كشف باحثون عن أن هناك عادة يومية شائعة قد تكون مؤشراً على وجود مشكلات صحية خفية لدى كبار السن، حيث ترتبط هذه العادة بزيادة خطر الوفاة.

وتوصلت دراسة حديثة إلى أن النعاس المتكرر أثناء النهار، خاصة إذا كان مصحوباً بالقيلولة الطويلة أو تلك التي تحدث في الصباح الباكر، قد ينذر باضطرابات صحية غير ظاهرة، هذه الاضطرابات قد تشمل أمراض القلب والأوعية الدموية، مشكلات التدهور العصبي، أو اضطرابات متعلقة بالنوم.
تم تنفيذ هذه الدراسة على مدار 19 عاماً، وشملت أكثر من 1300 فرد من كبار السن ضمن مشروع بحثي بدأ عام 1997 في الولايات المتحدة. وقد لجأ الباحثون إلى استعمال أجهزة لقياس النشاط والنوم تُرتَدى على المعصم، مما سمح بمراقبة دقيقة لأنماط القيلولة من حيث مدتها، عدد مرات حدوثها، توقيتها، وعلاقتها بالنشاط اليومي.
النتائج التي نُشرت في مجلة "JAMA Network Open" أوضحت وجود صلة بين أنماط القيلولة المختلفة وزيادة معدل الوفيات، فقد أظهرت النتائج أن القيلولة الأطول ترفع خطر الوفاة بنسبة تصل إلى نحو 13% لكل ساعة إضافية يومياً، بينما ارتبطت القيلولة المتكررة بزيادة الخطر بنسبة تصل إلى حوالي 7% لكل مرة إضافية. وحتى القيلولة الصباحية تحديداً تبين أنها تحمل معدلات خطر أعلى مقارنة بأوقات أخرى خلال اليوم.
ومن جهة أخرى، لفتت الدراسة إلى أن القيلولة غير المنتظمة لا ترتبط بزيادة ملحوظة في خطر الوفاة.
وأوضحت الدكتورة تشينلو غاو، الباحثة الرئيسية في الدراسة من مستشفى ماساتشوستس العام بريغهام، أن هذه النتائج تشير إلى أن القيلولة ليست بالضرورة المسبب المباشر للوفاة؛ بل يمكن أن تكون مؤشراً لمشكلات صحية كامنة أو اضطرابات في الساعة البيولوجية للقائمين بالعادة، بالتالي يمكن اعتبار أنماط القيلولة وسيلة مبكرة لرصد التغيرات الصحية المحتملة واتخاذ الخطوات اللازمة للتدخل قبل أن تتفاقم الأوضاع الصحية.
وتفيد دراسات أخرى بأن بين 20% و60% من كبار السن يلجؤون للقيلولة خلال النهار، وعلى الرغم من أن القيلولة قد تكون مفيدة في بعض الحالات، إلا أن الإفراط فيها يعتبر أمراً يتطلب الانتباه ومتابعة طبية دقيقة.


















0 تعليق