عاجل.. مراسلة "الحدث": إسرائيل تفرض حصارا على 55 قرية جنوب لبنان

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أفادت رينا دويهي، مراسلة قناة “الحدث”، بأن الجنوب اللبناني شهد خلال الساعات الماضية ما وصفته بـ“العودة المعاكسة” للنازحين، حيث بدأ عدد من السكان الذين عادوا إلى قراهم في الأيام الماضية بالتوجه مجدداً إلى مراكز النزوح، خاصة نحو مدينة بيروت ومناطق أكثر أمناً.

 

وأوضحت دويهي أن هذه الظاهرة لا ترتبط فقط بحجم الدمار الكبير الذي لحق بالقرى الجنوبية وانعدام الخدمات الأساسية فيها، بل تتعلق أيضاً بتزايد المخاوف من احتمال تجدد المواجهات العسكرية في المنطقة. 

وأضافت أن حالة القلق لدى السكان تعززت بفعل التصريحات السياسية الأخيرة الصادرة عن قيادات في حزب الله، والتي حذرت من إمكانية عودة التصعيد في أي وقت.

وأشارت إلى أن المسؤول في الحزب محمود قماطي دعا المواطنين إلى عدم الاستقرار الكامل في القرى الحدودية، محذراً مما وصفه بـ“غدر إسرائيلي محتمل”، وربط احتمال اندلاع الحرب مجدداً بتطورات الميدان وليس فقط بانتهاء مدة الهدنة المحددة بعشرة أيام. كما أكد الأمين العام للحزب نعيم قاسم أن الحزب مستعد للرد على أي تجاوزات، وهو ما عزز الانطباع لدى كثير من اللبنانيين بأن الهدنة الحالية لا تزال هشة وقابلة للانهيار.

 

الخروقات الإسرائيلية مستمرة في الجنوب

وفي السياق ذاته، أكدت مراسلة “الحدث” استمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في عدد من البلدات الجنوبية، حيث تقوم القوات الإسرائيلية بعمليات نسف للمنازل وتفخيخ بعض المباني في بلدات مثل الطيبة والخيام، إلى جانب إقامة سواتر ترابية في مناطق مختلفة.

 

وأضافت أن هذه التحركات تأتي في إطار ما تعتبره إسرائيل “حق الرد” المنصوص عليه في الاتفاق، وهو ما يمنحها هامشاً للتحرك العسكري في بعض المناطق الحدودية. وتشير المعلومات الميدانية إلى وجود قوات إسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية بعمق يتراوح بين ستة واثني عشر كيلومتراً، مع تمركز أكبر في منطقة الخيام الواقعة في القطاع الشرقي من الجنوب اللبناني.

 

كما يجري الحديث في الأوساط المحلية عن إمكانية إنشاء ما يسمى بـ“المنطقة الصفراء”، وهي منطقة عازلة قد تشبه النموذج القائم في قطاع غزة، حيث يُفرض حصار أمني يمنع سكان نحو 55 قرية لبنانية، يقدر عددهم بنحو نصف مليون شخص، من العودة إلى منازلهم.

 

جهود لبنانية لإعادة فتح الطرق وإصلاح البنية التحتية

وفي مقابل هذه التطورات، يواصل الجيش اللبناني بالتعاون مع فرق فنية وهندسية العمل في المناطق غير المحظورة لإعادة فتح الطرقات وإزالة العوائق التي خلفتها العمليات العسكرية. كما تعمل الفرق المختصة على إصلاح الجسور والبنى التحتية المتضررة، ومن بينها جسر “طير فلسيه” الذي تعرض لاستهداف خلال المواجهات السابقة.

 

إلا أن دويهي أوضحت أن عملية العودة إلى القرى الجنوبية لا تزال محدودة، إذ لا يُسمح لجميع السكان بالعودة في الوقت الحالي، خاصة في المناطق القريبة من الشريط الحدودي. كما حذر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي سكان المناطق الواقعة جنوب نهر الليطاني من العودة إلى منازلهم في الوقت الراهن، الأمر الذي يزيد من تعقيد المشهد الإنساني ويُبقي آلاف العائلات في حالة نزوح مستمرة بانتظار استقرار الأوضاع الأمنية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق