تحتفي به وزارة الأوقاف المصرية باعتباره محطة مهمة للتأكيد على دور العقل الإنساني في صناعة الحضارة، حيث شددت على أن تنمية الفكر الإبداعي تمثل حجر الأساس في بناء الإنسان القادر على مواجهة تحديات العصر والمساهمة في نهضة المجتمع.
الإبداع ركيزة أساسية في تقدم الأمم
وأكدت الوزارة أن اليوم العالمي للإبداع يمثل فرصة لإعادة تسليط الضوء على أهمية التفكير الخلاق، مشيرة إلى أن الإبداع لا يقتصر على كونه تميزًا فرديًا، بل يعد عنصرًا جوهريًا في تقدم الدول واستشراف مستقبلها، من خلال الاستثمار في العقول وتنمية القدرات البشرية.
وأوضحت أن بناء الإنسان يأتي على رأس أولوياتها، ضمن محاورها الأساسية، التي تشمل تنمية الفكر، وصقل المواهب، وغرس روح المبادرة، وتعزيز ثقافة الإتقان، بما يسهم في إعداد جيل واعٍ قادر على الإنتاج والعطاء.
بناء الإنسان يبدأ من العقل الواعي
وشددت الوزارة على أن اليوم العالمي للإبداع يعكس أهمية ترسيخ ثقافة التفكير المستنير، لافتة إلى أن الحضارات الكبرى لم تقم على القوة المادية وحدها، بل ارتكزت على العلم والمعرفة واحترام العقل، ودعم البحث العلمي واحتضان المبدعين.
وأشارت إلى أن دعم الابتكار يمثل استثمارًا حقيقيًا في بناء مجتمع حديث، يقوم على المعرفة والتكنولوجيا، ويعزز من قدرته على المنافسة في مختلف المجالات.
نماذج مضيئة من التراث الإسلامي
وفي سياق متصل، أكدت الوزارة أن اليوم العالمي للإبداع يعيد التذكير بجذور الإبداع في الحضارة الإسلامية، التي قدمت نماذج رائدة في مختلف العلوم، من أبرزها العالم الحسن بن الهيثم، الذي وضع أسس المنهج العلمي التجريبي، وأسهم في تطوير العديد من المجالات العلمية.
وأضافت أن هذا الإرث الحضاري يؤكد أن الإبداع ليس مفهومًا حديثًا، بل هو قيمة أصيلة متجذرة في ثقافتنا، قامت عليها نهضة علمية كبيرة عبر العصور.
التفكير فريضة.. والإبداع قيمة دينية
وأوضحت الوزارة أن اليوم العالمي للإبداع يتسق مع تعاليم الدين الإسلامي، الذي يحث على التفكر والتدبر والنظر في الكون، ويدعو إلى الاجتهاد والإتقان، بما يجعل الإبداع وسيلة لتحقيق المصالح وخدمة الإنسان.
وفي هذا الإطار، جاء عدد مجلة “منبر الإسلام” الصادر خلال الشهر الحالي تحت عنوان “التفكير فريضة إسلامية”، تأكيدًا على أهمية إعمال العقل في فهم الواقع وبناء المستقبل.
دعم الدولة للشباب والابتكار
وأشادت وزارة الأوقاف بما توليه الدولة المصرية من اهتمام متزايد بالشباب والباحثين ورواد الأعمال، من خلال دعم التحول الرقمي وتطوير منظومة التعليم وتمكين الكفاءات، في إطار رؤية وطنية شاملة تؤمن بأن بناء الإنسان هو الطريق الأقصر لتحقيق التنمية المستدامة.
دعوة لنشر ثقافة الابتكار
واختتمت الوزارة بيانها بالتأكيد على أن اليوم العالمي للإبداع يجب أن يكون دافعًا لنشر ثقافة الابتكار في مختلف المؤسسات، التعليمية والعملية، مع ضرورة ربط الإبداع بالقيم الأخلاقية والانتماء الوطني، بما يسهم في تحويل الأفكار الخلاقة إلى إنجازات حقيقية تخدم المجتمع والإنسانية.


















0 تعليق