ما حكم تسمية المسجد الذى قمنا ببنائه بـ مسجد المصطفى ؟ سؤال يسأل فيه الكثير من الناس فأجاب بعض اهل العلم وقال تسمية المسجد بـ "مسجد المصطفى" جائزة ولا حرج فيها شرعاً، وتعتبر من الأسماء الحسنة التي تدل على محبة النبي صلى الله عليه وسلم، بشرط ألا يكون الهدف منها اعتقاد خصوصية للمسجد كالمسجد النبوي، بل لتمييزه وإظهار المحبة.
- وورد تفاصيل حكم تسمية المسجد بـ "المصطفى":
- الأصل في التسمية: يجوز تسمية المساجد بأسماء الأنبياء، أو الصحابة، أو بأسماء وصفية (مثل: مسجد التقوى، مسجد الهدى) للتعريف والتميز.
- تسمية "المصطفى": اسم "المصطفى" من أشهر ألقاب النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وإطلاق هذا الاسم على مسجد مبني جديد هو تعبير عن التبجيل ومحبة النبي، وهو أمر مباح.
- النيّة والهدف: يُشترط أن تكون النية هي التمييز والتعريف، وليس اعتقاد أفضلية لهذا المسجد على غيره من المساجد عدا المساجد الثلاثة (الحرام، والنبوي، والأقصى).
- الرأي الفقهي: أجاز جمهور العلماء إضافة أسماء المساجد لغير اسم الله تعالى (مثل: مسجد التوحيد، مسجد المصطفى) للتعريف بها.
- وقوله وَمَنْ تَوَلَّى فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً بيان لوظيفة الرسول صلى الله عليه وسلم.
أى: من أطاعك يا محمد فقد أطاع الله، ومن أعرض عن طاعتك وعصى أمرك، فعلى نفسه يكون جانيا، لأننا ما أرسلناك على الناس حافظا ورقيبا لأعمالهم، وإنما أرسلناك مبلغا ومنذرا.
وجواب الشرط في قوله وَمَنْ تَوَلَّى محذوف.
أى ومن تولى فأعرض عنه فإنا ما أرسلناك عليهم حفيظا.
قال الآلوسى: وقوله-تبارك وتعالى- مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ بيان لإحكام رسالته إثر بيان تحققها.
وإنما كان الأمر كذلك لأن الآمر والناهي في الحقيقة هو الحق- سبحانه - والرسول إنما هو مبلغ للأمر والنهى فليست الطاعة له بالذات إنما هي لمن بلغ عنه.
وفي بعض الآثار أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: من أحبنى فقد أحب الله، ومن أطاعنى فقد أطاع الله.
فقال المنافقون: ألا تسمعون إلى ما يقول هذا الرجل؟ لقد قارف الشرك، وهو نهى أن يعبد غير الله.
ما يريد إلا أن نتخذه ربا كما اتخذت النصارى عيسى- عليه السلام- فنزلت » .
ثم حكى- سبحانه - بعد ذلك جانبا آخر من صفات المنافقين ومن على شاكلتهم من ضعاف الإيمان حتى يحذرهم المؤمنون الصادقون.


















0 تعليق