قال الدكتور ماركوس بابادوبولوس، خبير العلاقات الدولية والمتخصص في شؤون الشرق الأوسط، خلال مداخلة مع قناة “القاهرة الإخبارية”، إن الهدنة القائمة بين الولايات المتحدة وإيران لا تزال هشة وقابلة للانهيار في أي لحظة، في ظل استمرار التوترات المرتبطة بحركة الملاحة في مضيق هرمز.
وأوضح بابادوبولوس أن إغلاق المضيق وتعطل حركة المرور البحرية يعكس حالة التوتر المتصاعدة بين الطرفين، مشيراً إلى أن هذه التطورات تجعل المسار السياسي الحالي أكثر تعقيداً. وأضاف أن ما يجري حالياً يمكن اعتباره سياسياً “مساراً شبه مغلق”، الأمر الذي يتطلب تحركاً سريعاً لإعادة فتح قنوات التفاوض وتجنب مزيد من التصعيد.
مساعٍ لعقد جولة مفاوضات جديدة
وأشار الخبير الدولي إلى أن الطريق الأكثر واقعية للخروج من الأزمة يتمثل في الحلول الدبلوماسية، لافتاً إلى وجود توقعات بعقد جولة جديدة من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأيام القليلة المقبلة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد.
وأضاف أن هذه الجولة المرتقبة قد تشكل فرصة لإعادة إحياء مسار الحوار بين الطرفين، خاصة في ظل إدراك الجانبين أن التصعيد العسكري قد يؤدي إلى تداعيات إقليمية واسعة يصعب السيطرة عليها.
قراءة عسكرية لموازين القوى
وعلى الصعيد العسكري، اعتبر بابادوبولوس أن الصراع لم يشهد حسمًا واضحًا حتى الآن، مشيراً إلى أن إيران استطاعت الصمود في مواجهة الضغوط العسكرية. وأوضح أن الولايات المتحدة قد تمتلك القدرة على تنفيذ ضربات عسكرية إضافية، لكنها تدرك في الوقت ذاته أن تحقيق انتصار عسكري كامل أو إسقاط النظام الإيراني ليس أمراً سهلاً.
وأكد أن أي تصعيد عسكري جديد لن يؤدي بالضرورة إلى نتائج حاسمة، بل قد يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي ويطيل أمد الأزمة، وهو ما يجعل خيار الهدنة أو التفاوض أكثر واقعية بالنسبة للطرفين.
التأثير الإسرائيلي على مسار الأزمة
وفي ختام حديثه، أشار بابادوبولوس إلى أن أحد العوامل المؤثرة في مسار الأزمة يتمثل في الدور الإسرائيلي، موضحاً أن هناك أطرافاً داخل إسرائيل تفضل استمرار المواجهة العسكرية في المنطقة، في ظل العمليات الجارية في غزة ولبنان.
وأضاف أن العلاقة الوثيقة بين الإدارة الأمريكية وبعض القيادات الإسرائيلية قد تلعب دوراً في التأثير على القرارات السياسية والعسكرية في المرحلة المقبلة، الأمر الذي قد ينعكس بدوره على فرص استمرار الهدنة أو انهيارها، ما يجعل مستقبل التهدئة بين واشنطن وطهران مرهوناً بتوازنات إقليمية ودولية معقدة.


















0 تعليق