قال غسان سلامة، وزير الثقافة اللبناني، إن التحدي الحالي يُعد الأخطر مقارنة بالمراحل السابقة، مشيرًا إلى أن إسرائيل كانت قد فرضت في فترات سابقة ما سمّته "حزامًا أمنيًا" داخل الأراضي اللبنانية، لكنها لم تنفذ عمليات التدمير الواسعة التي يشهدها الجنوب اليوم.
العمليات لا تقتصر على إطلاق النار أو استخدام الطائرات المسيّرة والمدفعية
وأوضح سلامة خلال مداخلة مع الإعلامية حبيبة عمر، على قناة القاهرة الإخبارية، أن ما يجري حاليًا "بالغ الخطورة" وقد يرقى إلى مستوى جرائم حرب، لافتًا إلى أن العمليات لا تقتصر على إطلاق النار أو استخدام الطائرات المسيّرة والمدفعية، بل تتجاوز ذلك إلى تدمير ممنهج للقرى.
وبيّن أن هذا التدمير يتم عبر 4 مراحل متتالية: تبدأ بالغارات الجوية والطائرات المسيّرة، تليها قصف مدفعي مكثف، ثم عمليات تفجير تستهدف البنية التحتية داخل القرى، بما في ذلك المدارس والمستشفيات والمواقع الأثرية والمنازل، قبل أن تصل المرحلة الأخيرة إلى تجريف القرى بالكامل باستخدام الجرافات.
وأشار إلى أن أكثر من 40 قرية في جنوب لبنان تعرضت لعمليات تجريف، من بينها كفركلا وبليدا، إضافة إلى ما يجري في مدينة بنت جبيل، مع احتمال ارتفاع العدد خلال الأيام الأخيرة.
وأكد سلامة أن هذا المستوى من التدمير يخلّف تداعيات خطيرة، خاصة على الصعيد الإنساني والاجتماعي، حيث أدى إلى نزوح أعداد كبيرة من السكان، تجاوزت المليون نازح، ما يضع أعباءً كبيرة على الحكومة اللبنانية في تأمين احتياجاتهم الأساسية.
وزير الثقافة اللبناني: إسرائيل تقوم بتجريف القرى في الجنوب وتقضي على التراث
على صعيد متصل، قال غسان سلامة، وزير الثقافة اللبناني، إن لبنان يراقب باهتمام مسار وقف إطلاق النار، مشيرًا إلى وجود مسارين أساسيين في هذا الإطار.
وأوضح سلامة خلال مداخلة مع الإعلامية حبيبة عمر، على قناة القاهرة الإخبارية. أن وقف إطلاق النار في لبنان يمتد مبدئيًا حتى 27 أبريل، لافتًا إلى أن الاجتماع التمهيدي الثاني للمفاوضات بين لبنان وإسرائيل، والمقرر عقده في واشنطن، سيبحث في مقدمة جدول أعماله مسألة تمديد هذه المهلة لمدة تتراوح بين 3 و4 أسابيع إضافية، مبيّنا أن الهدف من ذلك هو تهيئة أجواء هادئة على الأرض تتيح الانطلاق في مفاوضات جدية حول القضايا الخلافية.
وأضاف أن الجانب اللبناني سيدعو إلى تمديد الهدنة، بالتوازي مع التشديد على ضرورة الالتزام بها، خاصة في ظل تسجيل خروقات خلال الأسابيع والأيام الماضية، سواء عبر إطلاق النار أو من خلال ممارسات أخرى.
وأشار سلامة إلى أن من بين هذه الخروقات عمليات تجريف تجري حاليًا في جنوب لبنان، والتي أدت إلى تدمير عدد كبير من القرى، يتجاوز 40 إلى 50 قرية، وطمس إرث تاريخي يمتد لقرون، مؤكدا أن لبنان يطالب بوقف هذه الأعمال فورًا لتعزيز استقرار وقف إطلاق النار.
كما لفت إلى أن لبنان يضع في اعتباره التطورات الإقليمية، خصوصًا ما يجري في منطقة الخليج، محذرًا من أن أي تعثر في المحادثات الجارية قد ينعكس سلبًا على الوضع في لبنان.
وختم بالقول إن أي تمديد للتهدئة في المنطقة، بما في ذلك ما يتعلق بالتوتر مع إيران، من شأنه أن ينعكس إيجابًا على تثبيت وقف إطلاق النار في لبنان.

















0 تعليق