتعزيز دور التمويل في دعم خطط التوسع الإنتاجي للشركات، بالإضافة إلى تشجيع التعاون بين المؤسسات البحثية والصناعية لتطوير منتجات طبية ذات جودة تنافسية في الأسواق الدولية.
وبدورها، تعمل هيئة الدواء المصرية وفقًا لأحدث المعايير الدولية، بما يعزز ثقة الأسواق الخارجية في الدواء المصري، ويسهم في تسريع إجراءات تدوال المستحضرات المصرية بالأسواق الدولية، ليس هذا فحسب، بل تولي اهتمامًا خاصًا بدعم البحث والتطوير من خلال تشجيع اجراءات الدراسات الاكلينيكية وتيسير اجراءات تسجيل الادوية المبتكرة والمستحضرات ذات الاولوية مع الالتزام بالمعايير الدولية الضامنة لجودة وامان وفاعلية الدواء المصري المطور محلياً، وذلك دعمًا لخطط القاهرة بشأن زيادة الصادرات وفتح أسواق جديدة، بما يدعم تحول القطاع إلى صناعة عالية القيمة وقادرة على المنافسة عالمياً.
7 مستهدفات ترسم خارطة طريق مستقبل الصناعات الدوائية
وتتلخص مستهدفات "خارطة الطريق" الجديدة، في اعتماد استراتيجية متكاملة لتنمية قطاع الصناعات الطبية والدوائية، تشمل توطين الصناعة وتعميق المكون المحلي ودمج البحث العلمي بالإنتاج، واستخدام الذكاء الاصطناعي في تطوير الأدوية، والتركيز على نقل تكنولوجيا الخامات، خاصة المتخصصة في علاج الأورام، والأمراض الهرمونية، والأدوية البيولوجية
وكانت الحكومة قد طرحت مؤخراً، حزمة من الحوافز الاستثمارية تشمل تسهيلات للحصول على الأراضي والرخص وإمكانية إعفاءات ضريبية، في خطوات تعكس رؤية الدولة لدعم الصناعات الطبية والدوائية وتعميق الإنتاج المحلي، بما يسهم في سد احتياجات السوق المحلي وتعزيز صادرات القطاع، مع استهداف زيادة الصادرات بنسبة 30% خلال العام 2026، بعدما سجلت نحو 997 مليون دولار نهاية 2025.
وبرزت 7 مطالب من صناع ومصدرو القطاع: التوسع في إنشاء مصانع حديثة بنظم تشغيل متطورة ومستدامة وقابلة لإعادة التدوير، ضرورة التوسع في توطين صناعة الدواء وتعزيز التصنيع المحلي لخفض فاتورة الواردات وتعزيز الاكتفاء الذاتي، تطبيق أنظمة جودة عالية المستوى خاصة أن السوق العالمي أصبح أكثر حزماً في معايير التصنيع والاعتماد، ضرورة تسريع إجراءات الموافقات الخاصة بتصدير الدواء من أجل تسريع نفاذ المنتجات إلى الأسواق الخارجية، تطوير منظومة التسويق الخارجي وفتح قنوات جديدة للترويج للدواء المصري، زيادة الاستثمار في التكنولوجيا الحديثة لمواكبة تطبيقات الذكاء الاصطناعي وزيادة الطاقة الإنتاجية وتحسين الجودة، ضرورة تطوير منظومة البحث العلمي وتبني الأفكار الابتكارية وبراءات الاختراع وتحويل المخرجات البحثية إلى منتجات صناعية قابلة للتطبيق.


















0 تعليق