رأى مهدي محمدي، مستشار رئيس البرلمان الإيراني، أن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتمديد وقف إطلاق النار "يفتقر إلى المعنى"، مشددًا على أن "الجانب الذي يفقد موقفه لا يملك القدرة على فرض شروطه".
وعبر محمدي في تصريحاته التي نقلتها وسائل إعلام إيرانية عن موقف حازم، قائلاً إن "استمرار الحصار لا يختلف عمليًا عن القصف، ويجب الرد عليه بالوسائل العسكرية"، وهو ما يعكس تصعيدًا واضحًا في الخطاب الإيراني تجاه السياسات الأمريكية.
وأردف محمدي أن "تمديد وقف إطلاق النار من قبل ترامب يعد تكتيكًا لشراء الوقت بهدف تنفيذ ضربة مفاجئة"، مضيفًا تحذيرات من أن الولايات المتحدة قد تستخدم فترة التهدئة لتعزيز قدراتها العسكرية استعدادًا لتوجيه ضربة استباقية تستهدف المنشآت النووية أو العسكرية الإيرانية.
وفي ختام تصريحاته، أشار محمدي إلى أن "الوقت قد حان لـتحرك من جانب إيران"، دون أن يوضح تفاصيل هذا التحرك. ورغم ذلك، فإن السياق السياسي الراهن يوحي بأن هذه الخطوة قد تتضمن إجراءً دبلوماسيًا أو عسكريًا ردًا على ما تراه طهران انتهاكًا أمريكيًا لاتفاق الهدنة.
وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران
وتأتي هذه التصريحات في أعقاب إعلان وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران لمدة أسبوعين منذ 8 أبريل، وهو اتفاق تلته خطوة تصعيدية من الجانب الأمريكي بفرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية. وقد ربط الرئيس ترامب رفع الحصار بعقد "اتفاق"، ما دفع طهران لاتهام واشنطن بانتهاك روح الهدنة باستخدام الحصار وسيلة ضغط.
في غضون ذلك، صرّح أحمد نادري، عضو هيئة رئاسة مجلس الشورى الإسلامي الإيراني، أن بلاده لن تستأنف الجولة الثانية من المفاوضات ما لم يتم رفع الحصار البحري، في إشارة واضحة إلى رفض إيران أي شكل من أشكال التفاوض تحت الضغط.
من جهته، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مساء الثلاثاء أنه قرر تأجيل الضربات العسكرية ضد إيران بناءً على طلب القيادة في باكستان، بغرض إفساح المجال للمساعي الدبلوماسية.

















0 تعليق