عائد الهلالي: واشنطن وطهران ترغبان في الجلوس على طاولة المفاوضات لإنهاء الحرب

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قال الدكتور عائد الهلالي، مستشار رئيس الوزراء العراقي، إن قرار الرئيس الأمريكي بتمديد الهدنة كان متوقعًا في ظل التطورات الأخيرة، مشيرًا إلى أن واشنطن لا تستطيع الذهاب نحو تصعيد مباشر مع إيران أو توجيه ضربة عسكرية واسعة، لما قد يترتب على ذلك من تداعيات خطيرة.

وأوضح الهلالي خلال مداخلة مع الإعلامي أحمد عيد، على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن أي مواجهة عسكرية محتملة ستكبد الولايات المتحدة خسائر مادية كبيرة، وقد تؤدي إلى استنزاف قدراتها، لا سيما في ظل التحديات التي تواجهها في مخزونات الأسلحة الدفاعية والهجومية.

وأضاف أن السيناريوهات التي طُرحت سابقًا، مثل السيطرة على جزيرة خرج أو استهداف الساحل الغربي لإيران، وُصفت من قبل عدد من الجنرالات الأمريكيين بأنها غير قابلة للتنفيذ، نظرًا لما تنطوي عليه من مخاطر وصعوبات ميدانية كبيرة.

وأشار الهلالي إلى أن العامل السياسي الداخلي يلعب دورًا مهمًا في هذا القرار، إذ لا يرغب الحزب الجمهوري في خوض مغامرة عسكرية قد تكون لها عواقب سلبية على مستقبله السياسي، خاصة في ظل المنافسة مع الديمقراطيين الذين يسعون لتعزيز حضورهم في مجلس النواب الأمريكي.

وبيّن أن الولايات المتحدة استفادت من مبادرات دولية، من بينها الطرح الباكستاني الداعي إلى تمديد الهدنة، لفتح المجال أمام المسار التفاوضي مع إيران، لافتًا إلى أن هذا التمديد لم يُحدد بسقف زمني واضح.

وأكد الهلالي أن فرص التفاوض بين الطرفين لا تزال قائمة، إذ يسعى كل منهما إلى الجلوس على طاولة الحوار، إلا أن إيران تشترط ضمان حقوقها، وترفض الدخول في مفاوضات تحت الضغط أو التهديد.

ريتشارد شميرر: منع إيران من امتلاك السلاح النووي هو هدف واشنطن الأساسي

على صعيد متصل، قال ريتشارد شميرر، الدبلوماسي السابق، إنّ أهداف إسرائيل تختلف عن أهداف الولايات المتحدة منذ بداية التعامل مع الملف الإيراني، موضحًا أن هذا الاختلاف يعود إلى طبيعة التهديدات التي تواجهها كل دولة.

وأضاف في مداخلة هاتفية عبر قناة القاهرة الإخبارية، أنّ إسرائيل، بحكم وجودها في المنطقة، تعتبر نفسها أكثر عرضة للخطر من جانب إيران، مشيرًا إلى أنها كانت تأمل أن تؤدي الحرب إلى تغيير النظام الإيراني، بما يساهم في إنهاء التهديدات المرتبطة به، سواء من خلال وكلائه مثل حماس وحزب الله أو من خلال الصواريخ والطائرات المسيرة.

وتابع، أن الولايات المتحدة، رغم رغبتها في تحقيق نتائج أوسع، فإن هدفها الأساسي منذ البداية كان ضمان عدم حصول إيران على سلاح نووي، مؤكدًا أن هذه القضية تمثل جوهر الانخراط الدبلوماسي الأمريكي مع طهران في المرحلة الحالية.

عبد المنعم سعيد: مصر تمتلك خبرة تراكمية تؤهلها للمشاركة في صياغة الترتيبات الإقليمية

من جانبه، قال المفكر السياسي الدكتور عبد المنعم سعيد، إنّ مصر تمتلك أوراقًا مهمة في التعامل مع الملفات الإقليمية، أبرزها الخبرة المتراكمة في فهم تجارب الحرب والمفاوضات، مشيرًا إلى أن هذا يمنحها القدرة على تقديم النصح والنماذج في القضايا الإقليمية المعقدة.

وأضاف في لقاء مع الإعلامية نانسي نور، مقدمة برنامج ستوديو إكسترا، عبر قناة إكسترا نيوز، أن عددًا من الأطراف الإقليمية، ومنها باكستان، تلعب أدوارًا في التواصل ونقل الرسائل بين مختلف القوى.

وأشار إلى وجود انقسامات داخل إيران، موضحًا أن الحرس الثوري يميل إلى دفع البلاد نحو مواجهة ممتدة، مع تشبيه ذلك بنماذج استنزاف القوة.

ولفت إلى أن التطورات المرتبطة بمضيق هرمز زادت من تعقيد المشهد الإقليمي، حيث أصبح الممر الحيوي محل توتر يؤثر على حركة التجارة العالمية، خاصة في آسيا.

وفيما يتعلق بمستقبل النظام العالمي، أوضح أن الحروب الكبرى لا تُحدث تغييرات فورية في بنية التحالفات الدولية، بل تمتد آثارها عبر سنوات.

وأكد أن إيران لن تخرج من الحرب كما كانت، في ظل انشغال روسيا بأوكرانيا، وتركيز الصين على مصالحها الاقتصادية والتجارية وعلاقاتها المعقدة مع إيران، خاصة في ملف الطاقة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق