الفرق الأساسي بين الرحمن والرحيم يكمن في الشمولية والخصوصية؛ الرحمن هو ذو الرحمة الشاملة العامة لجميع الخلائق (مؤمن وكافر) في الدنيا، بينما الرحيم هو ذو الرحمة الخاصة بالمؤمنين في الدنيا والآخرة. الرحمن دال على الصفة القائمة بالله (ذو الرحمة الواسعة)، والرحيم دال على تعلق الرحمة بالمرحوم (إيصال الرحمة).
وقال الدكتور تاج الدين نوفل من علماء الازهر الشريف رحمه الله وورد أبرز الفروق بين الرحمن والرحيم:
- الشمول والنوع: "الرحمن" يدل على سعة الرحمة وكثرتها وامتلاء الله بها (على وزن فَعْلان)، بينما "الرحيم" يدل على إيصال الرحمة للعباد.
- خاص وعام: الرحمن لا يسمى به غير الله أبداً، فهو اسم خاص بالله، أما الرحيم فقد وصف الله به غيره من خلقه (كما في وصف النبي ﷺ في القرآن).
- الزمان والمكان: قال بعض العلماء "الرحمن" للمخلوقات في الدنيا، و"الرحيم" للمؤمنين في الآخرة.
- الصفة والفعل: الرحمن يصف ذات الله بأنه "ذو الرحمة"، والرحيم يصف فعله بأنه "الراحم.
- كل مَنْ أطاع رسول الله في أوامره ونواهيه { فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ } تعالى لكونه لا يأمر ولا ينهى إلا بأمر الله وشرعه ووحيه وتنزيله، وفي هذا عصمة الرسول صلى الله عليه وسلم لأن الله أمر بطاعته مطلقا، فلولا أنه معصوم في كل ما يُبَلِّغ عن الله لم يأمر بطاعته مطلقا، ويمدح على ذلك.
وهذا من الحقوق المشتركة فإن الحقوق ثلاثة: حق لله تعالى لا يكون لأحد من الخلق، وهو عبادة الله والرغبة إليه، وتوابع ذلك.
وقسم مختص بالرسول، وهو التعزير والتوقير والنصرة.
وقسم مشترك، وهو الإيمان بالله ورسوله ومحبتهما وطاعتهما، كما جمع الله بين هذه الحقوق في قوله: { لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا } فمَنْ أطاع الرسول فقد أطاع الله، وله من الثواب والخير ما رتب على طاعة الله { وَمَنْ تَوَلَّى } عن طاعة الله ورسوله فإنه لا يضر إلا نفسه، ولا يضر الله شيئًا { فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا }- أي: تحفظ أعمالهم وأحوالهم، بل أرسلناك مبلغا ومبينا وناصحا، وقد أديت وظيفتك، ووجب أجرك على الله، سواء اهتدوا أم لم يهتدوا.
كما قال تعالى: { فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ } .

















0 تعليق