أجرى المهندس السيد حرز الله وكيل وزارة التموين بالشرقية، جولة ميدانية لتفقد سير العمل بصومعة الغلال بالصالحية الجديدة، وذلك في إطار متابعة انتظام العمل خلال موسم توريد القمح المحلي، وذلك برفقة المهندس عبدالكريم عوض الله وكيل المديرية، وعبد الله إبراهيم رئيس قسم صيانة الحبوب بالمديرية.
وخلال الجولة، تم متابعة أعمال الاستلام والتخزين والتأكد من انتظام العمل بالصومعة وجاهزيتها، حيث تضم صومعة الصالحية الجديدة 18 خلية بسعة تخزينية 5000 طن للخلية الواحدة بإجمالي سعة 90 ألف طن، وقد بلغ إجمالي كميات القمح المحلي الموردة حتى صباح يوم الإثنين 20 أبريل 2026 في صومعة الصالحية نحو 1586.765 طن وبذلك اصبح اجمالي القمح المورد. 5730.126طن.
وأكد المهندس السيد حرز الله وكيل وزارة التموين بالشرقية استمرار المتابعة الميدانية لكافة مواقع التخزين لضمان انتظام عمليات التوريد والحفاظ على المحصول الاستراتيجي.
ومع بدء موسم الحصاد، تشهد محافظة الشرقية انطلاقة جديدة في توريد محصول القمح المحلي، وسط استعدادات مكثفة من الأجهزة التنفيذية، في ظل اهتمام الدولة بتعزيز منظومة الأمن الغذائي وزيادة الاعتماد على الإنتاج المحلي من المحاصيل الاستراتيجية.
وتأتي محافظة الشرقية في مقدمة المحافظات الزراعية التي تقود مشهد إنتاج وتوريد القمح على مستوى الجمهورية، بفضل خبرة مزارعيها والتوسع في تطبيق أساليب الزراعة الحديثة، إلى جانب الدعم الحكومي المستمر لمنظومة الزراعة والتوريد.
وخلال الموسم الحالي، شهدت المحافظة زيادة ملحوظة في المساحات المنزرعة بالقمح، حيث بلغت نحو 394 ألفًا و315 فدانًا، بزيادة تقدر بنحو 24 ألف فدان عن العام الماضي، بما يعكس توجه الدولة نحو التوسع الأفقي وزيادة الإنتاج المحلي من المحاصيل الاستراتيجية.
ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، لا يخلو المشهد من تحديات على أرض الواقع، حيث يشكو عدد من المزارعين من ارتفاع تكاليف الإنتاج بشكل كبير.
يقول عبد الله إسماعيل، أحد مزارع بمركز بلبيس، إن القمح يظل من أهم المحاصيل الاستراتيجية، لكنه أصبح أكثر كلفة من ذي قبل، مشيرًا إلى أن رحلة زراعته تبدأ من تجهيز الأرض وحرثها جيدًا، مرورًا بتوفير التقاوي والأسمدة، وصولًا إلى الري والحصاد، وجميعها مراحل شهدت ارتفاعًا ملحوظًا في التكاليف.
ويضيف أن الجمعيات الزراعية لا توفر سوى كميات محدودة من الأسمدة المدعمة لا تتجاوز 3 شكائر للفدان، وهي غير كافية، ما يضطر المزارعين إلى الشراء من السوق الحرة بأسعار مرتفعة، لافتًا إلى أن تكلفة الحصاد ارتفعت لـ 2000 جنيه للفدان، فضلًا عن تكلفة الدراس، وذلك عقب زيادة أسعار المحروقات.
ويؤكد إبراهيم الصادق، مزارع بالحسينية، أن أزمة الأسمدة تمثل التحدي الأكبر، خاصة مع ارتفاع أسعارها في السوق السوداء، حيث يصل سعر شيكارة النترات إلى 1950 جنيهًا، واليوريا إلى 1750 جنيهًا، وهو ما يضاعف من تكلفة الإنتاج، مشيرا إلى أن فدان القمح يحتاج من 3 إلى 5 شكائر أسمدة، بجانب تكاليف الري والتقاوي والعمالة، ليصل إجمالي تكلفة الفدان من الزراعة حتى الحصاد إلى نحو 10 آلاف جنيه، موضحًا أن المزارعين المستأجرين هم الأكثر تضررًا، مع وصول إيجار الفدان إلى نحو 45 ألف جنيه في بعض المناطق.
ويضيف أن هامش الربح أصبح محدودًا، وقد يكون مقبولًا نسبيًا بعد زيادة سعر التوريد لمن يمتلك أرضه، لكنه لا يحقق عائدًا مناسبًا للمستأجر الذي يتحمل أعباء إضافية دون وجود بدائل زراعية مجزية.
ومن جانبه، أوضح المهندس سمير راشد، مدير المتابعة بزراعة الشرقية، أن المديرية حرصت على تنفيذ برامج إرشادية وندوات ميدانية لتوعية المزارعين بأحدث الأساليب العلمية في الزراعة، بما يسهم في زيادة الإنتاج وتحسين جودة المحصول، لافتًا إلى أن التوسع في زراعة القمح يأتي ضمن خطة الدولة لتحقيق الاكتفاء الذاتي وزيادة الكميات الموردة للصالح العام، مع استمرار المتابعة الميدانية منذ الزراعة وحتى الحصاد.
وفي السياق ذاته، أكد المهندس السيد حرز الله، وكيل وزارة التموين والتجارة الداخلية، أن المحافظة استعدت لاستقبال محصول القمح من خلال 56 موقعًا تخزينيًا تشمل صوامع ومراكز تجميع، بإجمالي سعة تخزينية تصل إلى 725 ألفًا و695 طنًا، مع التأكد من جاهزية هذه المواقع وفق الاشتراطات الفنية.
وأضاف أن سعر توريد الأردب هذا العام يبلغ 2500 جنيه، في إطار تشجيع المزارعين على زيادة التوريد، مشيرًا إلى اتخاذ كافة الإجراءات لضمان سهولة الاستلام وسرعة صرف المستحقات.
ومن جانبه، شدد المهندس حازم الأشموني، محافظ الشرقية، على أهمية القمح كمحصول استراتيجي، مؤكدًا تكثيف أعمال المتابعة الميدانية على الصوامع ومواقع التخزين، والتنسيق بين الجهات المعنية لتأمين عمليات نقل المحصول ومنع التكدس، مع سرعة صرف مستحقات المزارعين خلال 48 ساعة من التوريد، دعمًا للمزارعين وتحفيزًا لهم على زيادة الإنتاج والتوريد.

















0 تعليق