أقامت كلية الحقوق بجامعة المنصورة ورشة عمل تحمل عنوان "محاكاة لقضيةٍ جنائية واقعية" حيث تم استعراض وقائع القضية الشهيرة الخاصة بالمجني عليها نيرة أشرف والتي قام أحد الطلاب بقتلها أمام بوابة جامعة المنصورة وحكم عليه بالإعدام، وحاضر بالورشة المستشار بهاء المري رئيس محكمة جنايات الإسكندرية.
وأقيمت الورشة برعاية الدكتور شريف خاطر رئيس جامعة المنصورة، وريادة الدكتور محمد عطيه البيومي نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، وإشراف الدكتور وليد الشناوي عميد كلية الحقوق، وتنظيم الدكتور تامر صالح وكيل الكلية لشئون التعليم والطلاب، وتنسيق الدكتور مصطفى البنداري - أستاذ القانون التجاري بالكلية .
وقائع القضية
واستعرض المستشار بهاء المري، قضية نيرة أشرف، وإبراز حيثياتها، والتي تتلخص وقائعها في قتل المجني عليها نيرة أشرف عمدًا مع سبق الإصرار، بأن بيت النية وعقد العزم على قتلها انتقامًا منها لرفضها الارتباط به، وإخفاق محاولاته المتعددة لإرغامها علي ذلك، حيث وضع مخططًا لقتلها حدد فيه ميقات أدائها امتحانات نهاية العام الدراسي بجامعة المنصورة موعدًا لارتكاب جريمته ليقينه من وجودها بها، وعين يومئذ الحافلة التي تقلها وركبها معها مخفيًا سكينًا بين طيات ملابسه، وتتبعها حتي ما إن وصلت أمام الجامعة باغتها من ورائها بعدة طعنات سقطت أرضًا على إثرها فوالي التعدي عليها بالطعنات ونحر عنقها قاصدًا إزهاق روحها خلال محاولات البعض الذود عنها وتهديده إياهم محدثًا بها الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية، والتي أودت بحياتها علي النحو المبين بالتحقيقات.
إجماع الآراء
وأضاف المستشار المري بأن المحكمة حكمت حضوريًا بإجماع الآراء، بمعاقبة محمد عادل بالإعدام عما أسند إليه، ومصادرة السلاح الأبيض المضبوط، وألزمته المصاريف الجنائية، وفي الدعوى المدنية بإحالتها إلى المحكمة المدنية بلا مصاريف، وفي الختام أيدت محكمة النقض الحكم بالإعدام.
سلطة تقديرية
وأوضح بأن القضاء لا ينظر إلا في الأوراق المقدمة بالإضافة إلى ما يثار بين أروقة المحكمة فحسب، فلا يمكن الانسياق وراء ما يثار في وسائل التواصل الاجتماعي والرأي العام، حيث لا تمتلك أي دورًا فعال في إصدار الأحكام" ، كما أشار المستشار المري إلى أنه من الممكن أن يكون في القضية تناقض إثباتي مثل الكاميرات والرسائل الرقمية، ويمثل العرض على الطب النفسي سلطة تقديرية للقاضي، كما يجوز للمحكمة أن تجزأ الاعتراف "، مضيفًا بقوله : لا يصدر الحكم بالإعدام إلا بإجماع الآراء، وإذا رأت المحكمة وجوب الحكم بالإعدام تحيل الأوراق إلى مفتي الجمهورية، ويمثل رأي المفتي رأيًا استشاريًا وليس إلزاميًا، وتكمن الحكمة من ذلك في التأكد والتروي والاطمئنان" مختتما بالتأكيد على أن القانون لا يطبق على العواطف، وإنما على الأفعال " .


















0 تعليق